على الرغم من الظروف الاجتماعية الصعبة والقاسية التي مرت بها الطالبة سعاد طاهر عبد الله إلا أنها أبت إلا أن تتخذ المكان الذي طالما حلمت به منذ الطفولة وهو أن تكون من بين العشرة الأوائل في الثانوية العامة.

واستطاعت سعاد أن تحقق المركز السابع مكرر من بين طلاب الأدبي على مستوى الدولة بمجموعة 3,97%.

وعندما أبلغتها «البيان» لأول مرة بالنتيجة لم تصدق وطلبت التأكيد مرة ومرتين وثلاثة إلى أن تأكدت وقالت الحمد لله.. وطالبت منا أن نعاود طلبها بعد نصف ساعة حتى تستوعب الموقف. وعاودنا الاتصال كما طلبت.

وبدأت الحديث بقولها إن الظروف الصعبة التي مررت بها لا يمكن أن يتحملها بشر، إنني تركت الدراسة منذ عشر سنوات بسبب زواجي وأنا في سن 17 سنة و مع الأسف لم يدم هذا الزواج طويلا بسبب مشاكل وصعاب عديدة لا داعي لذكرها، ولكنها أدت إلى فشل الزواج والانفصال منذ ثلاث سنوات بعد أن أنجبت 4 أولاد، وكنت مطالبة بتربية وتعليم أبنائي على الرغم من أنني لم أجد حتى المكان الذي أعيش فيه مع أبنائي.

وتضيف.. اضطررت أن أعيش في غرفة واحدة مع ابنائي في منزل أسرتي وقررت العودة إلى المدرسة لتحقيق حلم الطفولة لأنني طالما حلمت بان أكون من بين العشرة الأوائل علما بأنني كنت في المراحل الأولى من دراستي وحتى الصف الثاني الثانوي من المتفوقين.

وتقول: الحمد لله حددت هدفي والتحقت بالدراسة «منازل» وداومت عليها مع أبنائي لأن جميعهم يدرسون في المراحل الدراسية المختلفة وأكبرهم في الصف الثامن وأصغرهم في الصف الأول الابتدائي. وتضيف: بدأت المذاكرة الحقيقية قبل شهرين من الامتحان بسبب الضغوط والصعوبات اليومية التي تواجهني.

إلا أن الهدف الذي وضعته نصب عيني في البداية جعلني أتخطى كل الظروف والمصاعب وكنت أغلق باب الغرفة على نفسي وابدأ في الدراسة واستمر رغم طرقات وصياح أبنائي وكنت أجد صعوبة في التوفيق بين متطلبات الأبناء وبين دراستي. ولكن الله سبحانه وتعالى يعطي الإنسان على قدر مجهوده ومعاناته.