في أول اعتراف غربي بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أعلنت ألمانيا على لسان وزير دفاعها فرانتس يوزيف يونغ أنه يجب السماح لطهران بتخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما أكدت إيران أهمية مشاركة الولايات المتحدة في المفاوضات النووية حسب وزير خارجيتها منوشهر متقي الذي جاء تصريحه في أعقاب ما قاله المرشد الأعلى علي خامنئي أول من أمس بأنه لا جدوى من التفاوض مع واشنطن.

وسئل الوزير الألماني عما إذا كان يجب السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم تحت مراقبة الوكالة الدولية، فقال: «أعتقد ذلك، والعرض يتضمن كل شيء، وهذا يعني أن الاستخدام المدني للطاقة النووية ممكن لكن ليس الأسلحة الذرية. ويجب تطبيق آليات المراقبة، وأعتقد انه من الحكمة أن تقبل إيران هذا العرض».

وصرح يونغ بأنه يفهم تحفظات الولايات المتحدة، لكنه أضاف أن فرض حظر كامل على أنشطة التخصيب الإيرانية غير واقعي. وقال: «لا نستطيع أن نمنع إيران من القيام بشيء تفعله دول أخرى في العالم بموجب القانون الدولي. النقطة المهمة هي في حالة اتخاذها خطوة باتجاه الأسلحة النووية. وهذا لا يمكن أن يحدث».

وأعطت تصريحات الوزير خلال مقابلة مع «رويترز» الانطباع بأنه بعد سنوات من المفاوضات الفاشلة مع إيران، تبدو ألمانيا والقوى الغربية الأخرى مستعدة للتوصل إلى حل وسط في قضية التخصيب لصالح التوصل إلى حل سلمي للمواجهة الجارية بشأن برنامجها النووي.

في موازاة ذلك، أعرب وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي عن اعتقاده بأن ثمة فرصة طيبة لأن ترد بلاده على مقترحات الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا بشأن برنامجها النووي وذلك قبل انعقاد قمة مجموعة الثماني منتصف الشهر المقبل.

وقال الوزير الإيراني في حديث نشرته مجلة «شتيرن» الألمانية أمس، إنه في حال توافر النوايا الحسنة فإنه يمكن بدء المباحثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وشدد على ضرورة مشاركة الولايات المتحدة في المباحثات، وأعرب متقي عن اعتقاده بعدم توفر النوايا الحسنة لدى الأميركيين.

وأضاف «إن فرض الجانب الأميركي لشروط مسبقة قبل بدء المباحثات يجعلنا نشكك في صدق العرض المقدم». وقال: «يوجد احتمالان فحسب إما التعاون أو المواجهة، ونحن نفضل الاحتمال الأول، ولكن علينا في الوقت نفسه أن نضع جميع الاحتمالات في حسابنا».

من جانبه، حض الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إيران الذي استقبل وزير خارجيتها متقي، على الرد سريعا على عرض الحوافز الغربية. وجاء في بيان للأمم المتحدة أن عنان ابلغ هذا الموقف لمتقي خلال اجتماعهما في مقر الأمم المتحدة في نيويورك أمس الأول. وأوضح البيان أن الأمين العام كرر اقتراحه بأن تسرع إيران في تقديم ردها على المقترحات التي قدمتها الدول الكبرى.

على صعيد آخر، أعلنت الناطقة باسم الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن خافيير سولانا سيلتقي مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني الأسبوع المقبل. وقالت الناطقة كريستينا غالاش إن اللقاء الذي كان يأمل سولانا عقده هذا الأسبوع، سيحصل الأسبوع المقبل.

وسيحض وزراء خارجية الدول الكبرى الست التي تقف وراء العرض إضافة إلى سولانا ممثل الاتحاد الأوروبي، إيران على قبول هذا العرض أثناء لقائهم اليوم الخميس في العاصمة الروسية موسكو في إطار التحضير لقمة مجموعة الثماني التي ستعقد برئاسة روسيا في منتصف يوليو المقبل في سان بطرسبيرغ.

(وكالات)