أوقفت وزارة العمل التعامل مع شركة «الضيافة» في أبوظبي المتخصصة في التغذية والتموين وأحالت شكوى 134 عاملا إلى المحكمة للبت في شكاواهم ضد الشركة التي لم تصرف رواتبهم لمدة أربعة أشهر اضافة إلى مطالبة الوزارة للشركة وتحميلها أكثر من مليوني درهم قيمة غرامات عدم إصدار بطاقات العمل لهؤلاء العمال لمدة 3 سنوات مع الموافقة على تعديل وضع العمال بالإلغاء والتسفير ونقل الكفالة لشركات أخرى لمن يرغب منهم.
وقال مصدر مسؤول ان العمال كانوا قد تقدموا بشكوى قبل عدة أشهر للمطالبة برواتبهم ولكن الشركة لم تستجب لهم وظلت تماطل الوزارة والعمال إلى ان تجدد النزاع مؤخراً قبل نحو أسبوعين وتوقف العمال عن العمل، وفي ظل استمرار عدم التجاوب من الشركة ومماطلتها في التوصل إلى تسوية ودية للنزاع تمت إحالته إلى المحكمة للبت فيه بالطرق القانونية.
وأضاف المصدر ان العمال المشتكين كانوا يعملون لدى شركة أخرى تعمل في نفس المجال منذ عدة سنوات ووافقت الوزارة لظروف خاصة بالشركة الأولى إلى نقل كفالتهم إلى شركة الضيافة والتي لم تقم بإصدار بطاقات عمل لهم منذ 3 سنوات اضافة إلى شكوى العمال من عدم حصولهم على رواتبهم لمدة 4 أشهر.
وأوضح المصدر ان إدارة علاقات العمل في أبوظبي قامت بعد تلقيها الشكوى بإحالتها إلى إدارة التفتيش للتأكد مما جاء فيها من مطالب وادعاءات العمال وثبت للتفتيش ان الشركة تؤخر صرف الرواتب ولم تقم باستخراج بطاقات عمل لهم منذ التحاقهم بالعمل في الشركة قبل عدة سنوات.
وأشار إلى ان الوزارة أقرت التسوية وتم عرضها على طرفي النزاع وتعهدت الشركة بتسوية النزاع ولكن دون فائدة وأخلت بتلك التعهدات، اضافة إلى عدم قيامها باستغلال مهلة تسوية الأوضاع بداية العام الجاري والتي استمرت أكثر من شهرين لتسوية مشكلة الغرامات المترتبة عليها والبالغة أكثر من مليوني درهم.
وقال ان الوزارة بعد ان تأكد لها استحالة حل النزاع وديا قامت بإحالته إلى المحكمة المختصة للنظر فيه وفقا للطرق القانونية مع إيقاف تعامل الوزارة مع الشركة ومطالبتها بسداد قيمة الغرامات المستحقة على عدم إصدار بطاقات للعمال البالغ عدهم 134 عاملا والبالغة أكثر من مليوني درهم بواقع 15 الف درهم لكل عامل.
وذكر المصدر ان الوزارة سوف تنظر كذلك في تعديل أوضاع العمال سواء بالإلغاء والتسفير أو نقل الكفالة لمن يرغب إلى شركات أخرى تعمل في نفس المجال وذات سمعة طيبة وسجل خال من المخالفات حتى لا يتعرض العمال لنفس المشكلات ثانية.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: