ترأس سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة الاجتماع الثاني لمجلس إدارة الهيئة الاتحادية للجمارك الذي عقد في دبي أمس.
كما استقبل سموه في مكتبه بمقر وزارة المالية والصناعة الدكتور أحمد محمد علي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية وبحث معه سبل تعزيز التعاون بين دولة الإمارات والبنك. وشهد سموه توقيع اتفاقية الشراكة بين البنك ومؤسسة الأوقاف وشؤون القصر.
كما زار مركز خدمة العملاء في الوزارة واطلع على الخدمات التي يقدمها للعملاء. وأكد سعيد المهيري نائب مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك أن المجلس اعتمد إنشاء لجنة خاصة تهدف إلى دراسة توحيد الرسوم الإدارية ورسوم الخدمات في الدولة وستكون اللجنة برئاسة الهيئة وعضوية الجمارك المحلية في الدولة.
وقال في تصريحات صحافية عقب الاجتماع إن المجلس ناقش الإجراءات المتعلقة باستضافة الإمارات لمركز المقدرة الجمركية التابع لمنظمة الجمارك العالمية والذي سيكون مقره في أبوظبي بعد موافقة مجلس الوزراء.
ويعد هذا المركز ضمن برنامج أعدته منظمة الجمارك العالمية بحيث يتم اختيار دولة لتكون مقرا للمركز وقد جاء اختيار الإمارات بالنظر لتطور مستوى الجمارك في الدولة والانجازات الكبيرة التي حققتها خلال السنوات الماضية.
وأضاف المهيري أن منظمة الجمارك العالمية اعتمدت بناء المركز بهدف مكافحة الفساد الإداري وزيادة الكفاءة في العمل الجمركي وتسهيل انسياب السلع في كل إقليم موضحا أن استضافة الإمارات لهذا المركز ستعمل على تعزيز نوعية العمل الجمركي في الدولة التي أصبحت أنموذجا للدول الأخرى باعتبارها نقطة لإعادة التصدير لمعظم دول العالم ونظرا للكفاءة التي تتمتع بها أجهزة الجمارك في الدولة ويتوقع بدء عمل المركز في نهاية العام الجاري بالتنسيق مع منظمة الجمارك العالمية.
وقال إن المجلس اعتمد ميزانية الهيئة للعام 2006 والتي تبلغ 16 مليون درهم منها 11 مليون درهم إعانة من الدولة و5 ملايين درهم إيرادات الهيئة كما وافق المجلس كذلك على صرف بدل تأمين صحي وبدل تعليم لأبناء العاملين في الهيئة.
واعتمد المجلس كذلك مشروع قانون مراقبة الصادرات للسلع الاستراتيجية وهو مشروع يجري إعداده حاليا في وزارة الخارجية يستهدف تعزيز مراقبة صادرات بعض السلع ومنها تلك المواد التي تدخل في صناعة أسلحة الدمار الشامل والمواد ذات الاستخدام المزدوج.
كما اطلع المجلس على أعمال اللجنة العليا المشتركة بين دولة الإمارات وسلطنة عمان والانجازات التي تحققت في هذا المجال خاصة فيما يتعلق بقائمة السلع التي التزمت السلطنة بإعفائها من الجمارك أمام منظمة الجمارك العالمية.
وأشار المهيري إلى أن المجلس بحث الترتيبات المتعلقة باستضافة الدولة للاجتماع الاستثنائي للجنة الخليجية للاتحاد الجمركي والذي سيعقد في الإمارات في شهر سبتمبر المقبل للنظر في وضع خطة عمل وجدول لما بعد الفترة الانتقالية في الاتحاد الجمركي الخليجي التي ستنتهي في 2007 بحيث يتم معرفة الانجازات ومتطلبات نجاح الاتحاد والتحديات القائمة.
كما اطلع المجلس كذلك على الاتفاقيات الثنائية الخاصة بالتبادل التجاري بين الإمارات وعدد من الدول في ظل تنامي عدد الدول التي تسعى إلى توقيع اتفاقيات تجارة مع الدولة والتي تزيد على 12 دولة منها الأرجنتين وباكستان وكازاخستان وتركيا باعتبار أن الإمارات تعد نقطة حيوية لإعادة التصدير.
وقال المهيري إن المجلس اقر إنشاء فريق عمل يضم ممثلين عن إدارات الجمارك في الدولة ووزارة الاقتصاد ووزارة الصناعة بهدف زيادة كفاءة التفتيش الجمركي وسرعة انجاز المعلومات مع المحافظة على المرونة في التعامل.
ناقش على هامش جدول الأعمال الاقتراح الذي تقدمت به جمارك دبي في تعزيز دور الهيئة في الرقابة وتطبيق القانون الجمركي الموحد وتعزيز إجراءات مكافحة الغش وحماية الملكية الفكرية وتفعيل العلاقة بين الجمارك والقطاع الخاص مشيرا إلى أن جمارك دبي ما زالت تستأثر بأكثر من 75 بالمئة من العمل الجمركي في الدولة وتسعى الهيئة إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف إدارات الجمارك في الدولة.
وقال إن ما يجري في بعض نقاط الحدود ومنافذ الجمارك مع بعض الدول الخليجية هي إجراءات فردية وليست توجهات دول وهناك العديد من اللجان المشتركة التي تعمل على حل الخلافات وتسهيل انسياب السلع في دول الخليج.
اتفاقية شراكة بين البنك الإسلامي ومؤسسة الأوقاف
وكان سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم قد استقبل في مكتبه صباح أمس الدكتور أحمد محمد علي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية وبحث معه سبل تعزيز التعاون بين دولة الإمارات والبنك في مختلف المجالات.
وشهد سموه توقيع اتفاقية الشراكة والتعاون بين البنك الإسلامي للتنمية ومؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي ووقعها الدكتور أحمد محمد علي رئيس البنك وعن المؤسسة المهندس عبدالرحمن الشارد الأمين العام.
وتهدف الاتفاقية إلى تنمية وتثمير أموال الأيتام وممتلكات الأوقاف والقصر وذلك من خلال اقتراح برامج وأساليب انجاز وتنفيذ المشاريع الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز القدرات والخبرات العملية الوقفية.
كما تهدف إلى التركيز على بلورة الآليات التي تساعد في تعميق عمل المؤسستين واستخدام الوسائل الاستثمارية المعاصرة في تنمية أموال الأيتام.
شركة إجارة إسلامية وفرع لمؤسسة الاستثمار وائتمان الصادرات
وفي مؤتمر صحافي عقده الدكتور أحمد محمد علي أكد أن حجم تمويلات البنك السنوية تصل إلى 4 مليارات دولار منها 5,2 مليار تمويلات قصيرة الأجل في مجالات التجارة والباقي طويلة الأجل في قطاع المشاريع بمعدل نمو يتجاوز 10 بالمئة في حين بلغ حجم تمويلات البنك منذ نشأته في عام 1975 إلى 42 مليار دولار.
وقال إن مجلس محافظي البنك وافق على افتتاح فرع للمؤسسة الإسلامية لتنمية التجارة يكون مقره في دبي وهناك توجه لافتتاح فرع في الإمارات يتبع المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات وهي إحدى مؤسسات البنك ومن المتوقع موافقة مجلس محافظي البنك قريبا على هذه الخطوة خصوصا أن الإمارات تلقت النصيب الأكبر من ضمانات الاستثمار والتصدير حيث وافق البنك على ضمانات بقيمة 800 مليون دولار خلال العام الماضي لشركات ومؤسسات داخل الدولة أي بنسبة 40 بالمئة من أعمال المؤسسة.
كما يجري الإعداد لإنشاء شركة إجارة حيث كان البنك قد مول دراسة لإنشاء هذه الشركة ومن المتوقع إطلاقها قريبا بعد موافقة البنك على توسيع نشاطها ليشمل مجالات أخرى غير التمويل وسيكون مقرها في الإمارات.
وأشاد الدكتور احمد محمد علي بمساهمة الإمارات الفاعلة في أنشطة البنك على مختلف الصعد باعتبارها إحدى الدول المساهمة في رأسمال البنك حيث تصل مساهمة الدولة إلى 561 مليون دينار إسلامي كما أن الإمارات تستضيف المركز الدولي للزراعة الملحية التابع للبنك.
وقال إن البنك ينظر بأهمية خاصة لدولة الإمارات كمركز عالمي للتبادل التجاري وهناك الكثير من الدول الإسلامية تسعى للاستفادة من وضع الدولة في علاقاتها التجارية مع دول العالم.
وحول زيارته للدولة أوضح رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية أن الزيارة تركزت في أربعة محاور شملت الاجتماع مع البنوك الإسلامية في الدولة بهدف تعزيز العلاقات بين البنك وهذه المؤسسات ومن ضمنها تنظيم الدورات والبرامج لإعداد العلماء المتخصصين في العمل المصرفي الإسلامي والرقابة الشعرية بالتعاون مع المعاهد المتخصصة إضافة إلى الاجتماع مع سيدات الأعمال في دبي وتوقيع اتفاقية مع مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر.
وأكد أن البنك ومنذ نشأته عمل على تعزيز علاقاته مع القطاع الخاص ومن ضمنها الاهتمام برجال وسيدات الأعمال من خلال ذراعه وهي المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص عن طريق المساهمة في رأسمال المشاريع وعمليات الاستصناع والإجارة التي يشترك فيها.
وقال إن البنك بذل خلال السنوات الماضية جهودا كبيرة لتوضيح شفافية الأنشطة التي تقوم بها المصارف الإسلامية التي تخضع لعدة جهات رقابية وبراءتها من أي أنشطة تتعلق بدعم الإرهاب وقد نظم البنك وشارك في العديد من ورش العمل والندوات التي استهدفت تأكيد مهنية المؤسسات الإسلامية.
دبي ـ علي الصمادي:

