شن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني هجوما على الصحافة الأميركية لكشفها برنامج تجسس الحكومة الأميركية على البنوك ، تحت ذريعة تعقب الارهاب.
وانضم تشيني إلى كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية في الهجوم اللاذع على وسائل إعلام أميركية كشفت عن البرنامج السري لوزارة الخزانة لمراقبة التحويلات المصرفية الدولية، بدعوى مكافحة الإرهاب ووقف تدفق السيولة النقدية على التنظيمات الإرهابية.
وزعم وزير الخزانة الأميركي جون سنو أن الكشف قلل من شأن مصدر مهم للمعلومات، وأن المستفيد الوحيد هم الإرهابيون ، ورد بالقول إن الكشف عن هذا البرنامج السري يساعد الإرهابيين فقط.
ومن جانبه، حمل تشيني بشدة على الصحافة، قائلاً «ما يحز في نفسي بشدة هو أن بعض وسائل الإعلام فوضت نفسها حق الكشف عن برامج مهمة للغاية للأمن القومي، وهذا يصّعب علينا مهام الحيلولة دون وقوع هجمات في المستقبل».
وقال الناطق باسم البيت الأبيض، توني سنو، إن برنامج بيانات مؤسسة «سويفت» وفر معلومات مهمة عن الخلايا الإرهابية بالداخل ، وأضاف إنه قاد عام 2003 للقبض على حنبلي ، وهو متشدد إندونيسي أدين في تفجيرات بالي التي أودت بحياة 200 شخص. وانتقد سنو التقارير المنشورة قائلاً «تقارير اليوم بدت مثيرة للاهتمام لأن كل الانتقادات المحتملة ليست سوى تجريدية الطابع وغير مؤسسة، فيما كانت فوائد البرنامج ثابته.» .
و«سويفت» مؤسسة تضم نحو 7800 مؤسسة مالية في أكثر من 200 دولة. ويبلغ حجم التعاملات المالية عبر «سويفت» التي تتولى المعاملات المالية بين المصارف ومقرها في بلجيكا، قرابة 6 تريليونات دولار في اليوم.وجرى فحص عشرات الالاف من الصفقات التي تمت من خلالها.
ويتبع برنامج فحص التحويلات المصرفية وكالة الاستخبارات المركزية « سي آي ايه » وتشرف عليه وزارة الخزانة. ومعظم السجلات التي تم فحصها خاص بتحويلات واساليب اخرى لنقل اموال الى الخارح او من الولايات المتحدة أو اليها.
وفشل مسؤولو الخزانة الأميركية في إقناع صحيفتي «نيويورك تايمز» و«لوس أنجليس تايمز» بالعدول عن الكشف عن برنامج المراقبة، أو عن تلقي الوزارة بيانات بالتعاملات المالية من «سويفت» .
ودافع المحرر التنفيذي ل«نيويورك تايمز» بيل كيللر، عن قرار الكشف عن البرنامج قائلاً «مازلنا على قناعة من أن قدرة الإدارة الاستثنائية للوصول إلى هذا المستودع الهائل من بيانات التعاملات المالية الدولية، ومهما بلغ الحذر في استخدامها، قد تكون مثيرة لاهتمام العامة.» .
ودافعت الخزانة الأميركية، رغم جهودها للحفاظ على سريته، عن البرنامج الذي قالت إنه قدم مساعدة قيمة للحرب على الإرهاب. وأجبرت الوزارة على تأكيد وجود البرنامج، إثر كشف صحيفة نيويورك تايمز عن تفاصيله أول أمس.
إلى ذلك، قال وكيل وزارة الخزانة ستيوارت ليفي «في إطار جهودنا لتعقب أموال الإرهابيين، نؤكد أننا طلبنا الاطلاع على سجلات لتحويلات لها صلة بالإرهابيين من سويفت». وأضاف إن الأساس القانوني للطلب روتيني تماماً،( وكالات)
