وقعت جامعة زايد اتفاقية للتعاون العلمي مع مركز الوثائق والبحوث في أبوظبي في مجال التدريب حول وسائل جمع المعلومات والحفاظ على التراث التاريخي للدولة.

وذلك في حفل أقيم في مقر الجامعة في أبوظبي، حيث سيقوم مركز التدريب الإعلامي في كلية علوم الاتصال والإعلام بتنظيم البرنامج التدريبي للعاملين والمتخصصين في مركز الوثائق، وقع الاتفاقية الدكتور سليمان الجاسم مدير الجامعة والدكتور عبدالله الريس مدير عام مركز الوثائق والبحوث في أبوظبي.

وتأتي الاتفاقية برعاية ودعم من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة مركز الوثائق والبحوث بهدف الحفاظ على مأثورات الأجداد وتراثهم الثمين من خلال عملية أرشفة تقوم على أسس من البحث العلمي والتوثيق.

فيما ثمن الدكتور سليمان الجاسم الدور الوطني الذي يقوم به مركز الوثائق والبحوث للحفاظ على التراث الوطني، مشيرا إلى حرص الجامعة على نشر الوعي بأهمية الحفاظ على تاريخ الحضارتين العربية والإسلامية من خلال مساقات دراسية متخصصة تطرح للطالبات وتشجعهن على تنظيم الفعاليات المتعلقة بإحياء التراث والتواصل بين الأجيال.

وأضاف الدكتور جاسم أن الاتفاقية ستتيح الفرصة أمام الطالبات للمشاركة في التدريب العملي على استخدام الوسائل الحديثة في الأرشفة للحفاظ على التراث.

حيث ستتضمن تنظيم ورش عمل دورية للتدريب على استخدام الموارد والأجهزة الحديثة لتوثيق المعلومات وجمعها من مصادرها الرئيسية حفاظا على التراث التاريخي الشفهي، وسيوفر مركز الوثائق الوسائل والأجهزة ويقوم مركز التدريب الإعلامي بإعداد المساقات التدريبية المتخصصة لتنمية القدرات والمهارات في تطوير محتويات المعلومات عن التاريخ الشفهي والتدريب على كيفية توثيقها والحفاظ عليها.

الدكتور عبدالله الريس مدير عام مركز الوثائق تحدث عن أهمية توقيع اتفاقية التعاون مع مركز التدريب الإعلامي لجامعة زايد حول التاريخ الشفهي كخطوة ضرورية وبناءة على صعيد تطوير الأداء من أجل توثيق هذا التاريخ المهم الكامن في صدور كبار السن من ذوي الخبرة أو ممن عاشوا صناعة الحدث أو عايشوه قبل فوات الأوان.

مشيرا إلى أن برنامج العمل في التاريخ الشفهي سيبدأ في كل من أبوظبي والعين والغربية لأنها مناطق مليئة بالمسنين ممن عاصروا تأسيس الإمارات .

وما قبل ذلك ولابد من اللحاق بهم، والمهم وضع قواعد علمية سليمة لتوثيق ذاكرتهم لأن هناك كثيراً من الجهود والمحاولات تمت في هذا المجال ولكن تفتقر للأسس والبرامج المتكاملة، ومثل هذا البرنامج العلمي للتوثيق سيكون له أثر كبير في تجميع الجهود ووضع بصمة واضحة في مجال توثيق تاريخ الأجداد.

وأضاف أن اجتماعات عدة عقدت للوصول إلى الصيغة المطلوبة لاتفاقية التعاون مع جامعة زايد للاستفادة من خبراتهم التدريبية وان لدى المركز الإمكانات والأجهزة ولدى الجامعة الخبرات البشرية التدريبية، وأن البرنامج التدريبي من خلال مذكرة التفاهم مستمر على مدار ثلاث سنوات ولكنه يعد خطوة مهمة في مجال التاريخ الشفهي.

مشيرا إلى أمله في أن تنتشر ثقافة الأرشفة بشكل أكبر وأن تطرح جامعة زايد مستقبلا ماجستير في الأرشفة وبرامج لتدريب الكوادر العاملة في هذا المجال في المؤسسات الحكومية المختلفة لأن الأرشيف بدأ يغزو كل المؤسسات بسبب دخول نظام الحكومة الالكترونية.

أبوظبي ـ لبنى أنور: