بدأت الشرطة الإسرائيلية تحقيقاً ضد شركات ورجال أمن إسرائيليين للاشتباه ببيعهم أسلحة لأكراد شمال العراق وتقديم الجيش الإسرائيلي مساعدات عسكرية بشكل غير قانوني لهم، الأمر الذي شكل فضيحة دولية اثر نفي إسرائيل المتواصل لعلاقتها بأكراد العراق.
وفتحت وحدة التحقيقات في الجرائم الدولية التابعة للشرطة الإسرائيلية التحقيق في أعقاب شكوى تقدم بها مسؤول الأمن في وزارة الدفاع الإسرائيلية يحيئيل حوريف حول تصدير خبرات وأسلحة إلى العراق من دون الحصول على تصريح من وزارة الدفاع الإسرائيلية.واستندت شكوى وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى تحقيق صحافي نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» جاء فيه أنه خلال السنتين الأخيرتين جرى نشاط أمني إسرائيلي سري في شمال العراق تم خلاله نقل عتاد عسكري للأكراد
مضيفة أن ضباطاً سابقين في وحدات نخبوية إسرائيلية نقلوا خبرات تجربتهم العسكرية ودربوا وحدات كردية في شمال العراق على استخدام السلاح والقتال. كماأقام الإسرائيليون مطاراً في شمال مدينة اربيل الكردية. وتابعت «يديعوت أحرونوت» إن قادة كباراً سابقين في الوحدات المهمة في الجيش الاسرائيلي أقاموا معسكر تدريب لمكافحة «الإرهاب» في مكان سري في منطقة صحراوية هناك.
وتدور الشبهات بشأن قيام الإسرائيليين ببيع الأكراد في العراق أجهزة تكنولوجية ومعدات أمنية وأخرى الكترونية متطورة وسياجاً الكترونياً وكلاب حراسة وأبراج مراقبة ودراجات نارية وغيرها. ووصل حجم هذه الصفقات إلى مئات ملايين الدولارات وجرى هذا النشاط الإسرائيلي تحت غطاء شركة دولية تدعى «كودو»، يملكها إسرائيلي من سكان تل أبيب بمشاركة شخصية بارزة في حكومة كردستان العراق، وبدأت الشرطة التحقيق بعدما انتهت وزارة الدفاع من إجراء تحقيق شامل حول الموضوع.
وكانت الصحيفة الإسرائيلية كشفت عن هذا النبأ للمرة الأولى في يناير من العام 2005 لكنها لم تذكر حينها أن هذه الصفقات تمت دون موافقة الحكومة عليها.وأفادت بأن الأكراد فضلوا إحاطة مشاريع التعاون مع إسرائيل بالسرية خوفا من أن يؤدي الكشف عنها إلى أن تستهدف الجماعات المسلحة الإسرائيليين. وأضافت إن الخبراء الأمنيين الإسرائيليين دخلوا العراق عن طريق تركيا واستخدموا جوازات سفرهم الإسرائيلية بصفتهم خبراء في الزراعة ومهندسين في البنية التحتية.
(وكالات)