أكدت مصادر أميركية لـ «البيان» أن موضوع الحرب في العراق وأزمة البرنامج النووي الإيراني سيكونان في مقدمة جدول اجتماع القمة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي يبدأ أعماله اليوم الأربعاء في العاصمة النمساوية فيينا، مطمئنة إلى وجود إجماع بين الطرفين حيال الملف الإيراني.
وأكدت المصادر ثقتها في وجود «إجماع لدى القمة في ما يتعلق بإيران، وتأييدا للموقف الذي جدد الرئيس جورج بوش إعلانه أول من أمس وحذر فيه إيران من العواقب التي ستترتب على رفضها العرض المنطقي الذي قدمته الولايات المتحدة للحوار المباشر معها حول البرنامج النووي».
وقالت: «إن الإجماع الأميركي الأوروبي جاهز منذ الآن في البيان الذي سيصدر عن القمة»، مشيرة إلى أن التحذير الذي وجهه بوش إلى إيران «يعكس أن الإدارة لن تظل تنتظر طويلا رد إيران . وإن الإجماع الذي ستعلنه القمة، سيكون خطوة يتم البناء عليها في قمة الدول الصناعية الثماني الكبرى التي ستعقد في مدينة بطرسبيرغ في روسيا الشهر المقبل.
وفي ما يتعلق بالعراق، قالت المصادر إن الرئيس بوش «سيدعو في القمة إلى المزيد من انخراط الدول الأوروبية في خطة الدعم لإنجاح الحكومة العراقية»، وسيطلب من الدول الأوروبية الوفاء بالتعهدات التي قطعتها على نفسها بتقديم مساعدات مالية لإعادة إعمار العراق، من بين تعهدات من دول أخرى بتقديم مساعدات ب 13 مليار دولار لم يتلق العراق إلا ثلاثة مليارات.
وقالت إن الرئيس الأميركي سيحث على «العمل للتوصل إلى ميثاق دولي بين الأسرة الدولية من جهة والحكومة العراقية والشعب العراقي من جهة أخرى. ميثاق يربط بين إجراءات الحكومة العراقية وإجراءات الدول الأخرى تجعل من نجاح العراق وحكومته التزاما وهدفا مشتركا».
وأشارت المصادر إلى أن القمة ستبحث في ملفات مثل كوريا الشمالية في ضوء التطور المقلق الأخير حيث تعتزم تجربة صاروخ بعيد المدى يصل إلى ولاية ألاسكا، فضلاً عن التجارة الحرة والدعم الحكومي للقطاع الزراعي حيث يشكل مصدر خلاف كبير بين الجانبين، وغيرها .
ورغم الآمال التي تعلقها الإدارة على القمة، يرى خبراء ومراقبون أن القمة تأتي في وقت تتدهور فيه صورة الولايات المتحدة عند الأوروبيين وغيرهم من شعوب العالم بسبب سياساتها الخارجية وممارساتها التي كشفت عنها فضائح ومآسي ارتكبتها مثل مذبحة حديثة، وسجن أبو غريب في العراق، ومعتقل غوانتانامو مما يجعل من الصعب على حكومات الدول الأوروبية تجاهل آراء شعوبها.
واشنطن ـ محمد صادق: