ربط الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان، بين ضرورة نشر القوات الدولية في إقليم دارفور السوداني ودعم السلام هناك، فيما اعتبر مسؤول دولي كبير أن موافقة الرئيس البشير ضرورية لذلك، في وقت سيتخذ فيه القرار النهائي لنقل مهمة الاتحاد الإفريقي الى الأمم المتحدة مطلع الشهر المقبل، بالتزامن مع الإعلان عن استئناف الجولة الثانية من مفاوضات اسمرا بين الحكومة ومتمردي الشرق في 17 يوليو المقبل.

وأعلن عنان، عن «ان الدور الأساسي لقوة الفصل التابعة للأمم المتحدة يقضي بدعم اتفاق السلام بين الخرطوم والمتمردين»، وقال في تصريح صحافي أدلى به في جنيف «مازلت اعتقد ان قوة من الأمم المتحدة لحفظ السلام ستكون ضرورية لمساعدة الأطراف الموجودين على تطبيق اتفاق السلام وللمساعدة على توفير الأمن للمهجرين».

معرباً عن أمله في «ان نتمكن في نهاية المطاف من إقناعهم بالموافقة»، ورأى ان من الضروري أيضا «ممارسة مزيد من الضغوط على المجموعات المتمردة التي رفضت اتفاق السلام».

ونوه الى «أن قوة من الأمم المتحدة قد انتشرت في جنوب السودان، حيث انهى اتفاق سلام عقد في يناير 2005 عقدين من الحرب الأهلية»، مشيرا إلى أن عدد القوة الدولية هناك يربوا على «10 آلاف جندي من الأمم المتحدة في جنوب السودان، ما يعني أنهم يعرفون كيف نعمل، وهذا يجعلنا لا نفهم المقاومة التي نواجهها من جانبهم».

من جانبه، أكد مسؤول عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة جان ماري غيهينو، على أن «أي قوة دولية لن تنتشر في دارفور من دون موافقة الحكومة السودانية»، معتبرا في الوقت نفسه ان دور الأمم المتحدة ضروري لإنهاء النزاع المسلح والأزمة الإنسانية في هذه المنطقة».

وأوضح أن «المهمة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي تعتبر ان ثمة فرصة لإحلال السلام في دارفور، ومن الضروري اغتنام هذه الفرصة من خلال تعزيز مهمة الاتحاد الإفريقي في السودان وإيجاد دور للأمم المتحدة حتى تضطلع به».

من جهته، قال المفوض الإفريقي للسلام والأمن سعيد جنة ان «القرار النهائي لنقل مهمة الاتحاد الإفريقي الى الأمم المتحدة سيتخذه المسؤولون الأفارقة خلال قمتهم المقبلة مطلع يوليو بالتشاور مع الحكومة السودانية»، وأضاف ان «المحادثات مع المسؤولين السودانيين أظهرت معارضة الحكومة نقل المهمة الى الأمم المتحدة وإنها تؤيد تعزيز مهمة الاتحاد الإفريقي».

من جهة أخرى، تبدأ فى العاصمة الاريترية اسمرا فى السابع عشر من شهر يوليو المقبل جولة المفاوضات الثانية بين حكومة الوحدة الوطنية وجبهة الشرق برعاية اريترية.

وقال مستشار الرئيس السوداني ورئيس وفد الحكومة للتفاوض مصطفى عثمان إسماعيل «ان حكومة الوحدة الوطنية ستعكف على دراسة كل الأوراق والوثائق والعناوين التي تهم الجولة المقبلة».

وبشأن إعادة اعمار إقليم دارفور، تعهد مسؤولون بالحكومة السودانية والفصيل الرئيسي للمتمردين «حركة تحرير السودان» خلال اجتماع في لاهاي استضافته الحكومة الهولندية أمس، بإجراء عملية تقييم مشتركة في المنطقة النائية الواقعة في غرب السودان لتحديد حاجات التنمية على المدى القصير والبعيد قبل مؤتمر للجهات المانحة في أكتوبر المقبل.