بلغت قيمة البرامج الإنسانية والمشاريع التنموية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر في أفغانستان خلال السنوات الماضية 72 مليون درهم منها 26 مليون درهم عبارة عن تكلفة المشاريع الإنشائية والتنموية التي تضمنت 22 مشروعاً حيوياً في مجال تأهيل البنية التحتية الأفغانية.
بالإضافة إلى 46 مليون درهم قيمة البرامج الإنسانية والأنشطة الإغاثية التي نفذتها الهيئة على الساحة الأفغانية التي عانت كثيراً من ويلات الحروب والنزاعات.
وعاد إلى الدولة مؤخرا قادماً من العاصمة الأفغانية كابول وفد الدولة الذي زار أفغانستان للوقوف على برامج إعادة الاعمار والإطلاع على المشاريع التي يمكن للدولة أن تساهم من خلالها في تأهيل بنية أفغانستان المتأثرة بالأحداث التي شهدتها في الآونة الأخيرة.
وضم الوفد عبد الله محمد المحمود مدير إدارة المشاريع والتنمية في الهلال الأحمر ومحمد سيف السويدي مدير العمليات في صندوق أبوظبي للتنمية والمهندس سعيد خلفان الرميثي من بلدية أبوظبي.
وأوضح عبد الله المحمود أن الوفد المشترك قام بناء على توجيهات قيادة الدولة الرشيدة بزيارة أفغانستان للوقوف على برامج التأهيل والتنمية وتحديد مجالات مساهمة الدولة في تنفيذها.
مشيراً إلى أنه التقى المسؤولين والوزراء المعنيين والجهات الأفغانية المختصة بإعادة الإعمار وبحث معهم أوجه التعاون والتنسيق لتنفيذ المزيد من المشاريع التنموية التي من شأنها أن تنهض بالمجتمع الأفغاني وتعمل على تعزيز قدراته في عدد من المجالات الحيوية.
وقال إن الوفد رفع تقريره للمسؤولين في الدولة والذي تضمن عدداً من المشاريع المقترحة من الجانب الأفغاني بناء على الحاجة الفعلية للمجتمع المحلي لخدماتها.
من جانبها قالت صنعا درويش الكتبي الأمين العام للهلال الأحمر أن الهيئة نفذت منذ بداية الأزمة في أفغانستان وحتى اليوم سلسلة من البرامج الإنسانية والمشاريع التنموية للحد من معاناة المستهدفين في أفغانستان .
وبلغت تكلفة تلك البرامج والمشاريع حتى الآن أكثر من 72 مليون درهم منها 26 مليون درهم عبارة عن قيمة المشاريع الإنشائية والتنموية التي تضمنت 22 مشروعا حيويا في مجال تأهيل البنية التحتية منها إنشاء المؤسسات الصحية والتعليمية والمدن السكنية وملاجئ الأيتام وصيانة المرافق العامة وحفر الآبار وبناء المساجد.
بالإضافة إلى 46 مليون درهم عبارة عن قيمة برامج الهيئة الإنسانية وأنشطتها الإغاثية الأخرى التي وفرت من خلالها الغذاء والدواء ومواد الإيواء من خيام وبطانيات وملابس، إلى جانب برامج رعاية وتأهيل المعاقين وكفالة الأيتام وأسر الضحايا.
وفي مجال المشاريع التنموية ومشاريع إعادة الإعمار قالت إن مدينة الشيخ زايد في كابول تقف على رأس تلك المشاريع التي جاءت لتعزز قدرة الشعب الأفغاني على مواجهة ظروف المحنة الراهنة.
وبلغت تكلفة المدينة 15 مليونا و 729 ألف درهم وتتكون من 200 منزل ومدرستين ومركز صحي ومسجد إلى جانب صيانة مستشفى الهلال الأحمر الأفغاني بقيمة مليون و 436 ألف درهم وترميم دار الأيتام التابع للهلال الأفغاني بتكلفة 940 ألف درهم وإنشاء جامعة الشيخ زايد في كابول بالإضافة إلى حفر أكثر من ألفي بئر وبناء عشرات المساجد وصيانة الطرق وتأهيل الصرف الصحي ومصادر المياه.
وفيما يخص الأنشطة الإغاثية أكدت أن الهيئة نفذت برنامجا إغاثيا للمتأثرين في الولايات الأفغانية تضمن تسيير جسر جوي من أبوظبي إلى كابول اشتمل على أكثر من 40 طائرة نقلت آلاف الأطنان من المواد الإغاثية والغذائية ومواد الإيواء للمنكوبين والمشردين.
كما نفذت الهيئة برامج إنسانية للاجئين الأفغان خارج البلاد خاصة في باكستان، حيث أنشأت الهيئة مخيما للاجئين في منطقة(تشمن) الباكستانية قدم في بداية الأزمة خدماته لأكثر من 10 آلاف لاجئ في مجال الإيواء والإعاشة والخدمات الضرورية.
كما نفذت الهيئة برامج أخرى للاجئين عبر صندوق المرأة اللاجئة الذي أسسته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الفخرية للهلال الأحمر تضمنت تمليك الأسر الأفغانية مشاريع صغيرة تعينها على توفير احتياجاتها ومقاومة ظروفها الصعبة إلى جانب المساهمة في تأهيل مشاريع المياه بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى جانب مشروع كفالة الأيتام الذي يوفر الرعاية لحوالي 800 يتيم تكفلهم الهيئة في عدد من الولايات الأفغانية.(وام)
