أعلن معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل رئيس مجلس إدارة معهد التدريب والدراسات القضائية الليلة قبل الماضية إنجاز إستراتيجية المعهد للسنوات الخمس المقبلة كأول هيئة حكومية اتحادية.

جاء ذلك في حفل أقيم في فندق المها روتانا في أبو ظبي بحضور المستشار عبد الرحيم العوضي وكيل الوزارة المساعد للتعاون الدولي والتخطيط والمستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام المعهد والدكتور عبد العزيز هاشم الخبير الإداري في معهد التنمية الإدارية والمستشارين والعاملين في المعهد والمستشار المساعد علي سعيد الكندي من إدارة الفتوى والتشريع بوزارة العدل.

وأكد معاليه أن هذه الخطوة تأتي في إطار سياسة إعداد وتطبيق الإستراتيجية التي أطلقها مجلس الوزراء في التاسع والعشرين من مايو الماضي بتطبيق إستراتيجية الحكومة الاتحادية و طموحات مجلس إدارة المعهد في تحقيق رسالته وأهدافه من خلال تطوير أساليب الأداء من الناحيتين الإدارية والفنية وتأهيل الكوادر البشرية.

وأوضح أن تطور المعهد سوف يساعد على تطور الوزارة كونه الجهة التدريبية الرئيسية لوزارة العدل والعاملين فيها والمدرسة الأولى لتعليم أصول مهنة القضاء في الدولة.

وأشاد بالسياسة الحكيمة التي تنتهجها الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» الذي وضع ميثاق العمل الوطني الذي أطلقه في خطابه بمناسبة العيد الوطني لدولة الإمارات في الثاني من ديسمبر الماضي واستجابة لتوجهات مشروع الإستراتيجية العامة للحكومة الاتحادية التي انبثقت عن الفكر الثاقب لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وبمتابعة واهتمام كبير من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأشار إلى ان المعهد جزء من وزارة العدل على الرغم من كونه هيئة مستقلة واعتبره بالنسبة لها مدرسة يستفاد من تجربتها لتدريب أعضاء السلطة القضائية ووكلاء النيابة العامة والعاملين في الوزارات والمؤسسات والهيئات العامة والخاصة.

وأثنى معاليه على جهود جميع العاملين في المعهد وفي معهد التنمية الإدارية الذين تمكنوا في زمن قياسي من إعداد الإستراتيجية وإخراجها لحيز الوجود مشيرا إلى أ ن الخطة الإستراتيجية للمعهد تمثل الإطار العام للأنشطة اللازم القيام بها لتحقيق رؤيته ورسالته وأهدافه ووفقا لتحليل بيئة العمل والتوجهات الأساسية في السنوات الخمس المقبلة.

وأكد معالي وزير العدل أهمية الإستراتيجية في تحقيق أهداف المعهد من خلال برامج متكاملة لكل مجال من مجالات العمل المتضمنة «أن يكون مؤسسة حكومية علمية رائدة في مجال تقديم خدمات التدريب وإعداد ونشر الدراسات والأبحاث القضائية والقانونية» ورسالته القائمة على المساهمة في إعداد جيل قضائي وقانوني متمكن علمياً وعملياً ومجتمع مثقف قانونياً من خلال فريق عمل على مستوى عالٍ من الكفاءة يحرص على مواكبة كافة التغيرات والتطورات الحديثة.

وأوضح بأن المعهد يعمل في ظل بيئة متميزة تمثل فرصاً كبيرة للنمو والتوسع وتنويع الخدمات داعيا إلى استغلالها والاستفادة منها لتحقيق أهداف المعهد المتمثلة في تهيئة بيئة عمل فعالة تدعم تحقيق الجودة والتميز في أداء الأنشطة وتقديم الخدمات و المشاركة في دعم وتميز المؤسسات القضائية والقانونية(الحكومية والخاصة).

وأكد أهمية توفير هيئة قضائية على مستوى عال من المهنية والكفاءة والمساهمة لتنمية الفكر القضائي والقانوني لدى المختصين والعاملين بالمؤسسات القضائية والقانونية بالدولة ودعم وتنمية الوعي القانوني لدى أفراد المجتمع والعمل على تحقيق الكفاءة وحسن استخدام الموارد المتاحة للمعهد.

ودعا معاليه لرؤية ورسالة وأهداف واضحة تترجم مجالات النشاط إلى خطط عمل تتضمن كل منها تحديد الأعمال أو الأنشطة المطلوبة وفريق العمل المكلف والفترة الزمنية المطلوبة للتنفيذ والمخرجات المتوقعة وقياس الأداء.

من جانبه أكد المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام المعهد أن إستراتيجية المعهد تستند إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حول أهمية الخطة الإستراتيجية وتتضمن برامج تدريب برسوم رمزية لدعم الميزانية الاتحادية للمعهد والبالغة 7 ملايين درهم وهيكلا تنظيميا ومزيدا من الصلاحيات لرؤساء الأقسام والمختصين.

مواكبة التحديث

وأكد أهمية مواكبة ثورة التحديث الحضاري الشامل في مختلف القطاعات الحكومية لتحسين وتفعيل أدائها ورفع مستوى الكوادر البشرية بما يتناسب ومتطلبات الحياة العصرية ورفع مستوى الحياة الكريمة بكل جوانبها للمواطنين والمقيمين في الدولة.

وأوضح أن طموحات المعهد لا تقف عند حد معين بل يسعى إلى المزيد من التميز من خلال بذل الجهد والعطاء مدفوعاً بالرعاية الكريمة والاهتمام البالغ من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة.

وأشار إلى ان المعهد بدأ بتشكيل فرق العمل التي ستتولى تنفيذ هذه الخطط الإستراتيجية التي تنسجم مع توجهات مجلس إدارة المعهد في ضرورة العمل على تحقيق الأهداف الواردة بقانون إنشائه والعمل على نشر الثقافة القانونية في المجتمع وأن يكون مصدراً متميزاً ورئيسياً لتقديم خدمات التدريب والدراسات والأبحاث القانونية في الدولة وخارجها.

ودعا ليشمل دور المعهد المجالات القانونية في كافة المؤسسات العاملة بالدولة (الحكومية و الخاصة ) وإعداد خطة تدريب سنوية والتسويق الفعال لخدمات المعهد والتميز في العمل من خلال توفير الدقة والوضوح والتخصص والمساهمة في تطوير المهارات القانونية للمنتسبين لمهنة المحاماة وزيادة تنوع الخدمات المقدمة للمستهدفين.

أبوظبي - إبراهيم السطري: