ابتكر احد المواطنين من أصحاب الطموح والابتكار والبحث عن الجديد آلة لتقطيع وفرم خشب وأوراق نخيل التمر الميتة وغير المنتجة أو المهملة، وذلك من أجل إنتاج مادة عضوية متجانسة يمكن استخدامها بشكل رئيسي في الحدائق والبساتين والصناعات الزراعية، والمساعدة في حماية البيئة. وللتعرف على الابتكار الجديد وصاحبه كان لنا هذا اللقاء مع هارون العلماء فقال: إن هذا المشروع الذي قمنا بصنعه له كثير من الإسهامات المفيدة للمجتمع فهو من ناحية يساهم مساهمة فعالة في حماية البيئة.
ومن عدة نواح تتضمن التخلص من الأشجار عديمة القيمة أو غير المثمرة وبطريقة آمنة بدون تلوث كما يحدث عند حرق هذه الأشجار، واستخدام الناتج منها والمخلفات في صناعة الأعلاف الحيوانية أو الإسفنج الماص للزيوت وإسفنج التنظيف. ويضيف العلماء أن هذه الابتكار تمت بالمشاركة بيني وبين أحد الشركاء الأستراليين وهو مايكل جيرافتي ويملك خبرة واسعة في هذا المجال في استراليا وماليزيا.
وعن بداية المشروع قال: كان لي صديق من استراليا يدعى بروفيسور برونو والذي تعرفت عليه في ماليزيا عام 1995، وهو متخصص في المشاريع الهندسية، ودعوته لزيارة دبي وكان دائما يطلعني على الجديد من الأفكار والاختراعات والابتكارات في مجال الأعمال، وفي سنة 2002 أطلعني على أحد المشاريع الرائدة في ماليزيا. وهذاالمشروع يتم من خلاله استثمار شجر نخيل الزيت واستخلاص بعض المواد منها تستخدم في مجالات متعددة، وبدأت مع الزميل مايكل الاسترالي مخترع الآلة في ماليزيا وتحدثنا معا حول الكيفية التي يمكن عن طريقها صنع آلة مماثلة وتكون متوافقة مع شجر نخيل التمر.
ويستطرد هارون العلماء: وفعلا تمكنا من تصنيع الآلة واستطعنا أن ننتج من النخيل مادة للتسميد تم استخدامها في بعض الحدائق والبساتين وكانت النتيجة أكثر من ممتازة، واستعملت كميات منها في مضمار سباق الخيول الفرعي في دبي، وهذه هي البداية.
وفي عام 2003 أعطيت لمايكل فكرة المشاركة وإنتاج الآلة محليا وخاصة وأن الدولة غنية بأشجار النخيل ومن الممكن أن يساهم تقطيع النخيل والتخلص منها في الحد من سوسة النخيل الحمراء والاستفادة المتنوعة بالنخلة، وبعد حضوره إلى دبي بدأنا في تصنيع الآلة محليا.
وإجراء بعض التغييرات عليها لتتناسب مع الأهداف التي وضعت لها، حيث إن الآلات الأخرى تقوم بالتقطيع فقط أما الآلة التي قمنا بتصنيعها تقوم بفرم المادة ما يزيد من الانتفاع بها.
وتم الاتفاق مع إحدى الشركات المحلية لتصنيعها، وتغلبنا على المشاكل التي صادفتنا، ولكن الآن عندنا الإمكانيات والعمال لتصنيعها، وفي نفس الوقت قدمنا لتسجيل الاختراع والحصول على براءة الاختراع من وزارة الصناعة.
إضاءة
من الممكن أن يساهم تقطيع أخشاب النخيل والتخلص منها في الحد من سوسة النخيل الحمراء وحماية البيئة من التلوث بسبب حرق الأشجار عديمة القيمة أو غير المثمرة.
دبي ـ السيد الطنطاوي:


