أعلن أمس في الرياض عن اعتقال 42 من المشتبه بارتباطهم بأنشطة إرهابية، في أنحاء المملكة، بعضهم اعتقل في المنطقة القريبة من الحدود مع العراق، وذلك بعد الاشتباك الذي وقع في وقت مبكر من صباح الجمعة الماضي.

وأوضح ناطق باسم وزارة الداخلية السعودية في بيان أمس أن اعتقالات نفذت منذ التاسع من مايو في مناطق عدة من المملكة، في عملية واسعة لمطاردة أنصار تنظيم «القاعدة».

وان «المتابعة الأمنية لأرباب الفكر المنحرف أسفرت عن القبض على ما مجموعه 27 من المتورطين في أنشطة مشبوهة في الفترة من التاسع وحتى 23 مايو في كل من منطقة الرياض ومنطقة مكة المكرمة (غرب) والمنطقة الشرقية ومنطقة الحدود الشمالية من بينهم صوماليان وإثيوبي واحد والبقية سعوديون».

وأضاف الناطق انه «في السياق ذاته قامت قوات الأمن في 17 مايو بمداهمة احد المخيمات في المنطقة الصحراوية التابعة لمحافظة حفر الباطن حيث تمكنت من القبض على أربعة أشخاص ثلاثة سعوديين وعراقي واحد جميعهم من المطلوبين للجهات الأمنية وقد تم التحفظ في موقع الحدث على أسلحة ووثائق كما قبض في وقت لاحق على تسعة آخرين هم أعضاء في هذه المجموعة جميعهم سعوديو الجنسية».

ويأتي الإعلان عن هذه الاعتقالات عقب مواجهة وقعت الجمعة أسفرت عن مقتل ستة، واعتقال آخر في حي النخيل في العاصمة الرياض.

وورد في بيان الداخلية السعودية أن القتلى هم «محمد بن رشيد الجليدان و سامي بن سعود المطيري ومشعل بن عبد الله الرشود وحمود بن مقبل العتيبي وسعد بن عبد الله المعيذر وغازي بن سليم العتيبي وجميعهم يحملون الجنسية السعودية» مشيرا إلى أن هناك معتقلا مصابا وتقتضي المصلحة عدم الإفصاح عن هويته .

إلى ذلك، استنكر مفتي عام السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، ما تقوم به «الفئة الضالة من أعمال إجرامية»، مؤكداً على أن رجال الأمن أدوا واجباً عظيما وقدموا لأمتهم خدمة شريفة.

وطالب الشيخ عبد العزيز، الذي يترأس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، في بيان له وزع أمس «المجتمع بألا يقر مجرماً على إجرامه ولا يتغاضى عن أولئك ولا يتستر عليهم».

وقال إن « أهل كل حي مسؤولون متى رأوا شيئاً مما يشتبه به فليبلغوا ولا يقروا مجرماً على إجرامه»، مشيراً إلى انه « يجب أن لا يكون الموقف موقف المتفرج بل موقف من يحمي الدين والأمن والاستقرار».(وكالات)

الرياض ـ مهدي أبوفطيم: