جمع طلاب لجنة مدرسة الشيخ سلطان بن صقر بالشارقة زملاءهم المتفوقين من أصحاب الألقاب الشهيرة لتميزهم العلمي «عم جابر، نيوتن، زويل» للتدليل على غرابة وصعوبة أسئلة الكيمياء أمس بإجماع الكل وكيف أنها لم تكن ختام خير لامتحانات الثانوية العامة علمي هذا العام بل كانت ختام ضياع للدرجات وانخفاض للمعدلات خصوصاً بين المتميزين لأقل من 95% .

وهو ماجعل بعضهم يودعون بعضا بعبارات متشائمة أبسطها «إلى اللقاء في الدور الثاني» فيما صب آخرون جام غضبهم على واضع الأسئلة، مستنكرين أن يتمكن «عتاولة» الدروس الخصوصية في الكيمياء من حل الأسئلة.

اللافت في هذا التقدير اتفاقه مع آراء رئيس اللجنة والمراقبين والملاحظين حيث أكد إسماعيل محمد وعدد من العاملين في القاعات أن الشكوى من أسئلة الكيمياء عامه لدرجة أن مراقبا قال لدي طالب متميز أعتبر رأيه مقياسا يوميا لمستوى الأسئلة عقب بقوله «الكيمياء خفضت معدلي العام من 98 إلى أقل من 95%».

يقول الطالب مصطفى مجدي (عم جابر) كما يلقبه زملاؤه: رغم أني من المستعدين جيدا للكيمياء إلا أن الصعوبة كانت ظاهره مع أول سؤال في مسألة وزن المعادلة التي جعلتني أترك السؤال بكامله لأواجه صعوبة أخرى في طريقة تحضير الباكلايت في السؤال الخامس الذي يعتبره كثير من الزملاء عقدة السؤال بكامله .

ولم يكن لدي خيار من محاولة التعامل معه، وأضاف مجدي أن شرح أمر الصعوبة في أسئلة الكيمياء يطول مجملا القول أن واضع الامتحان تخير الأسئلة الغير متوقعة التي تحتاج إلى إجابات طويلة وفي بعض الأسئلة جاء بالمعطيات ناقصة على عكس ما كان يحدث في السنوات السابقة مثل الفرع ـ د ـ من السؤال الثاني إذ لم تأت الكتلة المولية كاملة المعطيات كما هو متبع في تلك الأسئلة.

واتفق معه الطالب طارق حسام «نيوتن» من مدرسة حلوان معقبا «كانت الطلبات غير واضحة في معظم المسائل الواردة موزعة على جميع الأسئلة الخمسة وهو ما جعل فرصة الاختيار بين الأسئلة هي الأخرى صعبة وأبقانا داخل القاعات حتى نهاية الوقت».

وأشار حسام إلى أنه ترك السؤال الخامس بسبب طريقة تحضير الباكلايت وأن المعلمين لم يطرحوا شبيها لنمط كثير من الأسئلة الواردة في ورقة الكيمياء وخاصة مضيفا قوله إن أخصائيي الدروس الخصوصية لا يستطيعون التعامل بسلاسة مع نمط الأسئلة.

ولم يخالفه علي حكمت جواد من المدرسة نفسها قائلا إن أسئلة الكيمياء لم تكن ختاما جيدا للامتحانات في القسم العلمي هذا العام وان الطالب الذي سيحصل على 50% سيكون محظوظا حيث لن يصل للدور الثاني.

من جانبه قال مهند أديب من مدرسة الخليج العربي إن الأسئلة تركزت على الكيمياء العضوية واختار واضعها أصعب الأسئلة التي خالفت في مجملها نماذج 6 سنوات سابقة مشيرا إلى أنه ترك السؤال الثاني بسبب فرعه الخاص بالكتلة لعدم وضوحه وأنه رغم حبه للكيمياء ومعرفته الجيدة بها إلا أن أعصابه أرهقت طوال الثلاث ساعات أمس.

ومثلت رسمة الحديد في السؤال الأول صعوبة لبعض الطلاب رغم إجماع الكثيرين على حله وترك السؤال الثالث، يقول قاسم أحمد تركت السؤال رقم 1 بسبب رسمة الحديد ولم أواجه صعوبة كبيرة إلا في جداول السؤال الرابع الخاصة بالصيغ الكيميائية والأسماء العلمية وأنواع الخلايا الكهروكيميائية.

مؤكدا أن أسئلة الكيمياء جاءت إحباط النهاية في انتظار الدور الثاني لكثير من الطلاب، فيما قال خالد يوسف من مدرسة حلوان إنه ترك السؤال الثالث بسبب قائمة المركبات الكيميائية والفرع الخاص بالتعليل حول التفاعلات الاندماجية والانشطارية.

الطالب الوحيد الذي خالف الجميع معتبرا أسئلة الكيمياء غير صعبة ومتفقا مع زملائه على ترك السؤال 3 هو مصعب سعد من مدرسة الخليج العربي قائلا - بعد أن خرج مبكرا من القاعة ـ إن الأسئلة في مستوى الطالب المتوسط .

وفيما عدا أسئلة الدوائر وجدول الكيمياء العضوية «المركبات بأسمائها ورموزها» لم أواجه مشكلات كبيرة في التوصل إلى الحلول، لكنه واجه استنكارا من عدد من زملائه ممن سمع تعليقه ومنهم حمد حسن غريب، أحمد السويدي، إبراهيم عبدالله من مدرسة معاذ بن جبل للتعليم الثانوي مؤكدين أنهم إن لم يصل أحدهم إلى الـ 50% فإنهم جميعا ينتظرون الدور الثاني.