اِفتَتَح الدكتور علي بِن عُبود - وكيل وِزارة تطوير القِطاع الحكومي- فعاليات المؤتمر الثالث للعناية بِخدمة العُملاء وقيادة المؤسسات الحكومية في الدولة مِن 24 - 52 مِن الشهر الجاري بِفندق بُرج العرب بدبي، وتنظمه داتاماتِكس.
ويتزامن انعقاد المؤتمر مع المُبادرات المُستمرة للحكومة لِرفع كَفاءة الموظفين بِمُختلف المؤسسات والهيئات الحكومية سعياً لِتحقيق أفضل النتائج المُميزة في شتى خدماتِها المُقدمة، فضلاً عن تراجع سياسة الاحتكار إِلى الانفتاح ودعم سياسة الخصخصة وبِناء قِطاع حكومي قادر على توظيف الكثير مِن مواطنيه ذوي الكفاءات والقُدرات المؤهِلة لِمواكباتِهم لِمتطلبات وتحديات سوق العمل العالمي.
وأشار بن عبود في كلمته الافتتاحية إلى ماهية الاستراتيجيات الجديدة لِبرامِج العِناية بِخدمة العُملاء وقيادة المؤسسات الحكومية والخاصة بعد انتهاء نِظام الاحتكار وشيوع سياسة الخصخصة.
وقال إن الوزارة تقدمت باقتراح تأسيس برنامج للتميز الحكومي يهدف لِتطوير أداء القطاع الحكومي والارتقاء بِمُمارساتُه ومستوى خدماته ونَشر الوعي بِمفاهيم إدارة الجودة الشاملة وترسيخ ثقافة التميز، وإبراز الجهود المُتَميزة للوزارات في تطوير أنظمتها وخدماتها،.
وتشجيع روح المُنافسة الإِيجابية بين الوزارات وتحفيزها على التميز في جميع المجالات، تشجيع تبادل الخبرات المُتميزة بين الوزارات ومُشاركة قِصص النجاح فيما بينها، وحَث الوِزارات على الاستفادة مِن مَعايير التَميُز العالمية في إجراء عَملية التقييم الذاتي والاستفادة مِنه في تطوير الأداء مع تَشجيع الروح الإبداعية لِدى موظفي القِطاع الحكومي وتَكريم المُتميزين مِنهُم.
واستعرض بعض النِقاط مِثل كيفية التوجُه بالعميل ودورِهِ في تميُز الخدمات الحكومية، ومَدى الدعم المؤسسي الفردي للجهود الرامية لِبرامِج العِناية بِخِدمة العُملاء والمعايير الوطنية للعناية بِهذه البرامِج.
وتَحَدَث عن أهمية عملية التطوير في الأداء لِبلوغ التَمَيُز ومُتطلبات تطوير الخدمات لِتحقيق التَمَيُز ورضا المُتعاملين مِن خِلال العديد مِن النِقاط المُتَمَثِلة في تفهم اقتناع ودعم القيادة لعملية التغيير، تنمية ودعم الموارد البشرية، واِستخدام الوسائل والمداخل الحديثة لتطبيق إدارة الجودة الشاملة، واستخدام الوسائل الحديثة لقياس الأداء ومعدلات الرضا والإِشادة بِجودة الخدمات المُقدمة لضمان التحسين المستمر.
وتطرق إلى تخصُصات وِزارة تطوير القِطاع الحكومي وما تتضمنه مِن وَضع السياسات والخطط اللازمة لتطوير القطاع الحكومي والارتقاء بمستوى العاملين به، وضرورة إِجراء الأبحاث والدِراسات اللازِمة للارتقاء بِمستوى الأداء الحكومي، ووضع المعايير المُتعلِقة بِقياس الأداء المؤسسي وجودة الخدمات الحكومية واقتراح مشاريع القوانين واللوائح ذات الصلة باختصاصات الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة.
وأشاد علي الكمالي، مُدير عام مَجموعة داتاماتِكس ورئيس اللجنة المُنظِمة للمؤتمر، بِالدور الريادي لِحكومة دولة الإِمارات العربية المُتحِدة في الاهتمام بِموضوع العِناية بِخِدمة العُملاء في المؤسسات الحكومية باعتباره حجر الأساس لإِحراز المزيد مِن التَقَدُم والازدهار بِهذه المؤسسات.
مُعَلِلاً على ما شَهِدتُه السنوات القليلة الماضية مِن إعادة لِصياغة مفهوم ثقافة العناية بخدمة العملاء. وما تُقاس بِه كفاءة هذه المؤسسات مِن مدى قُدرتِها على تلبية الاحتياجات النوعية لِعُملائِها. وأوضَحَ بِضرورة تَوفير بَرامِج خدمية تَستهدف رِضا العُملاء وإِشاداتُهم بِمدى جودة وكفاءة هذه الخدمات.
وأَكَدَ الكمالي أن أهمية هذا المؤتمر تَنبُع مِن الحرص الشديد على تلبية إحتياجات ومُتطلبات العُملاء في القطاعين الحكومي والخاص، دَعَماً لِتبسيط الإجراءات وتوفيراُ لِعُنصُري الوقت والجهد ومُساعدة هذه المؤسسات على التخطيط بِكفاءة وبِشكل فَعال لِتقديم أفضل الخدمات للعملاء.
وأشار تيري بينِت ـ رئيس مجموعة جوشا للأعمال الاستشارية المحدودة بِالمملكة المُتحِدة إلى استراتيجيات العِناية بِخدمة العُملاء وقيادة المؤسسات تحت ظِل الخصخصة ورحيل الاحتكار.
واستعرض مُستفيضاً العديد مِن العناصِر والنِقاط المؤثِرة في هذه الاستراتيجيات مِثل ضرورة إِعادة صياغة سياسة برامِج العناية كي تتوافق مع نِظام الخصخصة والعولمة، تحول فِكر واتجاهات الموظفين والتنفيذيين مِن الأنظِمة السائِدة في عصر الاحتكار إِلى سياسة السوق المفتوح الحُر في مؤسسات القِطاع الحكومى والخاص، تنمية مفهوم وثقافة العناية بِخدمة العُملاء لِدى المُجتمع كَكُل وضرورة العمل الجاد لِتغيير ثقافِة الاحتكار المُتبعة داخل المؤسسات إِلى استراتيجيات ثقافِة العولمة والسوق الحرة.
وتَحَدَثَ عن دور الخصخصة في القِطاع العام وأهميتها كعامِل أساسي في إِحلال التقدُم والنِمو الاقتصادي بِالقِطاع، من خِلال بعض النِقاط المحورية التي تتمركز حول برامِج الخصخصة مِن خِلال إِتباع مؤسسات القِطاع الخاص لِنظام الاحتكار والعمل بِه، النِمو الاقتصادي والدور التنافُسي لِمؤسسات القِطاع الخاص، إِحلال التطور والتغير المُستمِر نحو الأفضل مع الاستفادة مِن قُدرات مهارات وخِبرات العاملين بِالقِطاع.
وأوضَحَ العوامِل الرئيسية في إِحلال التطور والتغيُر بِمؤسسات دَولة الإِمارات العربية المتحِدة مُستعرِضاً إِياها مِن خِلال ضرورة إِتِباع نِظام الخصخصة، الملكية الأهلية والحكومية (نماذج لهما)، الاستفادة مِن رؤوس الأموال لِنِمو الاقتصاد، مواكبة التنافُس العالمي للخدمات المٌقدمة، تطوير مهارات وقُدرات المُديرين والعاملين مع التركيز على احتياجات ومُتطلبات العُملاء. كما أشار إلى ضرورة اتسام خَدمات العِناية بِالعُملاء بِالمرونة والانسيابية كي تتوافق وتتلاءم مع مُتطلبات واحتياجات العُملاء.
دبي ـ «البيان»: