أكد معالي وزير الصحة حميد القطامي أن الصلاحيات المالية التي خولتها وزارة المالية والصناعة لوزارة الصحة ستسهم بصورة كبيرة في الارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة في المؤسسات الصحية على مستوى الدولة من خلال تطوير استراتيجيات صحية قادرة على توفير رعاية صحية شاملة تنعكس ايجابيا على متلقي الخدمة الطبية.
وقد تسلمت أمس الوزارة رسميا من وزارة المالية والصناعة الصلاحيات المالية المتعلقة بجميع العمليات المالية والمصرفية الخاصة بها في إطار تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم » 639 « لسنة 2006 الصادر بتاريخ 20 مارس بهدف تطوير واستقلالية الإدارات المالية للوزارات الاتحادية.
وأشار معالي وزير الصحة خلال الاجتماع المشترك الذي عقد مع مسؤولين من وزارة المالية والصناعة في مقر وزارة الصحة بأبوظبي إلى أن وزارة الصحة من الوزارات الخدمية التي لها ارتباطات مالية متشعبة مع العديد من الجهات .
ولا شك أن الاستقلال المالي للوزارة سيوفر العديد من المزايا التي كانت مفقودة في السابق وأهمها توفير مساحة كبيرة للمسؤولين في الوزارة للعمل على الارتقاء بمستوى الأداء والخدمات، خاصة أن الوزارة بصدد إعادة هيكلة إداراتها وتعمل علي بناء إستراتيجية جديدة للتطوير.
وقال ان هذه الخطوة ستتيح لوزارة الصحة إدارة أمورها المالية بشكل مباشر والقيام بجميع العمليات المالية والمصرفية ابتداء من الارتباط بالإنفاق وحتى الدفع وصدور الشيك وترحيل الحسابات وعمل الحساب الختامي وحفظ المعاملات في أرشيف الوزارة طبقا لقواعد تنفيذ الميزانية العامة للاتحاد وفي ظل الصلاحيات الواسعة للوزارات.
وأكد أن الوزارة وضعت بعض البرامج التدريبية بالتعاون مع وزارة المالية لجميع القطاعات والإدارات في الوزارة للتعامل مع النظام المالي الجديد بهدف إعطاء المختصين قدرة أكبر على مواكبة هذه المستجدات وتنظيم أمورها بشكل كامل.
من جهته أكد جاسم الشامسي وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشؤون الحسابات والرقابة أن النظام الجديد سيعمل علي تسريع عمل الوزارات ورفع مستوى أدائها وسيكون دور الوحدة الرقابية في المالية دورا استرشاديا يقدم الدعم الفني للوزارات وتعريفهم بالدور المطلوب منهم لمساعدتها في تطبيق برنامج تطوير الإدارة المالية وتقديم المشورة الفنية للنواحي المالية بما يسمح بحسن انطلاق النظام وفقاً للأنظمة المالية ومعايير الأداء الدولية.
وأشار إلى أن برنامج التدريب الذي نظمته وزارة المالية والصناعة تضمن موضوعات تتعلق بالميزانية والإيرادات والمشتريات والأملاك والمصروفات والإسكان والرواتب والحسابات الشيكات وبنوك وحسابات ختامية وأرشيف والتسويات البنكية .
كما تم عقد دورة تدريبية لأعضاء فريق الحاسب الآلي في الوزارة على عملية تحميل وتشغيل النظام المالي على أجهزة المستخدمين في كافة المواقع الإدارية التابعة لوزارات الدولة. وتم تكليف فريق الدعم الفني بوزارة المالية والصناعة بربط كافة الأنظمة المعلوماتية مع كل الوزارات وتقديم المشورة الفنية بما يخص مواصفات الأجهزة المطلوبة لتطبيق النظام.
وأكد سالم الدرمكي وكيل وزارة الصحة المساعد للشؤون المالية والإدارية أن نقل الصلاحيات المالية لوزارة الصحة والذي يأتي في اطار توجه الحكومة لمنح صلاحيات أوسع لتمكين الوزارات الاتحادية من تقديم أفضل الخدمات ستصب في مصلحة متلقي الخدمة وتنعكس ايجابيا على مستوى الخدمات المقدمة في المستشفيات والمراكز الصحية.
وحول تساؤل عن مدى إمكانية إنشاء مشاريع صحية جديدة وتسديد مديونية وزارة الصحة المستحقة عليها من شركات الأدوية في ظل النظام المالي الجديد أشار الدرمكي إلى أن الوزارة بالتعاون مع المالية انتهت من تسديد كل الأموال المستحقة عليها.
أما بشأن المشاريع الصحية الجديدة فإن الوزارة تقوم بإعداد موازنة خاصة لكل مشروع ضمن الميزانية العامة للوزارة وترفعها للمالية للموافقة عليها واعتمادها مشيرا الى أن الوزارة لا تزال تقوم بإعداد البرامج والمشاريع الخاصة بميزانية العام المقبل.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة: