كشف مدير مدرسة زيد بن الخطاب للتعليم الأساسي الحلقة الثانية بمنطقة الفجيرة التعليمية عن تلاعب أحد المعلمين في أوراق إجابات بعض الطلاب في مادة الرياضيات للصف السابع حيث قام المعلم بتصحيح الإجابات الخاطئة بخط يده في أوراق الإجابة أثناء التصحيح حتى يتمكن الطلبة من النجاح.
وباشرت إدارة الشؤون القانونية التحقيق في الموضوع بعد ما وصلت إليها تقارير من الموجهين والمنطقة التعليمية تؤكد وجود حالات تلاعب.
وقالت مصادر مسؤولة في كل من وزارة التربية والتعليم وإدارة المدرسة إن مدير المدرسة اتصل بموجه الرياضيات في المنطقة 20 مايو الماضي وطلب منه الحضور إلى المدرسة لوجود تلاعب في ورقة إجابة أحد طلاب الصف السابع.
وفي اليوم التالي زار الموجه المختص المدرسة واطلع على الأوراق وتأكد من وقوع التلاعب حيث توجد إضافة مكتوبة في ورقة الامتحان لأحد الطلاب ليست بنفس خط الطالب وإنما بخط يفوق سنه العمري والدراسى بكثير.
وأضافت المصادر أن إدارة المدرسة والتوجيه المختص قامت باستدعاء أعضاء لجنة الامتحان فذكر الأخصائي الاجتماعي أن معلم الجغرافيا في المدرسة قال له إن معلم الرياضيات طلب إنجاح الطالب عبدالله حسن وترسيب طالبين هما فهد سالم وأحمد صالح.
مما أدخل الشك في نفسيهما في أن يكون حدث تلاعب بالفعل من قبل مدرس الرياضيات فأسرعا إلى إبلاغ مدير المدرسة الذي أمر بالتدقيق على أوراق إجابات الطلاب وتبين أن التزوير والتلاعب شمل أوراقا كثيرة ولم يقتصر على هؤلاء الطلاب المذكورين.
لجنة تقصي الحقائق
وأسرعت المنطقة التعليمية فور علمها بالأمر بتكليف التوجيه الإداري مع توجيه المادة بمتابعة الموضوع وتقصي الحقائق واستطاع فريق التوجيه كشف التلاعب والتأكد أن إجابات بعض الطلبة لم تكن بنفس خطوطهم وإنما بنفس الخط الذي قام بالتلاعب في مادة الطالب عبدالله حسن فيما لم تحدث أية إضافة أو تلاعب في أوراق الطالبين الآخرين.
وأوضحت المصادر أن لجنة التوجيه المكلفة بمتابعة الموضوع توصلت إلى أن التلاعب في الأعداد الكبيرة من الأوراق وقع نتيجة استغلال معلم الرياضيات وجوده بمفرده في غرفة الكنترول وقام بتعديل الإجابات لبعض الطلبة وأعاد الأوراق إلى مكانها مرة أخرى. وباستجوابه من قبل اللجنة أنكر تماما ما نسب إليه من تلاعب في الأوراق وإجابات الطلاب غير أن اللجنة أكدت أن الأدلة تدين المدرس، لذلك أوصت بإنهاء خدماته لقيامه بالتزوير.
وقالت اللجنة إن المعلم يتهم المعلمين بعدم العدالة والمحاباة بدون أدلة وهذه الصفات لا يجب توافرها داخل المدارس لان المعلم هو القدوة والمثل بالنسبة للطلاب فيجب أن يتحلى بأفضل الصفات.
وعلمت «البيان» أن إدارة الشؤون القانونية في الوزارة فتحت تحقيقا موسعا في الموضوع بعدما تأكدت أن التلاعب والتزوير في نتائج عدد كبير من الطلاب وليس طالبا واحدا حفاظا على تحقيق العدالة بين الطلاب ومنعا لحدوث مثل هذه الوقائع داخل المدارس.
وتأتى هذه الواقعة في الوقت الذي تحقق فيه لجنة من وزارة التربية والتعليم وبتكليف من معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية في واقعة أخرى مماثلة في إحدى المناطق التعليمية.
دبي ـ رمضان العباسي: