على عكس التوقعات، وبالرغم من علامات وإشارات الفرح والشكر التي لازمت وجوه أفراد عائلته، إلا أن نتيجته التي كانت المركز السابع مكرر، لم تمنحه الفرحة المعلنة التي كان ينتظرها حينما وضع نصب عينيه اقتحام قائمة الأوائل العشرة واحتلال واحد من المراكز الثلاثة الأولى، كما كان يشير إلى ذلك الواقع الدراسي والأكاديمي للطالب سهيل مروان إبراهيم أبو رحمة فلسطيني الجنسية من مدرسة محمد بن راشد للتعليم الثانوي في دبي.

سهيل الذي التحق بشرف العشرة الأوائل من البوابة السابعة، كان يتوقع لنفسه الحفاظ على المقاعد الأولى الثلاثة، وذلك استناداً إلى تحصيله الدراسي في الصفوف الأخيرة والذي بلغ 9,99 في المئة، وكما يقول فإنه لم يساوره أي لون من القلق والخوف قبيل إعلان النتائج، وذلك عائد إلى الثقة الكبيرة التي احتفظ فيها بفعل التزامه بمذاكرات يومية شافية وكافية للتأهل لدور الأوائل العشرة.

هذا الطالب والذي لم يتأخر في تلبيته دعوة «البيان» قال واثقاً انه تمكن هذا العام وبفضل وقوف والديه وزملائه ومعلميه ومدرسته إلى جانبه، من تحقيق حلم ثلاثي الأركان التفوق عنوانه العريض، وهي جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز للمرة الثانية، وجائزة الشارقة للتميز التربوي، والترتيب السابع مكرر في قائمة الأوائل العشرة على مستوى الدولة.

الحائز على المرتبة السابعة لأوائل الدولة أصر على إيصال رسالة صريحة فحواها أنه لا يمكن للطالب أن يحافظ على تفوق متواصل ونجاح مكتمل دون أن يوازن بين الأنشطة والدراسة، ومثلما للدراسة والاجتهاد والمذاكرة دور في التفوق، فإن للأنشطة والمبادرات غير التقليدية دور لا يقل أهمية عن سابقه، والتي تدفع الطالب إلى مزيد من المثابرة والجد والتميز.

سهيل الذي احتفل بثقته القوية بهذه النتيجة منذ أسبوع بعد أن انتهى من امتحاناته متمتعاً بتأكيد غير معلن بأن النتيجة الحتمية له ستكون ضمن العشرة الأوائل، وذلك على الرغم من أنه لم ترق له نتيجته في امتحان الورقة الأولى من اللغة العربية، حيث عمها شيء من الإبهام، ولم يتمكن الكثيرون من التأكد من إجاباتهم خلافاً للمواد الأخرى.

وأضاف أن امتحانات هذا العام جاءت على غير ما اعتاده الطلبة في السنوات الماضية، والتي تقيس مستوى الطلبة، وكانت مقياساً صادقاً للطلبة المتفوقين، وبالفعل فإن الأوائل هذا العام كانوا حقيقة نخبة الطلاب، ولم يكن متاحاً لمن يرهق جسده ونفسه في الفترة القليلة الأخيرة الانضمام إلى الأوائل العشرة.

أبو سهيل أكد أن حصول ولده على هذه النتيجة، كان أمراً متوقعاً لا سيما وأن ولده ظل ومنذ البداية مواظباً على الدراسة والصلاة، وإلى الآن لم تقرر العائلة ماذا سيفعل هذا التفوق، وهي بانتظار أن يهدي إليهم القدر ثانية منحة دراسية تذهب عنهم عناء الدراسة الجامعية وتكاليفها، أما الابن المتفوق فهو لا يزال متنقلاً في تفكيره بين دراسة الطب أو الهندسة.