تودع اليوم وزارة التربية والتعليم امتحانات الثانوية العامة بقسميها الأدبى والعلمي لتبدأ مرحلة جديدة من البحث والدراسة لوضع نظام جديد للإمتحانات يقضى على الحرب النفسية التي يحدثها النظام الحالي .

بالإضافة إلى قياس كافة مهارات وقدرات الطلبة العلمية والحياتية بعدما تم الإعلان أن النظام الحالي لن يرى النور بعد اليوم، في الوقت نفسه يودع أكثر من 33 ألف طالب وطالبة مقاعد الامتحانات بلا عودة تمهيداً للانتقال إلى مرحلة أخرى سماتها القلق والاضطراب والتي تستمر حتى موعد إعلان النتائج ومعرفة نتيجة الحصاد السنوي لكل منهم.

وأفرزت الامتحانات عدة ظواهر سلبية تحتاج إلى معالجة سريعة أهمها اعتراف الطلبة بإهمالهم للكتاب المدرسي والاعتماد على الدروس الخصوصية وتخصيص ثلاثة أيام فقط للمادة الواحدة بعدما ظلوا متجاهلين عملية الاستذكار طول العام.وقال عدد من التربويين والموجهين أن نسبة الأسئلة الغامضة والصعوبة في المواد الامتحانية وصلت أعلاها في مادة اللغة العربية حيث بلغت نحو 27 %بالنسبة للقسم العلمي وما يقرب من 30% للأدبى أما باقي المواد الأخرى فكانت النسبة متدنية فيها.

في الوقت نفسه منعت الوزارة تقديم أية معلومات أو إفادات لطلبة المنازل الراغبين في التسجيل للثانوية العامة للعام المقبل تتعلق بنظام الامتحانات أو المناهج إلا في شهر سبتمبر القادم عندما تتضح الرؤية .

ويتم الاتفاق على النظام الجديد للامتحانات فيما لم تزل قضية التشعيب تراوح مكانها بالرغم من أن العام الدراسي المقبل يعتبر الأخير بالنسبة لنظام الثانوية العامة وفقا للخطة التي تم وضعها مسبقا من قبل الوزارة ولكن التغيرات التي سيطرت على الوزارة خلال الفترة الماضية وضعت جميع الموظفين في حالة من الحيرة والقلق وغياب الرؤية المستقبلية حتى الآن.

وكشفت امتحانات الثانوية عن العديد من المفاجآت من بينها الشكوى الدائمة لطلبة المنازل والتعليم المسائي سواء كان الامتحان صعبا أو سهلا مما دفع الوزارة إلى الإعلان عن وضع نظام جديد لهذه الفئة حيث قال معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم إن هذه الفئة يجب أن يتم وضع نظام خاص لها يتفق مع إمكانياتها واحتياجاتها دون ارتباطها بالنظام المطبق على الطلبة النظاميين.

كما أظهرت الامتحانات عمق أزمة الدروس الخصوصية و التركيز الكبير من قبل الطلبة على الملزمات الخارجية وتجاهل الكتاب المدرسي في الوقت الذي أكد فيه جمع الموجهين في الوزارة أن الامتحان لايخرج عن الكتاب المدرسي لذا كان معظم الطلبة يخرجون من الامتحانات في وقت مبكر وبالرغم من ذلك يشكون من صعوبة الامتحانات.

أما الظاهرة الأخرى التي كشفتها الامتحانات فتمثلت في إهمال الطلبةللاستذكار طيلة العام الدراسي باستثناء أيام قليلة حيث اعترف الطلبة بأنهم خصصوا لكل مادة ثلاثة أيام فقط بينما أكد التربويون أن ثلاثة أيام لاتكفى بأية حال لاستيعاب المادة حيث يقول نبيل البطة موجة اللغة الانجليزية في منطقة دبي التعليمية إن ثلاثة أيام غير كافية لدراسة المنهاج الدراسي بشكل جيد يتيح له استيعاب المحتوى الدراسي .

حيث يجب أن يقوم الطالب بالمتابعة منذ وقت مبكر من العام الدراسي لافتا إلى أن الورقة الامتحانية لهذا العام شهدت بعض التغييرات الطفيفة مع العلم أن المعلمين قاموا بإبلاغها إلى الطلبة في النصف الثاني من العام الدراسي.

أما محمد حسن مدير مدرسة ثانوية محمد بن راشد فقال إن الامتحانات أظهرت عجز وقصور في اكتشاف كل مهارات الطلبة فقد ركزت على مهارات الحفظ والتلقين مقابل إهمال للمهارات الأخرى وخاصة التطبيقات العملية .

مؤكدا أن الطالب القادر على الحفظ سيحصل على درجات جيدة أما الطلبة الآخرون فستكون درجاتهم متدنية في الوقت الذي يجب أن يكون فيه الامتحان موزع على كافة المهارات سواء كانت الذهنية والقدرة على الحفظ والاستيعاب بالإضافة إلى التطبيقات العملية.

ومن جانبه قال احمد الدرعي المنسق العام لامتحانات الثانوية العامة إن امتحانات هذا العام تميزت بالوضوح والمباشرة حيث كانت في مستوى الطالب المتوسط لافتا إلى أن الوزارة عملت على دراسة كافة الشكاوى التي وصلت إليها واتخاذ القرار اللازم بشأنها .

وفيما يتعلق بتراجع نسبة النجاح في العينة العشوائية لبعض المواد أوضح أن تراجع بعض النسب جاء نتيجة زيادة عدد طلبة المنازل المتقدمين لامتحانات الثانوية العامة هذا العام ونظرا لأن نسبة كبيرة من هؤلاء الطلبة لم يكونوا على استعداد جيد للامتحان فأنهم يؤثرون على نسبة النجاح سلبا مشيرا إلى أن معظم المواد كانت نسبتها قريبة من العام الماضي.

دبي ـ رمضان العباسي: