ألقى أفراد شعبة المباحث بإدارة المتابعة والتحقيق في إدارة الجنسية والإقامة بدبي القبض ظهر أمس الأول على عصابة تقوم بتزوير تأشيرات الدخول والأختام الخاصة بشعار الدولة وشهادات دراسية ورخص قيادة بهدف خداع الراغبين في استقدام أشخاص من خارج الدولة والاستيلاء على أموال منهم.
وأشاد العميد سعيد مطر بن بليلة مدير إدارة الجنسية والإقامة بدبي بجهود قسم المتابعة في ضبط المزورين، ورصد الاستخدام غير القانوني للمحررات الرسمية وغير الرسمية وشعارات الدولة المزورة. وأكد أن الإدارة تسخر كافة إمكانياتها لتطوير كادرها لمواكبة التطورات في مجال التزوير والحد من عمليات التزوير.
وتعود تفاصيل القضية إلى ورود معلومات سرية إلى قسم المتابعة في إدارة الجنسية والإقامة بدبي بواسطة مصدر من الجنسية الهندية تفيد بوجود مجموعة من الأشخاص من جنسيات أسيوية يحوزون تأشيرات دخول مزورة ويرغبون ببيعها للراغبين في استقدام أشخاص من خارج الدولة مقابل مبالغ مالية طائلة تصل إلى 9000 درهم تقريبا للتأشيرة في حين تصل قيمة التأشيرة عند استصدارها من الإدارة إلى 200 درهم.
وقال الرائد طلال الشنقيطي رئيس قسم التحقيق في إدارة المتابعة والتحقيق إنه فور تلقي القسم للبلاغ تم تكليف الملازم أول عبيد السويدي رئيس قسم المباحث في الإدارة بمهمة تكوين فرقة للبحث وجمع المعلومات لتحديد هوية المزورين، وتم التوصل إلى معلومات عنهم، وعلى ضوئها تم التنسيق مع المصدر، حيث قام الآخر بتزويد احد المزورين بصورة من جواز سفر يعود لشخص آخر من الجنسية الهندية بدعوى أنه يريد الحصول على تأشيرة من قبل المزورين.
وفي اليوم الثاني حضر احد المزورين والتقى بالمصدر وعرض عليه تأشيرة الدخول المزورة واتضح أنها غير مرفقة بختم الدولة، الأمر الذي استدعى طلب وضع الختم للتأكد من سلامتها. ووافق المتهم على ذلك فيما اتفق مع المصدر أن يمهله يوما آخر للتمكن من وضع الختم في التأشيرة.
واتفق المصدر مع المتهم على الحضور في المكان المتفق عليه، حيث تم إعداد كمين بمنطقة الحمرية بالقرب من البريد المركزي في ديره في تمام الساعة الثانية والنصف ظهرا، حيث تم ضبط المتهم الذي اقر خلال الاستجواب بالتهمة المنسوبة إليه، وقام بالإبلاغ عن هوية المتهمين الآخرين ما سهل من عملية القبض على 6 متهمين آخرين.
وقد تم التعميم على المتهم الهارب ولا يزال البحث جاريا للقبض عليه. وأشار الشنقيطي إلى أن أغلب المتهمين عاطلون عن العمل ومنهم مقيمون في الدولة بصورة غير مشروعة.
وأوضح الشنقيطي أنه بعد استصدار إذن من النيابة العامة بتفتيش مقر سكن المتهمين، تم العثور على محررات رسمية وغير رسمية مزورة عبارة عن تأشيرات دخول مزورة خالية من البيانات ومرفق عليها بعض الأختام المزورة وأختام مقلدة خاصة بشعار الدولة وقنصلية الإمارات في الهند ووزارة الخارجية الهندية ومكتب وزارة الخارجية في الشارقة.
بالإضافة إلى شهادات دراسية جامعية ورخص قيادة هندية وشهادات خاصة بالممرضات تم التصديق عليها بواسطة أختام مقلدة لأختام قنصلية الدولة في الهند، وشهادات أخرى مصدقة بأختام مكتب وزارة الخارجية في الشارقة.
