بمزيج من الفرحة والألم ودع طلبة الثانوية العامة أمس امتحانات الدور الأول للعام الدراسي 2006/2007 وخرج طلبة القسم الأدبى من القاعات الامتحانية عند منتصف الوقت في حالة من الفرح والسرور، بلا دموع في يوم الوداع، معتبرين أن الجغرافيا بأسئلتها «مكافأة» لهم في ختام الامتحانات .

وإضافة إلى درجاتهم، بينما اغتالت مادة الكيمياء براءة الختام لامتحانات طلبةالعلمي، الذين عبروا عن سخطهم من أسئلتها، مؤكدين أن الختام كان مراً عكس البداية التي كان مذاقها حلوا في الموعد مطالبين وزارة التربية والتعليم بمراعاتهم في التصحيح حتى لاتكون الكيمياء سببا في تدني درجاتهم اواعادتهم إلى مقاعد الثانوية ثانية.

وقال الطالب محمد هادي من لجنة مدرسة محمد بن راشد في دبي إن أسئلة مادة الكيمياء جاءت غير متوقعة على الإطلاق وبعيدة عن النماذج الامتحانية السابقة وتميزت بالغموض حيث احتاجات إلى كثير من الوقت والجهد لاستيعابها، مشيرا إلى انه خرج مع زملائه في حالة حزن شديد وخاصة أنهم استعدوا جيدا للمادة وكانوا يأملون ان يكون الختام فرحا .

وليس قلقاً واضطراباً. أما زميله عبيد عبدالله فقال انه سيظل في قلق حتى إعلان النتائج بعدما فشل في الإجابة عن الكثير من الأسئلة غير المباشرة والغامضة.

وليست على نفس طريقة الامتحانات السابقة التي تعودوا عليها، موجها اللوم إلى القائمين على وضع الأسئلة لتعمدهم وضع أسئلة صعبة وغير مباشرة رغم علمهم أن الكيمياء من المواد الصعبة التي يجب مساعدة الطلاب على تجاوزها وليس تعجيزهم وضياع الدرجات عليهم مما يؤثر سلبا على مستقبلهم.

غياب التطبيقات العملية

وشاركه الرأي زميله محمد أنور قائلا: إن المصطلحات العملية التي يعتبرها الطلبة سؤالاً مضموناَ جاءت بعيدة عن التوقعات وغير مباشرة ما أدى إلى ضياع الدرجات المضمونة، مؤكدا أن طريقة الأسئلة تهدف إلى الحد من الحصول على درجات مرتفعة والوصول إلى درجة النجاح فقط.

أما زميله حمد داود فقال: ان المهمة انتهت ولكن بغير سلام حيث سيظل في حالة سيئة حتى إعلان النتائج، لافتا إلى أن الامتحان غابت عنه التطبيقات العملية بالرغم من أن أساس الكيمياء الجانب العملي والتطبيقات المعملية التي كانوا يتدربون عليها طول العام الدراسي، وبالرغم من ذلك لم يكن لها أي ذكر في الامتحان.

وعلى العكس خرج طلبة القسم الادبى من لجنة المهلب في دبي بعد منتصف الوقت بقليل وعلى محياهم الفرح من سهولة المادة وانتهاء الامتحانات ما دفعهم إلى تمزيق الكتب في مشهد غير تربوي ولم تتوقف فرحة الطلبة عند هذا الحد وإنما خرجوا في سياراتهم من الأماكن الممنوعة مرورياً ما أدى إلى إرباك الحركة في المكان.

كما تبادل الطلاب التهاني وكأنهم حصلوا على إفراج من السجن، وقال الطالب نبيل النجار ان الفرحة اليوم فرحتان لأن الجغرافيا جاءت أحلى هدية وفى أحلى وقت، حتى نتمكن من متابعة مباريات كأس العالم في حالة مزاجية جيدة، مشيرا إلى أن مادة الجغرافيا تعد إضافة مهمة إلى رصيد الدرجات لأنها خلت من التعقيد، ويختلف معه زميله ناصر علي في الرأي قائلا:

إن أسئلة الخرائط كانت صعبة وخاصة أن البعض من الطلاب لايجيدون رسم الخرائط، أما الأسئلة الأخرى فكانت جيدة ويستطيع الطالب الحصول فيها على درجات مرتفعة، مؤكدا أن الامتحانات كانت متوسطة بصفة عامة، ولكنها احتوت على العديد من الأسئلة التي تؤدى إلى فقدان الدرجات، متوقعا مجاميع اقل لطلبة الأدبي عن الأعوام السابقة نتيجة التغيرات التي طرأت على بعض الأوراق الامتحانية.

مسك الختام

وقال سعيد عبدالله الريس ان الختام كان مسكاً وخاصة انه استعد جيداً لهذه المادة واستطاع مراجعتها عدة مرات في اليومين الماضيين كما تميزت الأسئلة بالوضوح والمباشرة ومن الكتاب المدرسي.

ومن جانبه قال بشير الهادي موجه مادة الكيمياء في وزارة التربية والتعليم ان الأسئلة كانت في مستوى الطالب المتوسط عدا بعض الفقرات المخصصة للطلبة المتميزين ولا تزيد درجاتها عن أربع، مشيرا إلى أن الكيمياء مادة تراكمية وتحتاج إلى متابعة مستمرة من الطالب طوال العام وعدم الاكتفاء بالمذاكرة في الأيام الأخيرة من العام الدراسي فقط.

وأضاف الهادي أن أسئلة الامتحانات توزعت على كافة محتويات المنهج الدراسي من خلال خمسة أسئلة يستطيع الطالب الإجابة عن أربعة منها، واستطاع العديد من الطلبة الإجابة عن الأسئلة والخروج عند منتصف الوقت، مؤكدا أن كل سؤال احتوى على فقرة خاصة بالتطبيقات العملية ولم تكن الأسئلة خالية من هذه النوعية حسب ادعاء بعض الطلبة.

وفيما يخص المصطلحات وغموض الأسئلة أكد أن جميع الأسئلة والمصطلحات العلمية من الكتاب المدرسي وتم وضعها وفق النماذج الامتحانية السابقة عدا فقرات قليلة جدا للطلبة المتميزين، متوقعا حصول نسبة كبيرة من الطلبة على الدرجات النهائية في الامتحان.

وفى سياق متصل علمت «البيان» أن لجان كنترول الثانوية العامة في دبي وابوظبى سوف تنتهي من عمليات التصحيح خلال ثلاثة أيام على أقصى تقدير على أن تبدأ بعدها عمليات المراجعة النهائية لكشوف رصد الدرجات تمهيدا لإعلان النتيجة قبل نهاية الشهر الجاري.