أشاد الطالب المتفوق سيف الدين نبيل أحمد عوض في بداية حديثه الصحافي بجهود كل من حوله من أساتذة وأهل وأصدقاء، وخصوصا مساعي أخته الصغيرة ياسمين التي تطيل الدعاء خلال صلاتها لينضم سيف الدين إلى كوكبة الطلبة المتفوقين في قائمة العشرة الأوائل.

وقال مازحا ان حرمانه من متابعة أداء فريقه الايطالي المفضل في مباريات كأس العالم ، كان من أسوأ النتائج التي ترتبت على انهماك الطلبة في المذاكرة خلال فترة امتحانات الثانوية العامة التي تواصلت على مدى أكثر من أسبوعين تقريبا ، الأمر الذي يصعب نسيانه ، بحيث اقتصرت علاقته بشبكة الانترنت آنذاك على التحقق من النتيجة النهائية لمباريات المونديال.

عدا ذلك فإن جميع الممتحنين تعرضوا للتخبط والعشوائية ذاتها تقريبا في أحاسيسهم سواء كانوا متفوقين أم من المستوى المتوسط، ولم يفلح أمر في التهدئة من روع سيف الدين طوال مدة الامتحانات سوى تلاوته لعدد من آيات القرآن الكريم ، كما أن تحفيز والدته له على الدوام على المثابرة والاجتهاد كان يرفع كثيرا من معنوياته حتى أنه لا يتخيل خلو قائمة أوائل الطلبة من اسمه.

وأضاف أن نتيجته في الثانوية لا تعدو عن كونها الشرارة الأولى في شعله التفوق المتأججة في نفسه ، لأنه يصبو للتخصص في مجال الهندسة الالكترونية في الولايات المتحدة الأميركية أو بريطانيا ، الذي يتطلب بدوره بذل جهود منقطعة النظير لضمان الاستمرارية والتطوير في إنتاجه وعطائه في العمل ، لأن قطاع الالكترونيات صناعة حيوية للغاية ولا يكاد يمر يوم دون أن نشهد تطورا ملموسا في أحد جوانبها.

موضحا أنه يحب جميع المواد الأدبية والعلمية لأنها جميعا تضيف إلى رصيده الثقافي وخصوصا التاريخ ومادة الرياضيات ، وأعشق المطالعة في التاريخ الإسلامي لعدد من الكتاب ، كما تستهويني القراءة في النحو لعلي الجارم ، لذلك تعج مكتبتي بباقة متنوعة من الكتب التي تسبر أغوار الميادين العلمية والأدبية والثقافية والرياضية والدينية .

أعربت سحر إبراهيم مدرسة اللغة العربية في إحدى المدارس الخاصة ووالدة سيف الدين عن سعادتها الغامرة اليوم وهي تراقب ابنها يقطف ثمار جده واجتهاده منذ اليوم الأول لبدء العام الدراسي ، وقالت لقد اتبعت مع أبنائي سيف الدين وناريمان وياسمين سياسة الاعتدال.

وعدم التطرف في التربية ، بما يضمن تحقيق التنشئة الاجتماعية السوية لهم جميعا دون استثناء، بمعنى المساواة في معاملتهم دون تمييز بين بنات أو أولاد، واتباع أسلوب الثواب والعقاب معهم بحسب التصرفات، كما أني اتفقت وزوجي منذ البداية على تخصيص وقت للمذاكرة وفسحة للترفيه.

وأردفت انه حتى بالنسبة لاختيار التخصص الدراسي أمر متروك لسيف الدين وأختاه ، دون أي تدخل أو فرض لرأي من قبل الوالدين كما قد يحدث مع العديد من الأبناء والبنات مع ذويهم.