أعلن مسؤولان سوريان من واشنطن، أن الحكومة السورية تضع حالياً اللمسات الأخيرة على قانون جديد للأحزاب يسمح بالتعددية، مشددين على الالتزام بالانفتاح السياسي رغم اعتقال عدد كبير من المعارضين أخيراً. ونقلت وكالة «رويترز» عن وزيرة شؤون المغتربين بثينة شعبان، التي تزور العاصمة الأميركية واشنطن القول «نحن على وشك الانتهاء من صوغ قانون الأحزاب السياسية... أتوقع أن يجهز ويظهر في المستقبل القريب»، لكنها رفضت تحديد موعد أو تقديم المزيد من الإيضاح.

لكن شعبان رأت أن هذا القانون لا يعني أن حزب البعث الحاكم في سوريا سيتخلى عن دوره القيادي، وشددت على أن أي حزب جديد سيظهر لا بد أن يلتزم بالحفاظ على الوحدة الوطنية للبلاد، ورغم أنها حاولت التخلص من الإجابة على سؤال حيال الاشتراطات والضوابط التي تشير إليها اكتفت بالإشارة إلى أن العديد من الدول تحظر الأحزاب التي تقوم على أسس دينية أو أثنية.

وقالت إن القانون «سيوضع على الانترنت من اجل النقاش الشعبي». من جانبه، قال السفير السوري لدى واشنطن عماد مصطفى، إن اعتقال نحو عشرة معارضين في الشهر الماضي يجب ألا ينظر إليه على انه تغيير في هذه السياسة. وقال «لا نزال نريد الانفتاح السياسي. ولم نتراجع عن ذلك. مورست ضغوط هائلة على سوريا في العام الماضي. وأي دولة تتعرض لمثل تلك الضغوط يمكن أن تصبح متوترة بعض الشيء وفجأة يصبح الأمن هو الأولوية الكبرى».

وأضاف مصطفى أن من بين الضغوط التي واجهتها سوريا قيام 500 مثقف، بينهم المعارضون الذين سجنوا أخيراً بنشر ما يسمى بإعلان دمشق بيروت في الشهر الماضي الذي يدعو سوريا إلى تبادل البعثات الدبلوماسية مع لبنان وترسيم الحدود. وتزور شعبان واشنطن لحضور اجتماع للجنة مناهضة التمييز الأميركية العربية. وقالت إنها لم تعقد اجتماعات مع أي مسؤولين أميركيين أثناء إقامتها.

(رويترز)