قدم رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أمس توضيحات إضافية لإزالة القلق الأميركي حيالها، إذ شدد على أنها لن تشمل المتورطين في قتل الجنود الأميركيين، في وقت أعلنت ثلاثة فصائل عراقية مسلحة جديدة استجابتها للمبادرة. ونقلت صحيفة «الصباح» الحكومية العراقية عن مصادر لم تسمها قولها «إن قوات عمورية وجيش المجاهدين وكتائب صلاح الدين أعلنت تأييدها للمبادرة» مع أملها بانضمام فصائل أخرى في الأيام المقبلة.
ونقلت «الصباح» عن مصادر وصفتها بالوثيقة أن «قوات متعددة الجنسيات أبلغت الحكومة العراقية بالتوقف عن القيام بأعمال عسكرية كبيرة سوى المناورات التي لا تشكل خطرا على السكان المدنيين» نظرا لردود الفعل الجيدة على المبادرة. من جهتها، أعلنت جبهة «مرام» التي تضم القوى السياسية الرافضة لنتائج الانتخابات أن التسريبات الإعلامية بشأن اتصال بعض الجهات التي تمثل المقاومة بالحكومة غير دقيقة، موضحة أن «كتائب ثورة العشرين» أعلنت رسميا على موقعها الإلكتروني رفضها الاندماج في هذه المبادرة.
وقال محمد شهاب الدليمي الناطق الرسمي باسم الجبهة «إن المبادرة في واد والمقاومة في واد آخر»، مضيفا «أن المبادرة لم تطرق باب المقاومة وأنها طرحت لعموم الشعب والرسميين» . وأشار إلى «أن فقرة إعادة النظر باجتثاث البعث هي للتسويف وكسب الوقت فقط... ونتمنى لهذه المبادرة النجاح لوقف نزيف الدم العراقي ،
وان تعمل حكومة نوري المالكي على وقف عمليات القتل والاغتيال الليلي والعصابات التي تجوب الشوارع ليلا بالرغم من وجود خطة أمنية وحظر تجوال وان تطلق سراح المعتقلين»، مشددا على انه «في حالة فشل هذه المبادرة فان الشعب سيفقد ثقته بأية مبادرة أخرى».
إلى ذلك، نقلت الصحف الاميركية عن المالكي قوله إن المسلحين الذين قتلوا جنودا أميركيين في العراق لن يصدر عفو عنهم، لأن هؤلاء الجنود جاءوا بموجب اتفاقات دولية لمساعدة العراق، بينما رحب المالكي في حديث لصحيفة «التايمز» البريطانية بتجاوب الفصائل المسلحة، مشيرا إلى انه يخطط لمحادثات تمهيدية معهم بعد أن اتصلت به عبر ميليشيات عربية لم يسمها.
على صعيد آخر، أعلنت السلطات العراقية أنها اعتقلت في الآونة الأخيرة خلية لتنظيم القاعدة يقودها تونسي تقف وراء تفجير مرقدين في سامراء في فبراير الماضي.وقال مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي إن قوات الأمن المحلية تمكنت من كشف ملابسات أحداث تفجيري سامراء، موضحا أن «من قام بالعملية عراقيان اثنان وأربعة سعوديين وتونسي»، مضيفاً أن «أبو قدامة التونسي هو المنفذ الرئيسي في تفجير القبة بقيادة هيثم البدري وهو عراقي من سامراء لا يزال طريد العدالة».
(«البيان» والوكالات)