تضاربت الأنباء الواردة من لندن أمس، بشأن موعد انسحاب القوات البريطانية من العراق، الذي أبدى رئيس الوزراء توني بلير موقفا رافضا له، ولاسيما مع استمرار مفاعيل التدهور الأمني على الأرض بخطف مئة موظف عراقي، في وقت طالب البرلمان العراقي الأميركيين بالتحقيق في قتل 15 مدنيا في بعقوبة.

واكد مصدر امني ان مسلحين مجهولين خطفوا اكثر من مئة موظف يعملون في وزارة الصناعة العراقية، اثناء خروجهم من عملهم بعد ظهر امس في مدينة التاجي (30 كيلومترا شمال بغداد). وقال المصدر ان المسلحين خطفوا السيارات التي كانت تقف امام مقر عمل الموظفين في التاجي بعدما صعد هؤلاء اليها استعدادا للعودة الى منازلهم.

واوضح ان الخاطفين كانوا قد وصلوا الى موقع الحادث على متن خمس حافلات صغيرة وصعدوا الى سيارات الموظفين في مجموعات تضم كل منها اربعة اشخاص واقتادوا الموظفين الى جهة مجهولة. من جانب آخر جدد بلير رفضه سحب قوات بلاده من العراق، مشددا على أن الحكومة العراقية «تريد بقاء قوات التحالف».

وقال رئيس الوزراء البريطاني، في جلسته البرلمانية الإسبوعية امس، إن أسباب وجود صعوبات في العراق اليوم «لا علاقة لها بانهيار سلطة القوات البريطانية كما يشاع بل بسبب وجود أناس هناك يريدون ترهيب الناس ووقف مسيرة العملية الديمقراطية عن طريق العمليات الإرهابية والإجرامية». وأضاف «إن ما يتعين علينا إدراكه هو حقيقة أن الصراع الدائر في العراق وفي أفغانستان هو جزء من الحرب الواسعة ضد هذا النوع من الإرهاب العالمي».

وشدد على أن أسوأ ما يمكن أن نقوم به هو «أن ننسحب من العراق في حين يريدنا شعب هذا البلد وحكومته المنتخبة ديمقراطياً أن نبقى حتى إنجاز المهمة وهذا ما نحرص على القيام به» وفي سياق منفصل، طلب رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني رسميا في رسالة بعث بها الى السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاد بـ «تحقيق عاجل وشفاف في مقتل ابرياء» في عملية قام بها الجيش الاميركي اول من امس في بعقوبة (شمال بغداد) واسفرت عن مقتل 15 شخصا وفقا للجيش الاميركي.

واضاف المشهداني في بيان انه «بعث برسالة الى السفير الاميركي في العراق بشأن قيام القوات الاميركية امس بقتل العديد من الأبرياء في بلدة بوشاهين في محافظة ديالى (شمال بغداد)». واكد على انه «طلب في رسالته تحقيقا عاجلا وشفافا للوقوف على ملابسات الحادث يتم اعلان نتائجه بعد ذلك على الملأ». واضاف رئيس البرلمان العراقي انه «طالب بتعويض المضارين»، ودعا الجيش الاميركي الى «الكف عن ارتكاب مثل هذه الأخطاء».

(وكالات)