فاطمة محمد قظيب حميد العليلي الطالبة الإماراتية التي جاءت بقائمة العشرة الأوائل للمواطنين في الفرع الأدبي، وحازت على الترتيب الثامن بنسبة بلغت 1,97 في المئة، بعد أن أنهت دراستها الثانوية في مدرسة الواحة للتعليم الأساسي والثانوي في دبي، عاشت أمس أجواءً عائلية كانت تحلم بها قبل لحظات البشارة التي زفت إليها نبأ التفوق.

ومنذ أن أنهت امتحانات الثانوية قبل أقل من أسبوع، ظلت تستجمع قواها لتحمل موقف عاشته أمس في رحاب من أحبت ومن تحمل معها عناء الثانوية العامة وأوجاعها، لتقف منذ صبيحة أمس والقلق يعتريها أحياناً، ثم يمحو التفاؤل من مخيلتها تلك الصورة السوداوية ثانية ليعيدها إلى بؤرة المنافسة والترقب.

وما إن حصلت «البيان» على قوائم الطلبة الأوائل في الدولة، حتى بدأ محررو قسم «مدارس وجامعات» في الصحيفة يجرون اتصالاتهم التي كانت على ما يبدو تخفي للطلبة ولعائلاتهم ماهو أعظم من المفاجأة، فعند الواحدة من ظهر أمس كان هاتف بيت الطالبة المتفوقة فاطمة على موعد مع خبر سار، واجهته والدتها بعد أن عاشت لحظات ترقب وقلق بددها هاتف «البيان».

في اللحظة تلك سألت الأم: من يتحدث؟ فكانت الإجابة: محرر «البيان»، ولدى السؤال عن الطالبة فاطمة أصرت الأم على تلقي النبأ، وعندما حصلت على خبر التفوق، أذاعته على الهواء مباشرة لمن يسترق السمع في البيت، فلم يسمع حينها سوى صرخات الفرح التي ملأت البيت، وبعد أن تمكنت الأم من تهدئة من يحيطون بها تابعت تسأل عن النتيجة والمركز، وراحت تشكر صحيفة «البيان» على هذه البشارة السارة.

عقب ذلك طلب المحرر منهم إذا كان بالإمكان القدوم إلى مقر الصحيفة في دبي لمشاركتهم فرحتهم والاحتفال معهم في ملحق المتفوقين، وكان رد العائلة أنهم مستعدون لذلك، لا سيما وأن «البيان» كانت فأل خير عليهم في هذا اليوم.

لكن تلك العائلة لم تلبِ طلب المحرر، ولدى السؤال عن السبب أجابوا أنهم نسوا أنفسهم يحتفلون فرحين بهذا الإنجاز الذي حققته فاطمة، وراحوا يتلقون التهاني من الأقارب، وينتظرون من يأتيهم إلى البيت مباركاً لهم هذا الإنجاز، وآثروا البقاء على اتصال مع «البيان» إظهاراً لشكر مبالغ فيه.

حيث كانت صاحبة بشارة التفوق، وفي النهاية كافأت «البيان» شكر وعرفان تلك العائلة بتكريم معبر في عدد من الصور التذكارية التي توثق فرحة أدخلها إلى بيتهم هاتف الصحيفة المبشر بالتفوق.