تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تنظم هيئة البيئة - أبوظبي بالاشتراك مع شركة أبوظبي الوطنية للمعارض مؤتمر ومعرض البيئة في دورته الرابعة حول موارد الطاقة المتكاملة والمستدامة في المناطق القاحلة في الفترة من 28 وحتى 31 يناير المقبل بمركز أبوظبي للمعارض الدولية.

ويشارك في المؤتمر الذي يركز على التطبيقات المتاحة لإدارة موارد الطاقة المستدامة وتقنياتها وتنمية وتكامل موارد الطاقة الطبيعية عدد من الباحثين والمتخصصين ومخططي السياسات المهتمين بالطاقة المتجددة والمتكاملة الصديقة للبيئة خاصة على المناطق القاحلة.

وتركز محاور المؤتمر الرئيسية على مصادر الطاقة المتجددة ويشمل ذلك مصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ومصادر الطاقة المتجددة من البيئة البحرية والمناطق الساحلية والطاقة الجيوحرارية وتقنيات تحلية ومعالجة المياه باستعمال وسائل طاقة ذات كفاءة عالية كما تركز المحاور على دراسة التجارب الناجحة في مجال إنتاج الطاقة والمياه وتحديات التنمية المستدامة للطاقة.

وسيركز المعرض على آخر التقنيات المستخدمة في مجال الطاقة المتجددة وأفضل البدائل المتاحة في هذا المجال ويوفر المعرض فرصة أمام المؤسسات والشركات لعرض إنجازاتها ومشاريعها البيئية ومناقشة القضايا الرئيسية المتعلقة بالطاقة المتجددة وتبادل الخبرات والاطلاع على التجارب المتميزة، إضافة إلى تهيئة الفرصة لتطوير العلاقات وإبرام الصفقات من خلال جمع أصحاب الاختصاص وصناع القرار تحت سقف واحد.

وأكد ماجد المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة أبوظبي أنه نسبة للطلب المتزايد على الطاقة بشكل دائم وزيادة معدلات النمو السكاني في العالم فإن العالم قد يواجه نقصا حادا في موارد الطاقة في المستقبل القريب نظراً لأنه يتم استنفاد الموارد غير المتجددة للأرض بسرعة كبيرة وإن البحث عن موارد وتقنيات الطاقة المستدامة يعتبر بارقة أمل لمستقبل أفضل.

وأضاف : لقد أصبحت هنالك حاجة عاجلة لوضع رؤية واضحة لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية للتنمية المتكاملة لموارد الطاقة المستدامة في المناطق القاحلة ويمكن تحقيق ذلك بواسطة مؤسسات البحث العلمي والتطوير التقني من أجل توفير الخبرات التقنية للمعالجة الفعالة لمختلف المشكلات البيئية في المناطق القاحلة.

وأضاف أن المؤتمر يهدف إلى جمع نخبة من الخبراء من مختلف أنحاء العالم لمناقشة أحدث الأبحاث والابتكارات الرائدة وتبادل المعلومات حول التقنيات الجديدة للطاقات المتجددة ونشر ما يتم التوصل إليه من نتائج هامة في هذا المجال، وتحديد أولويات التنمية المستدامة لموارد الطاقة وخاصة في المناطق القاحلة بالإضافة إلى دراسة قضايا الطاقة الحالية في مجال التقنيات والبدائل للاستفادة من موارد الطاقة المتجددة .

بالإضافة إلى التقنيات الحالية في مجال الوقود الأحفوري والتركيز على التجارب الناجحة والتقنيات الحالية لإنتاج المياه والطاقة والتحديات التي تواجه الاستخدام المتكامل لها. وفي ختام الأيام الأربعة للمؤتمر سيتم تنظيم حلقة نقاش لإصدار توصيات المؤتمر بواسطة لجنة عالمية.

ويشارك بتنظيم المؤتمر الشبكة العالمية للطاقة المتجددة ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) ،وأكد 26 متحدثاً مشاركتهم بالمؤتمر ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد خلال الأشهر القليلة المقبلة.

ويمثل المتحدثون بالمؤتمر عددا من الهيئات والمنظمات الدولية المعنية بقطاعي البيئة والطاقة والتي تضم المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لغرب آسيا ووزارة الطاقة الأميركية والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لدول شرق المتوسط.

وبدأَت الهيئة باستلام استمارات التسجيل لحضور المؤتمر الذي يتم تنظيمه كل سنتين مرة والذي يعتبر من أهم الأحداث البيئية على الساحة الخليجية والعربية لما له من أهمية في متابعة ومناقشة قضايا البيئة والتنمية المستدامة.

وبالرغم من أن دول الخليج العربي تعتبر من الدول الرئيسية المنتجة للنفط والغاز إلا أنها اتجهت في السنوات الأخيرة لإيجاد مصادر للطاقة المتجددة.

وتشير التنبؤات إلى أنه بحلول عام 2050 ستعتمد نصف الطاقة المطلوبة في الإمارات على مصادر الطاقة المتجددة وفي الأغلب ستشكل الطاقة الشمسية التي تعد أنظف مصدر للطاقة نسبة كبيرة من تلك الطاقة المتجددة حيث يعتبر أول مبنى في الشرق الأوسط يستخدم الطاقة الشمسية لتبريد المبنى نهارا هو مجمع سكني مكون من 100 شقة في دبي وقد انخفضت فواتير المرافق بنسبة الثلث.

وتم مؤخرا إنشاء محطة توليد طاقة الرياح بجزيرة صير بني ياس، ويعد هذا أول مشروع لتوليد طاقة الرياح على مستوى شبه الجزيرة العربية بأكملها و ساهم استخدام الطاقة الشمسية في بعض المناطق الصحراوية البعيدة في زيادة مناطق التغطية للهواتف النقالة كما خفض استعمال الطاقة الشمسية في الاتصالات السلكية واللاسلكية من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما يزيد على 260 طنا سنويا.

كما كان لاستخدام الطاقة الشمسية في صناعة الهيدروكربونات لكل من المرافق البرية والمائية أثر أيضا في تخفيف الحاجة للصيانة الميكانيكية المتواصلة.

وتعمل شركات الطاقة الشمسية الكبرى مع المؤسسات التقنية والأكاديمية في الإمارات العربية المتحدة على تطوير طرق إدماج جيل الطاقة الشمسية واسعة النطاق داخل المباني الحديثة.

ويعتمد حاليا أحد فنادق دبي على الطاقة الشمسية في توفير احتياجاته من الماء الساخن التي تبلغ حوالي 25 ألف لتر في اليوم وسوف يتم استعادة مبلغ التكلفة الأولية خلال 4 سنوات وتبلغ مدخراتهم من تكاليف الطاقة الآن 100% تقريبا.

وفي المملكة العربية السعودية تستخدم الطاقة الشمسية في إضاءة حقول البترول وحماية خطوط الأنابيب وفي إضاءة لافتات الإعلانات والإشارات المرورية.

أبوظبي ـ «البيان»: