أكدت فحوصات الحمض النووي التي قامت بها الإدارة العامة للأدلة الجنائية بشرطة دبي على أن الجثة التي تم العثور عليها خلف الأشجار على طريق الهباب ـ حتا عائدة للمهندس الألماني (مارتن هيربرت) والذي ابلغ عن اختفائه منذ الثاني عشر من الشهر الجاري.

وكانت فرق البحث الجنائي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية قد ألقت القبض على كل من (ش . ك) أوروبي والمدعوة (ف . ن) افريقية الجنسية بعد أن دلت التحريات المكثفة التي أجرتها عن تورط المذكورين في لغز اختفاء المهندس الألماني. ومن خلال مراحل جمع الاستدلالات اعترف المتهم الأول باستدراج المجني عليه إلى شقته بإحدى الإمارات المجاورة بواسطة المتهمة الثانية وذلك بعد أن تعرف عليه عن طريق أحد مواقع الإنترنت، وتم إحضار المجني عليه إلى شقة المتهم بعد أن التقياه في أحد المراكز التجارية على حسب موعد سابق.

وبوصولهم إلى الشقة قدم له المتهم الأول مشروبا غازيا وقهوة مزجها بمادة منومة وبعد تناوله للمشروبين بفترة وجيزة شعر المغدور به بالنعاس فأخذه إلى غرفة نومه وبعد أن استغرق في النوم وضع مادة كيمائية (مازالت الفحوصات جارية لتحديد تركيبتها) في خرقة وسد بها فمه وأنفه إلى أن أسلم الروح وبعدها قام بربطه ببعض الحبال ووضعه داخل حقيبة وتخلص من الجثة في المكان الذي عثر عليها فيه بعد أن نقلها بسيارته في جنح الليل.

وقد حاول المتهم الأول إبعاد الشبهة عن نفسه بعد أن أخفى السيارة التي كان يقودها في موقف للسيارات بإحدى البنايات بعيداً عن المكان الذي يقطنه بعد أن قام بتغطيتها بغطاءٍ كامل «طربال». وبهذا يكون قد أسدل الستار على لغز اختفاء المهندس الألماني بعد أن أدلى المتهمان باعترافاتهما كاملةً أمام النيابة العامة وتم توقيفهما تمهيداً لإجراءات محاكمتهما. وتؤكد الإدارة العامة للتحريات أن دوافع الجريمة كانت السرقة والاستيلاء على المال الذي بحوزة المذكور أو الذي يمتلكه.

دبي ـ «البيان»