دعاالسفير الأميركى في بغداد زلماي خليل زاد من وصفهم بالمتمردين إلى إلقاء السلاح والانضمام إلى العملية السياسية فى إطار مبادرة المصالحة الوطنية التى طرحها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكى امس على البرلمان.. في وقت اقترح قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كيسي خطة لانسحاب ملحوظ في سبتمبر المقبل.

وتقضى الخطة العسكرية، وهي الأولى من نوعها، بخفض أعداد كبيرة من القوات واستمرار الانسحاب المرحلي على مدى العام 2007.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر عسكرية لم تسمها، أن كيسي اقترح، خلال جلسة سرية في وزارة الدفاع (البنتاغون) سحب كتيبتين مقاتلتين (حوالي سبعة آلاف جندي وعدم إحلال بديل لهما في العراق. وقالت في التقرير المنشور على موقعها الإلكتروني إن الكتيبتين المقرر سحبهما هما:

الكتيبة الأولى لفرقة الجبال العاشرة والكتيبة الثالثة للفرقة 101 المحمولة جواً، ونقلت عن مسؤولين أميركيين لم تكشف هوياتهم القول «إنه يرجح تخفيض عدد الالوية القتالية في العراق الى خمسة او ستة من اصل 14 حاليا، بحلول ديسمبر 2007».

واكد المسؤولون الاميركيون ان «أي انسحاب سيتوقف على التقدم الذي يتم احرازه على الارض بما في ذلك تدريب قوات الامن العراقية وتراجع عدائية السنة حيال الحكومة العراقية الجديدة وافتراض ان حركة التمرد لن تتوسع خارج المحافظات العراقية الست الرئيسية»، مشيراً إلى أن «خفض عدد القوات المرجح في 2007 اكبر من توقعات الكثير من الخبراء».

وذكرت «نيويورك تايمز» أن الانسحاب مرهون بتضاؤل التمرد المسلح واستمرار احتوائه في العاصمة بغداد والمحافظات المجاورة، واقتبست عن المصدرين العسكريين قولهما إن هناك ترجيحاً بأن يستمر الجيش الأميركي في تولي المهام الأمنية في بغداد ومحافظة الأنبار المتوترة حتى بعد العام 2007.

وفى بغداد، دعا السفير الاميركي زلماي خليل زاد المتمردين في العراق الى القاء السلاح والانضمام للعملية السياسية. وقال في مؤتمر صحافي: «أدعو كل المتمردين الى القاء سلاحهم والانضمام الي العملية السياسية والديمقراطية في العراق».

وجاءت تصريحات السفير الاميركي بعد اعلان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أمام البرلمان امس، مبادرة للمصالحة الوطنية والحوار دعا فيها الى «اعتماد الحوار الوطني الصادق في التعامل مع الرؤى والمواقف السياسية المخالفة لرؤى ومواقف الحكومة والقوى السياسية المشاركة في العملية السياسية».

حيث نصت المبادرة على اصدار عفو عن المعتقلين الذين لم يتورطوا في جرائم واعمال ارهابية وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وتشكيل اللجان اللازمة لاطلاق سراح الابرياء بالسرعة الممكنة على ان يتعهد الراغب بالحصول على فرصة العفو بشجب العنف ودعم الحكومة الوطنية. وتستثنى المبادرة أنصار الرئيس العراقي السابق صدام حسين ومقاتلي تنظيم القاعدة.

إلى ذلك جدد أعضاء نافذون في مجلس الشيوخ الأميركي خشيتهم أمس من أن تقود خطة المصالحة العراقية الوطنية، إلى العفو عن متمردين قتلوا جنودا أميركيين.

وقال السناتور الديموقراطي ريتشارد دوربن (الينوي، شمال) لشبكة (ايه بي سي) التلفزيونية الأميركية «هذا غير مقبول». واضاف «ان التفكير في حياة كل الأميركيين الذين سقطوا من أجل مستقبل العراق ورؤية المسؤولين عن مقتل جنودنا لن يحاكموا على جرائمهم، امر غير مقبول».

بغداد ـ «البيان» والوكالات: