قال مساعد رفيع للرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الثلاثاء ان الفصائل الفلسطينية توصلت الى اتفاق بشأن وثيقة اقامة الدولة الفلسطينية التي صاغها سجناء فلسطينيون في سجون اسرائيل وكانت محور صراع بينه وبين الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة المقاومة الاسلامية حماس.

وتعترف الوثيقة السياسية التي صاغها أسرى فلسطينيين في السجون الاسرائيلية ضمنيا باسرائيل. ولكن صياغة اتفاق عباس-هنية تترك مجالا للحركة والمناورة امام رئيس الوزراء المنتمي لحماس فيما يخص هذه القضية.

وقال روحي فتوح وهو من كبار مساعدي عباس بعد ان وقع زعماء الفصائل المجتمعون في غزة بالاحرف الاولى على الاتفاق استطيع أن أقول ان كل العراقيل قد أزيلت وانه قد تم الاتفاق على جميع بنود وثيقة الاسرى. وأضاف فتوح أن هنية وعباس وهو زعيم فتح سيعلنان رسميا الاتفاق في وقت لاحق اليوم.

وأكد متحدث باسم حماس التوصل الى الاتفاق.ولكن مع استعداد كل من الاسرائيليين والفلسطينيين لهجوم اسرائيلي محتمل على قطاع غزة بعد خطف جندي اسرائيلي لا يوجد احتمال يذكر فيما يبدو في أن يفتح الاتفاق على الوثيقة المجال لصنع السلام قريبا.

وقال مسؤولون مطلعون على المفاوضات التي استمرت لاسابيع ان عباس زعيم فتح وهنية اتفقا على بيان يستند الى الوثيقة ويقبل بدولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وسيكون حل قيام دولتين في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني متمشيا مع اعتراف فتح باسرائيل. ولكن مسؤولين قالوا قبل تصريحات فتوح ان الصياغة المقترحة تشير أيضا الى أن الخطوات نحو اقامة الدولة بما في ذلك المبادرات العربية التي تسعى للسلام مع اسرائيل والقرارات الدولية حول الصراع لابد أن تخدم الشعب الفلسطيني ومصلحته.

ويمكن أن يتيح هذا لحماس رفض الاعتراف بالدولة اليهودية استنادا الى تلك الاسس. وسيؤدي الاتفاق على الارجح الى الغاء الاستفتاء الذي قرر عباس اجراؤه يوم 26 يوليو تموز بسبب اعتراض حماس على وثيقة الاسرى.

وذكر مسؤولون قبل أن يدلي فتوح بهذه التصريحات انه بموجب الاتفاق توافق حماس على تشكيل حكومة وحدة وطنية مع فتح وفصائل أخرى. وكانت حماس تصر على أن ترأس أي ائتلاف حكومي ولكن لم يتضح على الفور ما اذا كانت قد ضمنت هذه النقطة في الاتفاق.