دعا رئيس الوزراء اليمني الأسبق حيدر العطاس، اليمنيين إلى منع تحول مسألة الترشيح لمنصب الرئيس في اليمن إلى أزمة تعصف بالبلد، وطالب بالتمديد للرئيس الحالي منعاً لحدوث فراغ دستوري، وعرض مبادرة تتضمن تأجيل الانتخابات أو التمديد للرئيس علي عبدالله صالح الذي لايزال يخضع لضغوطات من أعضاء حزبه، المؤتمر الشعبي العام، لإثنائه عن قرار الرحيل عن السلطة، في وقت تحدثت المعارضة عن مؤشرات نحو تأجيل الانتخابات الرئاسية.

وفيما أمر الرئيس اليمني بمنع تنظيم وخروج مسيرة شعبية كانت اللجنة العامة لحزب المؤتمر دعت المواطنين إليها بالزحف إلى صنعاء من مختلف المحافظات لإجباره على العدول عن قراره.. انتقدت المعارضة أداء الحزب الحاكم.

وحذر العطاس، الذي قاد أول حكومة في اليمن الموحد، من خطورة السجال السياسي القائم والذي يرى أنه قد يتسبب في انتكاسة تعصف بالبلاد، ودعا إلى منع «تحول مسألة الترشيح لمنصب الرئيس إلى أزمة»، وقال إن تمسك الرئيس صالح بعدم الترشح «مبادرة من خيارات عدة لمنع تعرض منجزات اليمن إلى نكسة، لا سمح الله، تقضي على الأخضر واليابس وتزيد من معاناة الشعب».

واستعرض العطاس في تصريحات نشرت على موقع «نيوز يمن» عدداً من الخيارات للخروج من الوضع الراهن من بينها إعلان حزب المؤتمر الحاكم والمعارضة مرشحيهما للانتخابات الرئاسية، أو استئناف الحوار حول برنامج الإصلاح السياسي مع تأجيل الانتخابات الرئاسية والتمديد للرئيس أو حل مجلس النواب والدعوة لانتخابات برلمانية ومحلية، أو قيادة حزب الأغلبية لحكومة ائتلافية تشكل من الأحزاب الرئيسية الفائزة في الانتخابات، تكون أولى مهامها إجراء حوار حول برنامج للإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ينتقل باليمن إلى الدولة المؤسسية اللامركزية.

من جهته، اعتبر الأمين العام المساعد لتجمع الإصلاح الإسلامي المعارض عبد الوهاب الأنسي أن «ما جرى داخل المؤتمر العام الاستثنائي للحزب الحاكم كشف عن أن الرئيس وصل إلى تقييم عميق لتجربة المؤتمر الشعبي تختلف عن الثقافة السائدة داخل القيادات المتنفذة والتي تفترض إن كل شيء تمام».

ورأى القيادي في الحزب الاشتراكي اليمني المعارض عبد الباري طاهر أن صالح «لن يتخلى عن السلطة وسيتمسك بها والذي سيأتي إلى السلطة سيكون من اختيار صالح نفسه وسوف يختاره بعناية فائقة، ولكن اليمن للأسف الشديد ليس مهيأً لترك السلطة وإنما الأخطر أنه ليس مهيأً للديمقراطية».

وأضاف طاهر لوكالة «يونايتدبرس انترناشونال» أن المعارضة تبدو غير مقتنعة بما أعلنه الرئيس، مجددا القول انها تعتبر الإعلان مجرد عمل دعائي انتخابي مبكر للحزب الحاكم وتصف تخلي الرئيس عن السلطة بالفرصة التاريخية التي تحتسب له والتي يحاول أعضاء حزبه تفويتها عليه».

وتوقعت أوساط سياسية في أحزاب المعارضة اليمنية تأجيل الانتخابات المحلية والرئاسية المقررة إجراؤها في سبتمبر المقبل بسبب قصر المدة الزمنية لتنفيذ بنود الاتفاق الذي وقع بين المؤتمر الحاكم وأحزاب المعارضة وخاصة تصحيح السجل الانتخابي.

وقال القيادي في تكتل اللقاء المشترك المعارض محمد الصبري إن المؤشرات نحو تأجيل الانتخابات من عدمه ستتضح خلال الأسبوعين المقبلين، مشيرا الى انه إذا لم يتم تطبيق الضمانات التي تم التوقيع عليها بشأن إجراء انتخابات حرة ونزيهة وآمنة وشفافة لن يكون هناك سوى خيار التأجيل الذي ترى أوساط سياسية في السلطة انه سيدخل البلاد في فراغ دستوري.

صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات: