كشف العميد خميس مطر المزينة مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، أن التحقيقات جارية في قضية اعتداء طالب على الدكتور محمد عمر حفني عميد كلية دبي الجامعية أثناء تأدية الامتحانات.
وأن إفادة الطالب تقول إن المراقبة أثناء الامتحان طلبت منه إزالة «الكاب» عن رأسه لكنه رفض، وتم استدعاء عميد الكلية الذي وجه بسحب ورقة الامتحان منه بالقوة وعندها وقعت حادثة الضرب.
وأشار إلى أن ما جرى كان حادثاً بسيطاً وأن مدير الكلية فقد الوعي لفترة قصيرة لتقدمه في العمر، ولم يصب بغير كدمات بسيطة، موضحاً أنه جاري استدعاء الشهود لاستكمال التحقيقات حول ملابسات الحادثة، وأن الطالب موقوف في مركز الشرطة، وبعد الانتهاء من التحقيقات سيحال الملف إلى محكمة لتفصل في القضية.
من جانبه أوضح الدكتور محمد عمر حفني مدير كلية دبي الجامعية أنه لن يتنازل عن حقه بعد تعرضه لحادثة اعتداء بالضرب على وجهه من قبل طالب، نقل على أثرها إلى مستشفى راشد وهو في حالة غيبوبة، وبعد أن تحسنت حالته خرج من المستشفى عند منتصف ليلة أول من أمس، وعلى الفور قدم بلاغا في مركز شرطة المرقبات ضد الطالب، مشيراً إلى أنه سيتابع القضية حتى يأخذ حقه، ويكون الطالب عبرة لغيره.
وتعود تفاصيل الحادثة بحسب ما يقول مدير الكلية، إلى أنه كان جالساً في مكتبه عند الساعة السابعة والنصف من مساء أول من أمس، جاءته أستاذة بالجامعة، وأخبرته برفض طالب الاستجابة لتعليمات المراقبين في الامتحان.
وأن القواعد واللوائح المعمول فيها بالكلية تجيز سحب ورقة الامتحان إن رفض الإذعان للتعليمات فوجه حفني بسحب الورقة، ولكن الطالب رفض وأصر على مخالفته، فتوجه حفني إلى قاعة الامتحان وحاول أخذ الورقة من الطالب، فبادر بتوجيه لكمات على وجه مدير الكلية وعينه حتى أغمي عليه وولى الطالب هارباً.
وتم على الفور الاتصال مع الشرطة والإسعاف ونقل مدير الكلية وهو في حالة غيبوبة وصداع شديد وجرح في الحاجب الأيمن وتسارع في دقات القلب، ومكث في مستشفى راشد ساعات عدة قبل أن يستعيد وعيه وتتحسن حالته ويخرج عند منتصف الليل، متوجهاً إلى مركز الشرطة لتقديم بلاغ ضد الطالب.
وأضاف أن الشرطة حضرت صباح أمس إلى مقر الكلية وأخذت من الطلبة وأساتذة الكلية معلومات عن الطالب وعن ملابسات الحادث، لافتاً إلى وجود لجنة المجلس التأديبي في كلية دبي الجامعية، التي تنظر في مثل هذه الحالات، وستحال الواقعة إلى اللجنة التي ستصدر قرارها النهائي حول واقع ومستقبل الطالب الأكاديمي في الكلية.
وتطرق حفني إلى أن مثل هذه التصرفات غريبة عن مجتمع الإمارات أو المجتمعات العربية والمسلمة، ويجب على الجهات المعنية التصدي لتلك المخالفات خاصة أنها تمس واقع ومجتمع تعليمي من المفترض أن يبقى منزهاً عن تصرفات المراهقة أو الاعتداءات بأشكالها المختلفة، سواء كان ذلك في المدرسة أو في الجامعة.
وأكد الدكتور حفني أنه ومنذ بدايته في كلية دبي الجامعية ظل قريباً من الطلبة، ويتعامل معهم بروح الأخوة والصداقة، و يتسامح مع كثير من المواقف ولا يقبل إلحاق الضرر بأحد، وباب مكتبه مفتوحاً للطلبة على الدوام، وجميعهم يدخلون ويخرجون دون عوائق أو مساءلة.
مشيراً إلى أن حادثة الاعتداء كانت مستهجنة ومستغربة من الجميع، وأن عشرات الطلبة رافقوه إلى المستشفى وظلوا إلى جانبه واطمأنوا عليه حتى خرج، وهذه هي الصورة الحقيقية والعامة لطلبة الكلية.
دبي - عنان كتانة: