قامت شركة مقاولات كبرى في أبوظبي بتأجير سكن عمالها إلى شركة أخرى ليقطن بها عمال الشركة المستأجرة بينما تقوم الشركة المؤجرة بصرف بدل نقدي متواضع لسكن لعمالها في أماكن أخرى الأمر الذي دعا الوزارة إلى تحذيرها والتشديد عليها بأنه من باب أولى أن تخصص السكن لعمالها وليس للغير.
وقالت مصادر ذات صلة إن الوزارة اكتشفت أمر هذه الشركة خلال الحملات التفتيشية المكثفة التي يباشرها منذ فترة قسم الصحة والسلامة المهنية بإدارة تفتيش العمل في ابوظبي حيث اكتشف احد المفتشين نهاية الأسبوع الماضي ولدى قيامه بالتفتيش على السكن العمالي لشركة «ا - للمقاولات والإنشاءات العامة» بابوظبي وبعد تقدمها بطلب عمال جدد تقدر عددهم بنحو 45 عاملا أنها لم تجهز سكنا للعمال الجدد.
وذكرت أن الأكثر من ذلك أن السكن المخصص لعمال الشركة القدامى والبالغ عددهم أكثر من 100 عامل كان مؤجرا لشركة أخرى والذي اتخذته سكنا لعمالها وثبت تواجد عمال الشركة المستأجرة في مقر السكن.
وأضافت انه بمواجهة مسؤولي الشركة بما تم اكتشافه أشاروا إلى أن الشركة تؤجر السكن لشركة أخرى وتقوم بصرف بدل سكن للعمال الأمر الذي يؤكد عدم اهتمام الشركة وعدم مبالاتها بتوفير الراحة لعمالها حيث يبدو أنها تهدف من ذلك إلى تحقيق مكاسب مادية بتأجير السكن بمبالغ كبيرة وتمنح العمال بدلا ضئيلا وإلا ما هو السبب وراء قيامها بالتأجير؟.
وأكدت أن الوزارة حذرت الشركة وطالبتها بضرورة توفير السكن الملائم للعمال القدامى والجدد وفقا للشروط المنصوص عليها في القانون والقرارات المتعلقة بالصحة والسلامة المهنية بدلا من البحث عن مصلحتها الخاصة بتأجير السكن بمبالغ كبيرة ومن ثم صرف بدلات نقدية لعمالها ان تخصصه لهم بدلا من الغير.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد:

