ربما لا تبدو الشاشة الصغيرة المدمجة في جهاز آي بود أفضل وسيلة للاستمتاع بالمشاهد السينمائية التي تحبس الأنفاس في أفلام مثل «شجاع» أو «تايتانيك». لكن هذا، الهدف الذي يسعى إليه ستيف جوبس، الرئيس التنفيذي لشركة أبل، والذي يجري الآن مفاوضات مع معظم استوديوهات الإنتاج الكبيرة في هوليوود من أجل جعل أحدث الأفلام متوفرة للتحميل عبر الانترنت عن طريق برنامج الشركة لتحميل التسجيلات الموسيقية والمعروف باسم «آي تيونز».
وتأمل شركة أبيل، التي تسيطر الآن على 75 بالمئة من صناعة تحميل التسجيلات الموسيقية عبر الإنترنت، أن تطلق خدمة تسمح للمستخدمين مشاهدة الأفلام السينمائية مقابل 99,9 دولارات لكل فيلم بحلول الخريف المقبل. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصدر مطلع على سير المفاوضات قوله أن «ستيف يريد إنجاز هذا المشروع، والاستوديوهات في هوليوود تريد التوصل إلى اتفاق أيضاً» ويتوقع ان تكون ديزني التي، يضم مجلس إدارتها جوبس نفسه، أول شركة انتاج تتيح أفلامها للتحميل الإلكتروني عبر شركة أبيل.
لكن من المرجح أن الطريق إلى أي اتفاق سيكون شائكاً لعدة أسباب أهمها أن اختلاف موعد إطلاق الأفلام الجديدة من بلد لآخر سيزيد مخاوف الاستوديوهات بخصوص القرصنة. كما رفضت شركات الإنتاج أيضاً محاولات جوبس لفرض سعر شراء موحد لكل الأفلام.
ولم يمنع الحجم الصغير لشاشة أجهزة آي بود شركة أبيل من النجاح في تسويق الأغاني المصورة على طريقة «فيديو كليب» بعض البرامج التلفزيونية في الولايات المتحدة عبر موقع «آي تيونز». لكن بعض الخبراء يعتقد أن أبيل ربما تخبئ مفاجأة فيما يتعلق بوسيلة عرض الملفات الرقمية للأفلام السينمائية، حيث تتحدث شائعات عن اعتزام الشركة إطلاق جهاز كبير للاستخدام المنزلي يمكن تحميل الأفلام عليه من الانترنت مباشرة.