رفضت محكمة تمييز دبي الطعن الذي تقدمت به النيابة العامة على حكم استئناف ببراءة (م.ر.م) مما نسب إليه باستيلائه على مليون و33 ألف درهم تعود للمجني عليه (ع.ع) بطرق احتيالية. وأيدت التمييز بذلك حكم محكمة الاستئناف ببراءة المتهم مما نسب إليه وإلغاء الحكم الابتدائي الصادر في حقه والقاضي بحبسه 3 أشهر.

تعود تفاصيل القضية إلى مايو 2004 باتهام النيابة العامة (م.ر.م) بأنه استولى على مليون و33 ألف درهم عائدة للمجني عليه (ع.ع)،وذلك عندما قام بالإعلان في الصحف عن تشييده برجا سكنيا على قطعة أرض بإمارة الشارقة يتم تمليك الشقق للمشترين فيها،

وقام بتسوير الأرض ووضع عليها تلك الإعلانات لجذب الراغبين بالشراء مع علمه بأنه ليس له حق بيع تلك الشقق، وأن الترخيص الممنوح له من بلدية الشارقة هو السماح له بالتأجير فقط. وكانت بلدية الشارقة قد أنذرته بإزالة تلك الإعلانات إلا أنه واصل التمسك بموقفه الأمر الذي اعتبرته النيابة العامة من شأنه خداع المجني عليه وطلبت معاقبته. وقضت محكمة دبي الابتدائية في أكتوبر الماضي بحبس المتهم 3 أشهر، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة.

وطعن المتهم في الحكم بالاستئناف، وفي إبريل الماضي قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبراءته مما نسب إليه، إلا أن النيابة العامة لم ترتض بالحكم فطعنت بالتمييز وذكرت في أسباب الطعن أن المحكمة وإن كان لها أن تقضي بالبراءة متى تشككت في قيام الجريمة، إلا أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها.

وأشارت النيابة العامة في مذكرة الطعن إلى أن الثابت بالأوراق أن بلدية الشارقة رخصت للمتهم إقامة البناية بقصد التأجير وأقر هو بنفسه بذلك، في حين أنه أعلن أن وحدات العقار للتمليك وقام ببيع بعض الوحدات لمستفيدين ولا يمكنهم التملك كونهم من الأجانب، ورغم عدم حصوله على الترخيص النهائي الذي يبيح له الشروع في البناء.

وذكرت أن القرار الصادر من المجلس التنفيذي لا يبيح البيع إلا لمواطني الدولة ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي، ومن ثم فإن ما قام به من إعلان وبيع وهو يعلم عدم مشروعية ذلك، أدى إلى وقوع المجني عليه ضحية له مما يعني توافر الطرق الاحتيالية.

فيما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببراءة المتهم للاطمئنان إلى دفاع المتهم من أن المجني عليه (ع.ع) كان يعلم بعدم إمكانية تسجيل الشقة باسمه على أمل صدور قانون يسمح للأجانب بتمليك الشقيق، وأنه قام بشراء الشقق على هذا الأساس رغم وجود الإعلان مما ينتفي معه الطرق الاحتيالية ولا أساس لأية جريمة، وبالتالي قضت بتأييد التمييز لحكم الاستئناف ببراءة المتهم.

دبي ـ سامية الحمودي