(اعتقدت أنه مقلب من أحد الأصدقاء) هكذا بادرنا الطالب أحمد عبدالحكيم السمري الحديث واصفا الاتصال الذي تلقاه صباح الأمس من جريدة البيان ليبشره بترتيبه ضمن أوائل طلبة الثانوية العامة في القسم العلمي.

ووصف نسبته التي تبلغ 1,99% أنها تعد بمثابة (المفتاح السحري) الذي سيمكنه من تحقيق طموحاته المستقبلية في متابعة دراسته الجامعية من خلال ولوج بوابة كلية الطب، وذلك على الرغم من أن شغفه بمجال تكنولوجيا المعلومات يفوق ولعه بأي مجال آخر، غير أنه يفضل الطب كدراسة ومن ثم مهنة ، حتى يتمكن في يوم ما من بناء مستشفى خاص به ، تمد يد العون والمساعدة للفقراء المعوزين من غير القادرين على تحمل التكاليف الباهظة لعلاجهم .

ضغوطات الامتحانات

وأرجع الفضل في تفوقه لوالدين ومعلميه ومحمد حسن مدير مدرسته محمد بن راشد للتعليم الثانوي للبنين بدبي ، وقال لولا رحمة الله سبحانه وتعالى به لما تمكن من تجاوز محنة امتحانات الثانوية العامة ، بسبب حالة الاحباط الشديدة التي صاحبته في تلك الفترة ، لدرجة أنه شعر بعجزه عن استذكار دروس أي من المواد في الوقت الذي عكف ليل نهار على مراجعتها مرارا وتكرارا.

كما أن الساعات التي اعتاد أن يقضيها في دراسة الوحدات المقررة تضاعفت بصورة مزعجة ، وعلى سبيل المثال كان يلزمه ساعة من الزمن ليستوعب درس ما ، أما خلال الامتحانات فقد كان يلازمه احساس بأن تزجية تسع ساعات في استذكار الدرس نفسه غير كافية .

وفسر ذلك بأن الجو العام يلعب دورا كبيرا في تعزيز شعوره السلبي تجاه آدائه في معظم الامتحانات، بحيث كان دائم التشكك بمستواه المتفوق خصوصا بعد أن رزح تحت الضغوطات النفسية وحالة الترقب والتوتر شأنه في ذلك شأن بقية زملائه.

وتعد مادة الكيمياء المفضلة لدى أحمد الذي عشق منذ نعومة أظافره فكرة مزج المواد المختلفة ببعضها البعض للحصول على نتيجة مفيدة وجيدة .

أكد عبدالحكيم السمري مدرس اللغة الانجليزية ووالد أحمد أن سر النجاح في تهيئة الظروف المواتية أمام ابنه للسير على درب التفوق يكمن في اعداده خلال المرحلة السابقة للدخول في المدرسة نفسيا ومعرفيا للانضمام الى قائمة المتميزين عبر تشجيعه بالعبارات التي تجعله أكثر تفاؤلا بمستواه العلمي.

وضرورة ان يجتهد حتى يكون دائما في مقدمة الركب وليس متخلفا عنه، وأن ينشد التفرد في كل ما يقوم به من أعمال وسلوكيات لدرجة الاتقان عملا بحديث الرسول الكريم . ولفت الى أن تقوية الوازع الديني كان له عظيم الأثر الايجابي في سعي ابنه نحو العلياء.

الأمر الذي ينطبق على بقية أشقائه عبدالله وعمر وسارة. بعد أن امتزجت دموع الفرحة بابتسامة البشر والسرور تحدثت والدة أحمد السمري عبر نقاب الحشمة بنبرة دافئة دعت من خلالها بالتوفيق لابنها البكر أحمد ، حتى يكون قدوة يحتذى بها بالنسبة لبقية أخوته ليمشوا فيما بعد على خطاه في التفوق والسؤدد ، وأوضحت أن الثقة بالنفس من بين أهم العوامل التي تدفع الطالب دفعا نحو المذاكرة بهدف تحقيق التميز وليس لمجرد النجاح والانتقال من مرحلة دراسية الى أخرى جوازا.