تجري الاستعدادات على قدم وساق لافتتاح سوقين جديدين لتجارة الأسماك والخضار في كل من الخران والمعيريض بإمارة رأس الخيمة. وقال مبارك علي الشامسي مدير عام بلدية رأس الخيمة: إن العمل في السوقين دخل مراحله النهائية، ففي سوق الخران الذي يضم مجموعة من المحال إلى جانب شبرة لبيع الخضار بالجملة لم يتبق منه سوى عملية رصف المنطقة المجاورة لمباني السوق بالأسفلت، أما في سوق المعيريض فالجزء المتبقي هو المظلات المخصصة لمواقف السيارات.
ويتألف سوق المعيريض من طابقين :الأرضي به 45 دكة لبيع الأسماك فضلاً عن محال للخضار. وفي الطابق الأخير مرافق خدمية لزوار السوق مثل الكافتيريات والمقاهي والمتاجر وغير ذلك، والجزء المتبقي من السوق هي المظلات المخصصة لمواقف السيارات.وقبل مدة قامت الشركة المنفذة للمشروع برصف المواقف وبناء نافورة على شكل أسماك، كما جرى إدخال تعديلات مهمة على المبنى الرئيسي للسوق ومن أهمها اللون الأصفر الذي تبيّن أنه غير مناسب لإكساب المبنى منظراً عصرياً لائقاً.
وذكر الشامسي أن المحال التجارية في الأسواق الجديدة ستعطى أولوية توزيعها للمواطنين الذين هم في حاجة ملحة لمصادر دخل تعينهم على مواجهة متطلبات الحياة المتنامية دوماً.وقال مدير عام البلدية: بالنسبة لدكات الأسماك في الأسواق الجديدة بالخران والمعيريض ستعطى للمواطنين الذين يتعهدون بإدارتها بصورة مباشرة بمعنى عدم تأجيرها للعمالة الوافدة، كما هو الحال في السابق.
وأضاف الشامسي: من جانبنا سنقوم بمراقبة سير العمل في الأسواق الجديدة للتأكد من التزام المواطنين بالجلوس خلف دكات الأسماك وأنهم يمارسون عمليات البيع بأنفسهم فإذا تبيّن لنا غير ذلك فسيتم سحب الدكة من المواطن المخالف وتسليمها لآخر. وبحسب الشامسي وهو رئيس لجنة الصيد في رأس الخيمة أيضاً فإن إلزام المواطنين بالعمل في سوق السمك يندرج في إطار الجهود المبذولة لتوطين المهنة.
وقال: من قبل اشترطنا أن يكون المواطن موجوداً على ظهر طرادات الصيد، ولم يكن ذلك مستحيلاً، والآن نمضي باتجاه خطوة أخرى هي التزام المواطن بمزاولة مهنة البيع في أسواق الأسماك، ومن واقع تجربتنا السابقة فإن فكرة «المواطن التاجر» ستنجح بلا معوقات. ومن جانبه، أشاد سالم عبيد وهو دلاّل في أسواق رأس الخيمة بفكرة عمل المواطنين كبائعين للأسماك.
وقال في هذا الصدد: من واقع تجربتي الطويلة أؤكد بأن في تجارة الأسماك مكاسب مادية لا تخطر على البال، وأعتقد أنه عندما يقدم عليها المواطنون سيندمون على كل دقيقة قضوها بعيدين عن تجارة الأسماك. ويأمل سالم أن لا تقتصر عملية التوطين على مهمة البيع فحسب بل تشمل خدمات تنظيف وتقطيع الأسماك.
ويضيف: أن في المجتمع فئة من أبناء الوطن هم في أشد الحاجة لأعمال تجلب لهم عائداً مادياً يشد من أزرهم في مواجهة متطلبات الحياة التي باتت شاقة على أصحاب المرتبات الشهرية.وقال سالم: بصراحة أنا أفضّل أن يكون تجار الأسماك هم من الشباب وليس كبار السن، وذلك لضمان الاستمرارية.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي