طالب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «ابومازن» امس، كل الأجنحة العسكرية الفلسطينية بوقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل فورا، في أعقاب تلقيه تهديدات إسرائيلية بعدوان واسع بلا سقف «لايفرق بين أي من الفصائل». في وقت استشهد فيه 3 أطفال فلسطينيين وأصيب 15 آخرون بينهم سبعة صبية في عدوان إسرائيلي جديد.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن الشهداء الأول طفل في الخامسة من العمر يُدعى محمد جمال روقة والثاني طفلة في السادسة والثالث بلال الهسي (16 عاماً) لفظوا أنفاسهم في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة كانت تسير على شارع الجلاء بين مدينة غزة ومخيم جباليا.

وأوضحت المصادر أن أربعة من المصابين السبعة الصغار في حالة خطرة. وأفاد مراسل وكالة «فرانس برس» في المكان أن جميع الجرحى من المارّة في حين أن ركاب السيارة المستهدفة تمكنوا من الخروج منها دون أن يصابوا بأذى.

وفي رام الله صدر بيان رسمي عن الرئاسة الفلسطينية أكد انه «امام تهديدات إسرائيل بشن عدوان واسع ضد قطاع غزة يدعو الرئيس محمود عباس كل الأجنحة العسكرية الفلسطينية إلى التقيد الكامل بالتهدئة، ويحمل الرئيس كل فصيل لا يلتزم المسؤولية عن أي دمار وضحايا وخراب قد يلحق بشعبنا وأرضنا نتيجة العدوان الذي تهدد إسرائيل بتنفيذه».

واوضح البيان ان «الرئيس عباس دعا لجنة المتابعة العليا للفصائل الفلسطينية الى عقد اجتماع طارئ في غزة واصدار بيان مشترك يؤكد الالتزام بالتهدئة حرصا على سلامة شعبنا وارضنا».

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية امس ان «اجتماعا ساخنا حول الوضع في سديروت عقدته قيادة الجيش الإسرائيلي بقيادة رئيس الأركان دان حلوتس ونائبه موشيه جابلونكسي وكبار قيادة العمليات في الجيش حيث تم وضع الخطط النهائية لرد عسكري إسرائيلي واسع عبر هجوم بري وجوي تشنه تلك القوات على قطاع غزة».

وأفادت الصحيفة بأن «وزير الدفاع الإسرائيلي عامير بيريتس هدد بأن العملية ستبدأ في غضون ساعات إذا لم توقف المنظمات الفلسطينية إطلاق الصواريخ»، مشيرا إلى أن« أحدا غير محصن في غزة من كافة التنظيمات».

وقال بيريتس إنه «خلال ساعات سيكون هناك تغير في الوضع الأمني بمنطقة سديروت وان رسائل واضحة وصلت إلى القيادة الفلسطينية بهذا المعنى وان الجيش سيقوم بتنفيذ مهماته وانه لا يفرق بين أي من المنظمات الفلسطينية في العمليات».

كما اعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست تساحي هنيغبي ان «رئيس الوزراء (ايهود اولمرت) ووزير الدفاع (بيريتس) وآخرين وانا شخصيا توصلنا الى نتيجة بأن لا احد سيكون في مأمن اذا استمر إطلاق صواريخ القسام». واضاف للإذاعة الإسرائيلية امس «نعرف كيف نبدي ضبط النفس، لكن المواطنين الإسرائيليين ينتظرون ان نتحرك».

وكانت بلدة سديروت أعلنت تصعيد أعمالها الاحتجاجية في أعقاب استمرار تعرض المدينة لهجمات صاروخية فلسطينية بحيث أغلقت صباح امس مداخل المدينة. كما تم إطفاء مصابيح الإنارة ليلا. وأعربت البلدية عن دعمها لقرار لجنة أولياء أمور طلاب المدارس في المدينة تعطيل الدراسة في مؤسسات التعليم.

في هذه الأثناء، أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة أغلق بعد ظهرامس بشكل مفاجئ ولفترة قصيرة بناء على طلب المراقبين التابعين للاتحاد الأوروبي والمتواجدين داخل المعبر. وقال مدير عام المعابر في الضفة الغربية وقطاع غزة سليم أبو صفية ان «معبر رفح أغلق لمدة ساعة إثر تحذير إسرائيلي يزعم أن هناك إنذارا ساخنا على معبر كارم أبو سالم (كيريم شالوم)».

في موازاة ذلك، أعلن الناطق باسم حركة «فتح» ماهر مقداد امس إحراز تقدم في مسار الحوار الوطني الفلسطيني عبر التوصل إلى اتفاق حول معظم بنود وثيقة الأسرى، مشيرا إلى أن ما تبقى لا يشكل نقاط خلاف.

وأضاف ماهر في حديث لإذاعة «صوت القدس»، «أحرزنا تقدما وبأغلبية ساحقة حول معظم البنود التي كانت تشكل نقاط خلاف وأتمنى أن تنتهي الأمور على النحو المطلوب».

وقال: «تم الاتفاق على تبني قرارات الشرعية الدولية بما فيها من إقامة دولة فلسطينية ضمن حدود عام 67 باستثناء الجهاد الإسلامي الذي سجل ملاحظاته على هذه النقطة ونحن نعرف أن مواقفه يسجلها للتاريخ وضمن الإطار المسموح به وليس كأداة لتعطيل الحوار ونحن نتفهم ذلك».

من جهته، أكد النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني وأحد أعضاء حوار الفصائل الفلسطينية جميل المجدلاوي، على أن المتحاورين الفلسطينيين حول وثيقة الأسرى سيخرجون اليوم الأربعاء بصيغة نهائية واتفاق وصفه بالهام إن لم تتدخل اطراف اخرى غير راغبة باتفاق فلسطيني - فلسطيني.

القدس المحتلة ، رام الله ـ

«البيان» والوكالات: