حذرت المملكة العربية السعودية أمس من قفزة هائلة في أسعار البترول إلى ثلاثة أمثال السعر الحالي (ليصل إلى 200 دولار) في حال تم اللجوء إلى الخيار العسكري لحل الأزمة النووية الإيرانية، في وقت تواصل إيران إبداء رسائل إيجابية حيال العرض الدولي المقدم إليها رغم إعلانها عدم اتخاذ قرار بعد بشأن العرض.
مشيرة إلى أن بعض المسائل تحتاج إلى «توضيحات أكثر». وقال سفير المملكة لدى الولايات المتحدة الأمير تركي الفيصل إن أسعار النفط العالمية قد تقفز إلى ثلاثة أمثالها إذا تطورت المواجهة الدبلوماسية الحالية بشأن برنامج إيران النووي إلى مواجهة مسلحة.
وأضاف الفيصل في مؤتمر صحافي: «المواجهة في حد ذاتها... سترفع سعر النفط فلكيا... نعتقد أن المواجهة العسكرية ستكون ذات نتيجة عكسية في إيران»، وحذر من أن «الخليج بأسره سيتحول إلى جحيم من انفجار خزانات الوقود وقصف المنشآت».
في هذا الوقت، أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أمس، عن أن طهران لم تتخذ بعد قرارا بشأن عرض الدول الكبرى المتعلق بملفها النووي وان بعض المسائل تحتاج إلى «توضيحات أكثر».
وقال متقي، قبل ساعات من عقد قمة أميركية أوروبية في العاصمة النمساوية فيينا يحتل الملف النووي الإيراني مرتبة متقدة على أجندتها، «أنه لم يتخذ قرار بعد، والإطار لم يحدد بعد، ولا استطيع حاليا أن أقول متى سنعطي ردا نهائيا». وأضاف أنه قد تكون هناك بعض المسائل والشكوك التي تحتاج إلى توضيحات.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة أنباء «فارس» شبه الرسمية، أن متقي سيزور ايطاليا اليوم ليبحث مع نظيره الايطالي ماسيمو داليما البرنامج النووي الإيراني. ونقلت الوكالة عن مصدر لم تكشف هويته ان ايطاليا ستكون وسيطا في المسألة النووية الإيرانية خلال زيارة متقي إلى روما. ولم تؤكد الخارجية الإيرانية هذه الزيارة.
وكان دبلوماسيون غربيون في فيينا، قالوا إن منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، أبلغ المسؤولين الإيرانيين أن الدول الكبرى تتوقع ردا على عرضها بحلول التاسع والعشرين من الشهر الحالي. وقال الدبلوماسيون ان هذا الموعد يرتبط باجتماع وزراء خارجية دول مجموعة الثماني الصناعية الكبرى في روسيا .
وكانت الولايات المتحدة قالت أمس، على لسان مسؤول كبير في وزارة الخارجية، ان الرد الإيراني على عرض الحوافز يجب أن يصدر خلال أسابيع وليس شهوراً. (وكالات)