انهمرت دموع الفرحة من اعين طالبات الثانوية العامة عقب انتهاء امتحان كيمياء العلمي الذي ختمت به الطالبات اطول مرحلة تعليمية في حياتهن الاكاديمية مترقبات بعيون يحدوها الأمل بأن يكون القادم افضل وان يكون النجاح حليفا للجميع رغم أن محرقة الثانوية لم ترحم طالبات العلمي في يوم الكيمياء.
مشهد تكرر في مختلف لجان الامتحانات في الشارقة، مشاعر اختلطت فيها الزغاريد بالدموع والصيحات، البعض تخوف مما يحمله الغد بعد ان يفرق بين زميلات جمعتهن مقاعد الدراسة سنوات عدة فيما تحسر البعض الآخر من انتهاء اجمل فترات الصبا الذي اصبح مع انتهاء آخر يوم في الامتحانات جزءا من الماضي.
ولم تتمالك الطالبة هناء الخطيب نفسها فقد أرادت ان يكون اليوم الأخير استثنائيا فأحضرت معها بعض مظاهر الزينة التي اطلقتها في سماء باحة المدرسة معبرة عما يجول في داخلها، وعند سؤالها عن اسئلة الكيمياء قالت ان فرحة الخلاص هي الأجمل وان امتحان الكيمياء بسهولته أو صعوبة بعض اجزائه كان بالفعل خير نهاية.
مشيرة إلى ان غالبية الطالبات لم يأبهن للامتحان بقدر لوعتهن على الفراق الذي ستفرضه ظروف الحياة والمشاريع المستقبيلة التي يسعى الجميع إلى تحقيقها إما تحت سقف هذا البلد المعطاء أو في اوطانهم.
وأوضحت ان الامتحان بأوراقه الثماني كان متوسطا واشتمل على اسئلة تنوعت بين السهل والمتوسط والصعب وراعى اختلاف نسب الذكاء بين الطلبة حيت وجدت اسئلة تلبي طموح المتفوقين والطلبة العاديين، مشيرة إلى ان الملفت في الورقة كثرة الاسئلة التعليلية وتشعبها.
وشاركتها سالي جمال الرأي حيث صنفت الأسئلة بالمعقولة باستثناء سؤال خاص عن تصنيع البلاستيك الذي كان صعبا للغاية ويحتاج إلى تركيز شديد في الإجابة، مضيفة ان محتوى المادة كان ضخما ويحتاج الطالب إلى تركيز شديد خلال مذاكرته.
وقالت ريما اوفي ان الامتحان في غاية السهولة وجاء مخالفا لكافة التوقعات فالطرح كان مباشرا ولا غموض أو غرابة في الأسئلة التي ابتعدت عن الاجابات الطويلة فكانت غالبيتها اجابات قصيرة ومحددة، وذكرت ريما انه برغم التعب والاجهاد الذي مر على طلبة الثانوية العامة خلال فترة الامتحانات خاصة.
فإن هذه السنة تعتبر محكا ومعيارا اساسيا لتقييم اداء الطالب وكل التحديات والعقبات التي واجهتنا ستصبح جزءا من الماضي الذي نحترمه ونتعلم منه، مشيدة بلجنة الرفاع الثانوية والخدمات التي قدمتها الملاحظات والمراقبات ورئيسة اللجنة لتسيير الامور وجعلها سهلة على الطالبات لافتة إلى ان تعاملهن بثقة واحترام مع الممتحنات كان سمة غالبة جعلتنا نقدر جهودهن ونتعاون في تنفيذ القوانين واحترامها.
وترى آلاء عثمان ان الكيمياء كان متوسطا راعى الفروق الفردية بين الطالبات فكانت الاسئلة السهلة صاحبة نصيب الاسد فيما انحصرت الصعبة في سؤالين أو ثلاثة على الاغلب، مشيرة إلى انها انتهت من اتمام الاجابات في زمن قصير حيث خرجت لتجد زميلاتها يتجمهرن في الساحة لتوديع بعضهن البعض والحديث عن خطط المرحلة المقبلة.
مضيفة ان الطالبات دخلن قاعة الامتحانات فرحات مستبشرات قبل رؤية الاسئلة لأنهن يعلمن انه الامتحان الاخير فعليهن تقبله بخيره وشره، معتبرة سهولة الكيمياء بمثابة هدية وزارة التربية والتعليم لطلبة الفرع العلمي.
ولم تخرج عزة مصطفى عن الحديث الذي تداولته زميلاتها اذ اقرت ان سهولة الأسئلة اراحت الطالبات وجعلت سعادتهن مضاعفة فالفرحة بختام امتحانات الثانوية من جهة؛ وسلاسة الكيمياء من جهة أخرى، داعية ان تكون النتائج مرضية والنجاح لها ولزميلاتها.
الشارقة:
نورا الأمير