أنهى طلاب القسم العلمي في العين جولاتهم الامتحانية بالأمس وسط اختلاط المشاعر بين الفرح لانتهاء مرحلة الدراسة الثانوية والخوف من عدم التمكن من الحصول على معدلات تؤهلهم لمتابعة الدراسة الجامعية وغموض مستقبل حياتهم العملية بعد الصدمات التي تلقوها في آخر تجربة امتحانية تقليدية ، حيث ارتفعت بالأمس درجة الغليان والتفاعلات الكيميائية في آخر ورقة امتحانية وخرج الطلبة يرددون ما بالإمكان أفضل مما كان.
ووصلت الشكاوى بالأمس ذروتها بعد أن فوجئ الطلبة بسؤال عن خطوات تحضير البلاستيك من البكا لايت وهو من كتاب الدروس العملية إضافة لسؤال صناعة الحديد في الفرن اللافح ومعادلاتة وسؤال الفراغات الذي أكد معظم المدرسين وبناء على معلومات رسمية أنه سؤال غير وارد على الإطلاق.
مؤكدين في الوقت نفسه أن الورقة الامتحانية لم تراع الفروقات الفردية بل كانت فوق مستوى الطالب المتوسط وبذلك تكون قد قضت على آخر الآمال والطموحات في نيل الدرجات ورفع مستوى المعدلات التي هي الشرط الأساسي للقبول في المعاهد والجامعات.
وأمام لجنة خليفة في العين أشار أحد مدرسي الكيمياء إلى أن السؤال الخاص بخطوات تحضير البلاستيك من البكا لايت قد فاجأ المدرسين قبل الطلبة فهو من دروس كتاب العملي والذي لا ينفذ عمليا في معظم المدارس لسببين، الأول أن أكثر المدارس خارج مراكز المدن لا تمتلك المختبرات المؤهلة والمواد الكيمائية اللازمة لتطبيق هذه التجربة العملية.
الثاني أن معظم المدارس لم ينجح لديها تطبيق عملية التحضير العملي بسبب قدم المواد وعدم صلاحيتها ما دفع معظم المدرسين لعدم التركيز على مثل تلك التجارب العملية المخبرية.
إضافة لذلك تكررت مادة الألينين في عدة فقرات في الورقة الامتحانية دون فائدة علمية أو عملية كما أشكل على الطلاب الفقرة الخاصة بالترتيب التصاعدي للمركبات .
حيث وردت مادة « kc1 » وقد اختلط عليهم الرقم «1 » مع الحرف «l» وأمام لجنة خليفة كان أكثر الطلاب حزناً وتأثراً هما الطالبان شادي حسن وأحمد جمال خاطر من طلاب المنازل اللذان واصلا الامتحان حتى اللحظة الأخيرة بهدف الحصول على معدل أفضل من الذي حصلا عليه العام الماضي من أجل تأمين فرصة قبول في إحدى الجامعات لكنهم أبدوا أسفهم على الوقت والجهد الذي ذهب هدراً وخابت آمالهم لم تراع الفروق.
ويقول الطالب آلاء أنور حرام الذي حصل لنا هذا العام على عكس الدورات السابقة لماذا هذا التعقيد وهذه آخر دورة امتحانية تقليدية ؟ لقد كانت أسئلة الكيمياء فوق مستوى الطلبة ولم تراع الفروقات وفيها بعض المفاجآت لاسيما سؤال تحضير البلاستيك والحديد في الفرن اللافح وكتابة معادلاتة حيث لم نعرف أي المعادلات المطلوب حيث توجد معادلات كثيرة .
مؤكداً أن امتحانات هذا العام على الرغم من الوعود بتبسيطها إلا أنها جاءت مغايرة للتوقعات ومخيبة للطموحات ، وأبدى إيهاب العقاد أسفه واستغرابه من الأسئلة التي جاءت دون مستوى التوقعات والطموحات ولا تعبر عن مستوى الطلاب والطالبات وأملنا أن تراعي لجان التصحيح ذلك.
وأضاف أحمد أبو سمعان أنه فوجئ بسؤال تحضير البلاستيك كونه من الأسئلة العملية المخبرية قليلة الورود في الدورات الامتحانية السابقة فيما انتقد مهدي شطناوي ورود سؤال الفراغات معتمداً على تأكيدات المدرسين ان سؤال الفراغات لن يرد في امتحانات هذا العام .
وأشار علاء أبو دراز إلى أن السؤال الخاص بالترتيب التصاعدي للمركبات ورد فيه خلط في كتابة الرمز وحدث اختلاط بين الرقم اللاتيني والحرف واعتقد معظم الطلبة أن الرقم «1» هو حرف «l » وكتب على هذا الأساس.
وأكد محمِد توفيق راشد أن الأسئلة تجاوزت حدود الإمكانات الامتحانية وجاءت بصيغة استعراضية وتحتاج إلى أكثر من الوقت المخصص لها وقد قضت على آخر أمل لنا بتعويض نزيف الدرجات في بداية الامتحانات ولكن هيهات لم يعد ينفع الندم على ما فات ونحن بانتظار ما ستسفر عنه نتائج التصحيح والمعدلات التي تطلبها الجامعات.
داوود محمد: