تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية تحتفل الإمارات باليوم العالمي لمكافحة المخدرات حيث يتم تنظيم عدد من فعاليات التوعية في مختلف إمارات الدولة للتعبير عن أهمية مكافحة هذه الآفة في المجتمع. وتشير الإحصاءات الخاصة بهذا الجانب إلى أن عدد المدمنين بلغ في أبوظبي وحدها نحو 226 مواطنا فيما لم يتم تسجيل حالات إدمان بين النساء و الأحداث.

وأكد عدد من المسؤولين في وزارة الداخلية و شرطة أبوظبي أن الإدمان وتعاطي المخدرات في الدولة لا يعتبر ظاهرة حتى الآن مع التأكيد على ضرورة متابعة الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية في الدولة لمكافحة الإدمان بين كل أفراد المجتمع.

وأكد اللواء محمد خميس الجنيبي نائب قائد عام شرطة أبوظبي في تصريح له أن الحرص الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدعم الأجهزة الأمنية بكل الإمكانيات كان له الأثر البالغ في حماية المجتمع وأفراده من خطر هذه الآفة المدمرة .

وقال أن توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية كان لهما الدور البارز في نجاح جهود مكافحة المخدرات والحد من انتشارها بين قطاعات المجتمع المختلفة إضافة للدور المهم الذي تقوم به الشرطة في التوعية بأضرارها بمختلف الوسائل.

وأضاف الجنيبي: لا يخفى على أحد الجهود الحثيثة التي تبذلها القيادة العامة لشرطة أبوظبي وتسخيرها لكل الإمكانيات للحد من هذه المشكلة وما تسببه من هدر للقوة البشرية واستنزاف للثروة الوطنية، حيث يعد هذا الاحتفال مؤشرا ودليلا على الاهتمام بالمشكلة والحرص على استئصالها من المجتمع، انطلاقاً من الخطة الاستراتيجية التي تقوم على تركيز الجهود الميدانية للحد من الجريمة والفوضى وتعزيز الشعور بالأمان والسلامة في المجتمع.

ودعا الجنيبي الأسر إذا ساورها الشك بأن أحد أبنائها يتعاطى المخدرات إلى المبادرة سريعاً بطلب العلاج له، مشيرا إلى أن القانون لا يوقع العقوبة عليه ويجيز لأحد الأبوين أو كليهما أو الأقارب حتى من الدرجة الثانية التقدم لطلب العلاج للمدمن بدون مساءلة قانونية أو رفع دعوى ضده.

حيث يمكنهم الاتصال بالخط الهاتفي المجاني المخصص لتلقي اتصالات الجمهور بكل ما يتعلق بالمخدرات سواء بالإبلاغ عن المروجين أو المتعاطين أو تقديم العون والمساعدة لكل من يحتاجها من أفراد المجتمع. وأشار إلى أن أخصائيين اجتماعيين يعملون على مساعدة المتعاطين من اجل الإقلاع عن المخدرات وترك هذه الآفة المدمرة لصحتهم ومستقبلهم ومستقبل أسرهم.

ومن جانبه أكد العميد مطر حمد المهيري مدير عام شؤون الأمن والمنافذ بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي أن الإمارات من الدول الحريصة على أن تظل نظيفة من سموم المخدرات رغم الهجمات الشرسة من تجار ومهربي المخدرات في منطقة الخليج بوصفها من مناطق العبور للمخدرات.

وقال ان جهودا مضنية تبذل للحيلولة دون نشر هذه السموم بين قطاعات الشباب رغم قربنا من مواقع إنتاج المخدرات وفي ظل وجود عمالة من رعايا دول اشتهرت بالإتجار والتعاطي مشيرا إلى ان المشكلة تحت السيطرة الأمنية.

وأضاف في تصريح بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات ان الإمارات لا تعاني من مشكلة حقيقية في عمليات التعاطي والإدمان وان اغلب الذين تم القبض عليهم بتهم تعاطي المخدرات هم من العاطلين عن العمل مؤكدا انه لا يوجد ما يسمى عالميا التمركز الجغرافي للتعاطي أو بؤر التعاطي.

وأكد ان إمارة أبوظبي وطبقا للدراسات وإجراءات المسح الديمغرافي لا يوجد بها حالات إدمان بين النساء أو الأحداث، وان عدد المدمنين من المواطنين بلغ 226 مدمنا وهي نسبة متراوحة منذ عشر سنوات تقريبا ولا تشكل ظاهرة بالمفهوم العلمي أو حتى على المستوى الاجتماعي والأمني، وتعتبر من اقل النسب عالميا مقارنة بحجم السكان .

وأوضح مدير عام شؤون الأمن والمنافذ أن الأرقام المخيفة التي تصدرها الأمم المتحدة تعبر عن حجم المشكلة عالميا حيث أفاد آخر تقاريرها إلى أن حجم تجارة المخدرات عالميا يبلغ 350 مليار دولار سنويا وان عدد المدمنين بلغ 180 مليون شخص .

وان انتشار المخدرات وإنتاجها يغطي العالم كله وسجل حسب تقارير الأمم المتحدة انتشارا للمخدرات في 170 بلدا. واشار إلى أن هذه الأرقام تدفعنا كرجال امن إلى اقتلاع شرور هذه السموم ومضاعفة جهود المكافحة والتنسيق والتعاون على المستويين الإقليمي والدولي .

وقال إن تعاطي المخدرات هو سلوك وخيار فردي موجه ومتأثر بعوامل شخصية واجتماعية واقتصادية وبالتالي يجب النظر إلى الموضوع من كل أطره حتى يتم التعامل بنجاح مع المشكلة ، وهذا ما سعت إلى تحقيقه شرطة أبوظبي وخطت فيه خطوات كبيرة حيث أصبح لدينا قنوات اتصال وعلاقات وثيقة مع الأسر والمدارس.

ويشهد اللواء الركن خليفة حارب الخييلي وكيل الوزارة المساعد لشؤون الإدارة والتخطيط صباح اليوم الاحتفال الذي يقام بهذه المناسبة تحت شعار «يدا بيد ـ نحو مجتمع خال من المخدرات » وذلك في مسرح المركز الثقافي برأس الخيمة بحضور المديرين العامين للشرطة ومديري الإدارات وعدد من كبار الضباط من مختلف القيادات والإدارات العامة للشرطة بالدولة .

ووجه العميد الشيخ طالب بن صقر القاسمي مدير عام شرطة رأس الخيمة رئيس لجنة مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية كلمة بهذه المناسبة أكد فيها أن مشكلة الإدمان على المخدرات أصبحت من أخطر المشاكل التي تعاني منها المجتمعات البشرية قاطبة بحيث طالت أغلب المجتمعات بغض النظر عن أنظمتها السياسية و الاجتماعية أو مواقعها الجغرافية و أصبح من الصعب جداً على أي مجتمع كان أن يعد نفسه محصناً بالكامل من شرورها مهما بلغت قوته أو مقدرته.

وقال إن وزارة الداخلية بالإمارات لا تألو جهدا لحشد كافة الطاقات والإمكانيات للتصدي لهذه الآفة ومكافحة أخطارها على المجتمع حيث قامت مختلف إدارات وأقسام مكافحة المخدرات في جميع القيادات والإدارات العامة بالدولة بتكثيف جهودها وتجنيد مصادرها و تحري المعلومات التي قد توصلها لمروجي و متعاطي ومدمني المخدرات لإلقاء القبض عليهم و إيقاع الجزاء الرادع الذي يستحقونه.

وأوضح أن كافة إدارات و أقسام مكافحة المخدرات على مستوى الدولة تمكنت خلال الأعوام الماضية من الحد من انتشار هذه الآفة في الدولة و السيطرة على العديد من المنافذ التي يمكن أن يستغلها تجار ومروجو المخدرات لتهريب سمومهم إلى جسد هذا الوطن وكل ذلك جاء بتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وحثه الدائم و المستمر على تضافر الجهود و تعميق التعاون والتنسيق بين كافة الأجهزة المعنية بمكافحة المخدرات من أجل تشكيل جبهة مشتركة تتصدى لهذا العدو و تعمل على حماية المنطقة وأبنائها من خطر انتشار المخدرات.

أبوظبي ـ «البيان»