جدد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح رفضه الترشح لولاية رئاسية جديدة، مشيراً إلى أنه لن يكون مظلة لفساد حزب سياسي أو قوى معينة، ما دفع حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن إلى تمديد أعمال مؤتمره الاستثنائي حتى السبت المقبل بعدما فشل في اقناع الرئيس بالعدول عن قرار الرحيل عن السلطة وعدم الترشح لولاية جديدة.

وقال صالح في ختام أعمال اليوم الثاني من المؤتمر قبل رفع الجلسة إلى يوم غدٍ السبت: «أنا لست تاكسي يستأجرني المؤتمر أو القوى السياسية الأخرى لصالحها لكي أقلها إلى الفنادق فأنا أرعى مصالح الأمة التي وثقت بي منذ 28 عاماً». وأصر على عدم ترشحه لفترة رئاسية مقبلة من المقرر أن تتم في 23 سبتمبر المقبل.

وتابع القول: «لست مظلة لفساد حزب سياسي أو قوى معينة ولست مظلة لأن يفسدوا على حساب سمعة علي عبد الله صالح وجهده وعرقه وسهره ليل نهار على مصالح هذه الأمة لا على مصالحي». وأضاف أن «الملعب مهيأ أكثر عندما أعلنت في 17 يوليو قبل 11 شهراً و 5 أيام أن علي عبد الله صالح يريد أن يرعى تجربة فريدة في الوطن العربي

في منطقتنا في إطار يشمل نموذجاً رائعاً». وأكد على أن تحقيق الوحدة اليمنية منذ 16 عاماً شكل صمام أمان لباقي القوى السياسية لكي تتبع النموذج الديمقراطي في التداول السلمي للسلطة، مشيراً إلى أن اليمن حقق الوحدة في وقت شهدت معظم الدول صراعات إثر انهيار الاتحاد السوفييتي.

وعدد صالح الإنجازات الديمقراطية في اليمن، وقال: «أنا لم أحبس ولم أعدم أحداً ولم أستخدم القوة ضد أحد وعندي شعار الذي يستخدم القوة هو الجبان»، وأشار إلى أن الانقلاب الذي قام به الناصريون في العام 1979 تم إعدام 22 من الذين قاموا به بموجب أحكام شرعية وإنه قام بإلغاء بعضها .

وفي حين كرر صالح ما أعلنه في السابق من أنه لن يرشح نفسه في الانتخابات الرئاسية المقبلة.. أكد الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم رئيس الوزراء عبدالقادر باجمال على تمسك الحزب بترشيح صالح. وشهد المؤتمر الاستثنائي لحزب المؤتمر العديد من كلمات الأعضاء التي تحض صالح على العدول عن موقفه، وقال أحد المشاركين مخاطبا الرئيس: «من أجلي ومن أجل ابني عمرو أرجوك أن تترشح»،

فيما عقد خطيب آخر مقارنة بين صالح والزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر الذي أعلن استقالته عقب هزيمة سنة 1967 قبل أن يعدل عنها اثر مسيرات تأييد جماهيرية حاشدة بقوله: «عبد الناصر قدم استقالته بسبب هزيمة ساحقة وليس بسبب انتصارات ترفع الرأس مثل التي حققتموها. فلماذا الاستقالة؟».

على طرف المعارضة، وصف القيادي في الحزب الاشتراكي عبد الباري طاهر ما يجري بين صالح وحزبه بأنه تكتيك لتسجيل نسبة عالية في الانتخابات.وكانت مسيرات شعبية خرجت أمس في عموم المحافظات اليمنية مطالبة صالح ترشيح نفسه في الانتخابات.

صنعاء - البيان والوكالات