فوق قطعة أرض مهداة من صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة بدأ العمل في بناء مركز لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة الجولان.

وقال جاسم المنصوري المشرف على المركز انه مع تسابق أهل الخير لبناء المركز فإننا ننتظر المزيد من الدعم ماديا وعينيا لإنجاح جهود المركز الدينية.

والمركز الذي تسابق أهل الخير لبنائه ينتظم فيه 120 دارسة جميعهن من الأمهات كبار السن اللاتي فاتهن قطار التعليم لكنهن أظهرن كفاحاً مريراً من أجل حفظ القرآن الكريم.

ونتيجة لتلك الرغبة الملحة الصادقة حدث ما يمكن اعتباره معجزة، فقد بات بمقدور العديد من الأمهات الأميات قراءة سور القرآن الكريم من المصحف الكريم مباشرة في حين يعجزن عن قراءة أي شيء آخر ومثال على ذلك الدارسات أم عبدالله 70 عاما وأم سالم 65 عاما، وأم احمد وأم علي وأم جلال اللاتي تزيد أعمارهن عن 50 عاماً.

وتقول إحدى الأمهات الدارسات: كنا محرومات من نور عظيم لكن بفضل من الله وجهود المعلمات نقرأ ونحفظ القرآن الكريم بالتجويد.

وعلى مدى عشرين عاماً تقريباً تتخذ الأمهات من بيت قديم ـ المبنى تبرع به فاعل خير ـ مقراً يجمعهن حول حلقات القرآن الكريم.

ونظراً لأن الغالبية العظمى منهن تسكن مناطق بعيدة مثل الرمس وشمل والجولان فإن الدارسات من كبار السن تستخدمن حافلة أقدم عمراً من مقرهن للوصول إلى المركز تقول احدى الدارسات: في مرات عديدة تتعطل بنا الحافلة على الطريق. ومع حلول موسم الصيف الحار فقد تحولت الحافلة إلى «فرن» بسبب عدم وجود مكيف فيها.

وبعد أن تحقق حلمهن في مبنى بديل لمركزهن فإن الأمهات الدارسات للقرآن الكريم ترفعن أياديهن عقب كل حلقة للتلاوة بأن يسخر الله لهن فاعل خير يتبرع لهن بحافلة مكيفة تساعدهن على مواصلة جهود حفظ القرآن الكريم.

وبالنسبة لمشروع مبنى المركز الجديد الذي تبلغ تكلفة بنائه نصف مليون درهم فإنه من المنتظر أن يكون جاهزاً في غضون فترة لا تتجاوز ستة أشهر وهو يتألف من صالة للمحاضرات ودروس القرآن الكريم ومكاتب للإدارة ومرافق للخدمات بعضها صمم ليتناسب مع ظروف الدارسات المسنّات.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: