لم يكن أكثر المتشائمين بين طلبة العلمي في عجمان يتوقع أن يأتي امتحان الكيمياء بهذه الصعوبة ليضع بذلك نهاية حزينة لم يتمنونها لمشوارهم الشاق مع الثانوية العامة، فالغموض كان هو السمة الغالبة على معظم الأسئلة التي احتاجت على حد قولهم لـ «عالم كيمياء» للإجابة عليها، مؤكدين أن ورقة الامتحان تضمنت أسئلة لم يتعرضوا لها على مدار العام سواء في الكتاب المدرسي أو كتب التقويم.

وفي لجنة حميد بن عبد العزيز للتعليم الثانوي قال عبدالله عادل أن السؤال الأخير في الصفحة الرابعة المتعلق بكيفية استخراج الشحنة والزمن لم يجد بداً من ترك مكان الإجابة عليه خالياً، موضحاً أن واضع الامتحان لم يضٌمن في السؤال كتلة ال(au) التي يصعب بدونها الإجابة عليه.

وأوضح أن الأسئلة اعتمدت على قدرة الطالب على الاستنتاج خاصة سؤالي تحديد المصطلح العلمي الصحيح وتكملة الفراغات. أما زميله عبدالله درغام فقال ان السؤال الأخير بالصفحة السابعة المتعلق بوزن المعادلة بطريقة «الايون» غامض بشكل كبير، وربما واضح الامتحان نفسه لا يعرف الحل الصحيح لها!.

وأضاف أن سؤال «تحضير الباكالايت في المختبر» معقد للغاية فلم نر مطلقاً نموذجا مشابها له في الكتاب المدرسي، ونفس الحال ينطبق على سؤال المصطلحات العلمية الذي ركز على الجزئيات المنسية في المنهج التي لم يلتفت المعلمون كثيراً لها في شرحهم.

وأشار انس عبدالله السيد أن الامتحان يحتاج إلى وقت أكبر للإجابة خاصة مع تضمن كل سؤال أكثر من فرع في المنهج، موضحاً انه وقف عاجزاً أمام سؤال المصطلحات العلمية فلم يتمكن من الإجابة إلا على جزئيات صغيرة منه، كذلك الأمر في سؤال كيفية استخراج الشحنة والزمن من المعادلة الكيميائية.

فيما قال محمد عامر أن المراقبين لم يكفهم ما نعانيه وزادوا من توترنا عن طريق الصراخ في قاعة الامتحان على الرغم من عدم وجود مجال للغش لطول الامتحان وغموض أسئلته.

ومن جانبه اوضح عبدالله عبد القادر رئيس اللجنة أن الكيمياء قتلت فرحة الطلبة بنهاية الامتحانات بل أن البعض منهم انخرط في بكاء حار من فرط صعوبتها، مشيراً إلى انه تم الاتصال بموجه المادة بالوزارة أكثر من مرة للإجابة على استفسارات الطلبة.

أحمد جمال: