أصدر مكتب شؤون الإعلام لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء دراسة باللغة الروسية بعنوان«الثورة الشمسية : الطريق إلى طاقة الغد يبدأ اليوم» تتناول الأهمية التي أصبحت تكتسبها الطاقة الشمسية كبديل آمن ونظيف للطاقة الاحفورية «البترول».
وتستعرض الدراسة تاريخ الطاقة الشمسية والجهود التي بدأت منذ حوالي قرن من الزمان لاستثمارها تحسبا لنضوب إمدادات الوقود كاختراع السبل والوسائط الخاصة بتخزين أشعة الشمس واستخدامها في إنتاج البخار اللازم لإدارة الآلات في ذلك العهد و التجارب المختلفة التي بدأت في عام 1860 والعمليات التجارية المصاحبة لها والتطورات المتعددة في هذا الصدد.
وتؤكد الدراسة أهمية الثورة الشمسية و تدعو للمضي نحو عدم الاعتماد على الطاقة الأحفورية وتبرز مزاياها في استقرار المناخ وتجنب الكوارث المناخية وتحسين العلاقة بين الإنسان والطبيعة مبينة الدور الذي تلعبه الطاقة الشمسية لتحقيق استقرار حرارة المناخ وزيادة معدل انتفاع البشرية ومزاياها موضحة أن ما يصل إلى الأرض كل عام من هذه الطاقة يزيد عن معدلات الطلب العالمية بما يعادل عشرة آلاف ضعف.
وتبحث الدراسة في التبعات المدمرة للاحتباس الحراري وارتفاع حرارة الأرض على البشر والتجمعات السكانية والمناخ وتؤكد ارتفاع درجات الحرارة بحلول عام 2010 بمقدار ست درجات أي بزيادة قدرها 50% عما كان مقدراً لها في السابق، مشيرة إلى ارتفاع معدل الجوع في العالم وتعريض حياة 20 مليون فرد للغرق من الفيضانات الناشئة عن ارتفاع منسوب البحار وزيادة الأعاصير وظاهرة الجفاف وفقدان الغابات الاستوائية وزيادة الأمراض وخاصة الملاريا.
وتطرح عددا من الأسئلة الأكثر تداولا حول الطاقة الشمسية المتعلقة بمزايا هذا النوع من الطاقة الخالي من الكربون والتوسع الكبير للسوق المستهلكة للطاقة الكهربائية المستخلصة من الشمس وطريق ومكان استخدامها وتكوين خلايا الصفائح السيليكونية المحولة لأشعة الشمس.
وتشير الدراسة إلى أن الطاقة الهيدروجينية الشمسية كفيلة بتغطية احتياجات معظم بلدان العالم من الطاقة في غضون عقد من الزمن وأن تطوير مجال الطاقة المتجددة عموما وتسويق تكنولوجيا الخلايا الشمسية على وجه الخصوص يعد أولى الخطوات الضرورية في هذا الاتجاه.
وتناقش الدراسة المستقبل الواعد للثورة الشمسية والتطور التكنولوجي في مجال استخدام خلايا الوقود وأهم مرتكزات البحث العلمي في هذا المجال و خاصة في صناعة السيارات ومواد البناء وما يتطلبه العمل من وقت واستثمارات طويلة الأمد مبرزة بعض المشروعات القائمة في عدد من الدول الأوروبية وتدعو الحكومات إلى أن تتجه إلى الخيار الرشيد في تنظيف العالم من الكربون وتطوير طريق الاستفادة من الطاقة الشمسية.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري :