لم تشهد لجان عجمان منذ بدء امتحانات الثانوية العامة هذا القدر الكبير من الالتزام والهدوء من الطلبة إلا في امتحان مادة التربية الإسلامية الذي أدوه صباح أمس في أجواء روحانية رائعة واعتبروه صدقة جارية تزيد حصيلة الدرجات، وخرج معظمهم في منتصف الوقت ليبدأ الأدبي منهم رحلة استكشاف التضاريس الجغرافية.

فيما هرول العلمي إلى المعامل للبدء في تحضير تركيباتهم الكيميائية التي سيحتاجون إليها غدا بالتأكيد. وفي لجنة راشد بن حميد للتعليم الثانوي (أدبي) قال خالد خليل ان الامتحان احتوى على ثماني مجموعات كان الأول والثاني منها هو الأطول وتضمنت أسئلتها استكمال الفراغات الموجودة في الآيات القرآنية واستخراج بعض المدلولات منها.

وأوضح أن الأحاديث الشريفة كانت محور السؤال الثالث واتسمت أسئلتها بالوضوح والمباشرة ولم نجد أي عناء في الإجابة عنها، فيما تضمن السؤال الرابع أسئلة حول عدد من الدروس الدينية التي تعرض لها الطلبة على مدار العام مثل الصدقة والزكاة.

بينما طلب السؤال الخامس حساب نصيب كل فرد من الأسرة من ميراث الأب، وأعطى الطلبة فرصة اختيار سؤالين من الأسئلة الثلاثة المتبقية. واعتبر زميله محمد علي المطروشي أن السؤال السادس الخاص بالاختيار من متعدد به غموض في بعض الجزئيات إلا أنه استطاع فك طلاسمها والإجابة عنها بسهولة فيما كانت بقية الأسئلة مباشرة ومختصرة.

أما عبدالله صالح فقال انه كان قلقاً للغاية من امتحان التربية الإسلامية بسبب طول المنهج الذي يحتوى على 32 درسا تعتمد بصورة كبيرة على الحفظ وهو ما تسبب له في إرهاق ذهني، إلا ان أسئلة الامتحان ركز اغلبها على الجوانب السهلة في المنهج وابتعدت عن التطويل حتى انه انتهى من الإجابة عنها في نصف ساعة.

ومن جانبه قال حسن محمود حسن رئيس اللجنة ان القاعات خلت من الطلبة في منتصف الوقت تقريباً ففضل غالبيتهم العودة إلى منازلهم للحصول على قسط من الراحة ليبدؤوا الاستعداد للجولة الأخيرة للامتحانات، خاصة وأن عددا كبيرا منهم اشتكى من طول منهج الجغرافيا وعدم قدرتهم على مراجعته في هذه الفترة الوجيزة.

وفي لجنة ام عمار للتعليم الأساسي «أدبي» أكدت الطالبات أن جميع الامتحانات هذا العام سهلة ما عدا الفيزياء وطالبن بمراعاتهن أثناء تصحيح أوراق هذه المادة.

وقالت أماني سالم ان امتحان التربية الإسلامية بسيط وسهل كما هو المتوقع حتى ان أسئلته أسهل من مثيلتها في كتاب تقويم المادة، مشيرة إلى أن السؤال الخاص بحساب ميراث الأهل اخذ منها وقتاً اكبر للإجابة لاعتماده على الفهم أكثر من الحفظ.

فيما أكدت زميلتها جميلة هاشم أن جميع أسئلة الامتحان مباشرة وسهلة، معربة عن أملها أن يكون امتحان الجغرافيا هو مسك الختام.

أما في لجنة حميد بن عبدالعزيز للتعليم الثانوي (علمي) فقال عبدالرحمن العبيدلي انه أخذ وقتاً طويلاً في الإجابة عن السؤال الخاص بذكر أوجه الاختلاف بين الطلاق الرجعي والخلع لاستفاضته في الإجابة عنه فيما كانت بقية الأسئلة واضحة ومباشرة، معرباً عن تخوفه من امتحان الكيمياء خاصة بعد تجربة الفيزياء «المرة» وتمنى أن تكون النهاية سعيدة للعلمي.

وأوضح زميله هيثم حسين أن الامتحان لم يرق لمستوى امتحانات الثانوية العامة فأسئلته لم تعتمد على الحفظ بقدر اعتمادها على المعلومات العامة فالطالب الذي لا يعرف شيئاً عن المنهج يستطيع الإجابة عنها بسهولة.

أما فهد فيصل فقال ان أسئلة الآيات القرآنية احتوت على أكثر من إجابة لكل سؤال مما أوجد اختلافاً في إجابات الطلبة عليها، فيما كان سؤال حساب ميراث الأهل مطابقا لنموذج في كتاب التقويم.

وأبدى احمد عبدالمنعم حزنه لأنه أضاع يوماً في استذكار مادة التربية الإسلامية مشيراً إلى أن الامتحان لم يحتج كل هذا العناء وكان من الممكن أن يستفيد من هذا الوقت في استذكار مادة الكيمياء، وأوضح أن معظم الأسئلة سطحية ولم تطلب من الطالب الاستفاضة في الكتابة.

ومن جانبه قال عبدالله عبدالقادر رئيس اللجنة ان عددا من القاعات شهدت مناوشات بين الطلبة والملاحظين بعد أن انتهي غالبيتهم من الإجابة عن أسئلة الامتحان في الساعة الأولى تركزت حول امتحان الكيمياء وتخوفهم من وجود صعوبات به تعكر فرحتهم بنهاية الامتحانات.

عجمان

أحمد جمال: