قال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء إن جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في توظيف تقنية المعلومات ضمن الخطط التنموية قادت إلى تحقيق قفزات مذهلة في مختلف تطبيقات شبكة الإنترنت.
وقال سموه بمناسبة افتتاح فعاليات ندوة علمية حول زمستقبل الإنترنتز بمشاركة نخبة من المختصين والباحثين في مكتب شؤون الإعلام لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء إن رؤية سموه التطويرية تتركز في المقام الأول على مقتضيات حاجة الوطن لتأهيل الشباب لمواكبة التطورات المتسارعة في علوم التكنولوجيا وثورة الاتصالات .
وبما يمكّن جيل المستقبل من الالتحاق بعملية البناء مزوداً بأحدث النظريات والمعارف اللازمة للمشاركة في إدارة عجلة التنمية بصورة واعية وفاعلة.
وأضاف سموه إن رهان التكنولوجيا من منظور صاحب السمو رئيس الدولة هو التوصل إلى استيعاب الآليات التقنية وتوظيفها وتسخيرها في الاتجاه الصحيح الذي يخدم المصالح الإنسانية ويعود على الإنسان بالنفع اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً لتصبح التكنولوجيا أداة في خدمة المجموعة البشرية وعنصراً فعالاً في زيادة التواصل البنّاء بين الشعوب والثقافات.
وأشار سمو الشيخ سلطان بن زايد إلى أن دولة الإمارات تضم اليوم فرصاً عديدة واعدة بالنسبة للشركات والمؤسسات العاملة في مجال التقنيات الحديثة نظراً لما تجده تلك الشركات والمؤسسات من تشريعات مؤاتية وتسهيلات متعددة وبنية تحتية متطورة لافتاً إلى أن من بين إنجازات الدولة في سبيل ردم الفجوة الرقمية ودخول عصر المعلومات من بابه الواسع هو تنفيذ مشروع التعليم الإلكتروني ومبادرة الحكومة الإلكترونية بهدف إيجاد مجتمع المعرفة في الصناعة والمدارس والخدمات وغيرها.
واختتم سموه مبيناً أن دولة الإمارات تعد من بين الدول الرائدة في المنطقة في مجال التجارة الإلكترونية هذا فضلاً عن تقنيات الاتصالات والبث والإعلام الرقمي التي تعتبر عاملاً أساسياً لتحقيق التقارب والتلاقي بين الشعوب.
وكذلك الحرص على توسيع نطاق هذه التقنيات واستثمارها وتطويرها على أسس علمية سليمة تضمن لها الاستقرار والنمو بالوتيرة التي تواكب الطموحات الوطنية.
وقد ألقى محمد خليفة المرر المستشار الإعلامي لنائب رئيس مجلس الوزراء كلمة افتتح بها الندوة قال فيها إن شبكة الإنترنت أحدثت نقلة نوعية في كافة نواحي الحياة الإنسانية المعاصرة كما أحدثت قدرا هائلا من التغيير باتجاه ثورة المعلومات إذ بفضل تكنولوجيا الاتصال تحول العالم إلى كون صغير اختصر فيه الزمان والمكان وسهل الاتصال بأي مكان في هذه الأرض المترامية الأطراف من أقصاها إلى أقصاها.
وقدم الدكتور محمد مختار ولد السعد في مكتب شؤون الإعلام لنائب رئيس مجلس الوزراء ورقة المكتب تحت عنوان «صاحب السمو الشيخ خليفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة» استعرض فيها جهود صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله في توظيف هذه التقنية ضمن الخطط التنموية في الدولة.
وقال إن سموه عمل على تهيئة الأرضية المناسبة للاستفادة من الابتكارات العلمية والتكنولوجية في مختلف مناحي الحياة وشؤون الدولة كما عمل على تعزيز القدرات والطاقات الوطنية في المجالات العلمية والتكنولوجية وتوجيه الاستثمارات المحلية لتحقيق التنمية الشاملة والتطوير المستمر.
وأشار إلى أن سموه يرى أن التكنولوجيا باتت تفرض تحديات لا يمكن تجاهلها أو التغاضي عنها بأي شكل من الأشكال ولابد من التعامل معها وفق رؤية مستقبلية واضحة تتَرْجَم إلى استراتيجيات وخطط بعيدة المدى على أكثر من صعيد.
فرهان التكنولوجيا من منظور سموه لا يعني التوصل إلى استيعاب الآليات التقنية وتوظيفها فحسب وإنما يعني أيضا تسخيرها في الاتجاه الصحيح الذي يخدم المصالح الإنسانية ويعود على الإنسان بالنفع في حياته اليومية اقتصاديا واجتماعيا وصحيا وثقافيا.
ولقد حدد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد منهجا متكاملا يمكن أن تسير في مسالكه التكنولوجيا والتنمية والقيم جنبا إلى جنب في انسجام وتوافق تام. وبهذا المنهج الذي حدده تصبح التكنولوجيا الحديثة أداة طيّعة في خدمة المجموعة البشرية وعنصرا فعّالا في زيادة التواصل البنّاء بين الشعوب والثقافات.
إن واقع دولة الإمارات اليوم وما تشهده من تطور مستمر في شتى مناحي بنيتها التحتية يبرز إلى أي مدى استطاعت القيادة الرشيدة أن تجسد نقلة نوعية في كل مرافق الدولة ومؤسساتها الاقتصادية والصناعية والإعلامية وتزودها بآلية التكيّف مع مستجدات العصر والاستجابة السريعة لأحدث ما تنتجه التكنولوجيا وتطويعها من أجل التنمية وخدمة المجتمع.