واجه طلاب العلمي في دبي أمس اختباراً سهلاً وممتعاً، وفي وقت قصير تألق الجميع في فك أسرار أسئلة امتحان التربية الإسلامية التي جاءت في وضوحها وبساطتها على غير ما توقعه الطلاب، فكان مشوارهم في الإجابة ينتقل من سهل إلى أسهل، حتى وجد الطلاب أنفسهم على أعتاب التفوق الامتحاني والتعمق الديني، بفعل أسئلة راعت كما أجمع الممتحنون مقولة أن الدين الإسلامي يسر وليس عسراً.
أسئلة التربية الإسلامية المشتركة بين الفرعين الأدبي والعلمي كانت ثمانية، وجاءت أيضاً في ثماني صفحات، وأول تلك الأسئلة كان إجبارياً بآيات قرآنية ويتعين على الطلبة الإجابة عن مجموعة من الأسئلة التي تطلب تفسيراً للمفردات وسبباً لنزول الآيات، ومثله جاء السؤال الثاني إجبارياً بآيات قرآنية عنوانها بر الوالدين والإحسان إليهما، إضافة إلى قتل النفس بغير حق، وضم أسئلة حول تفسير عدد من المعاني والكلمات، وتوضيح بعض المصطلحات القرآنية.
النصوص القرآنية كانت موضوع السؤال الثالث الذي يريح الطلبة بطلب إكمال اثنين من ثلاثة نصوص، فيما لم تبتعد فكرة السؤال الرابع عن سابقتها، إذ يتحدث الفرع الأول منه عن حديث نبوي شريف في موضوع الخصومة والقضاء في الإسلام، وتسلط أسئلته الضوء على أهداف القضاء في الإسلام، والحكم بين الخصوم، أما الفرع الثاني من ذلك السؤال فطلب من الممتحن إكمال كتابة حديثين نبويين من ثلاثة أحاديث.
أسئلة اختيارية
النصف الثاني من ورقة الأسئلة شمل أربعة أسئلة أخرى، وسبقها ملحوظة تقول: الإجابة عن ثلاثة أسئلة من أربعة، فكان السؤال الأول من المجموعة الثانية، وهو الخامس بين أسئلة الامتحان حول كتابة المصطلح الديني أو التعريف الذي يناسب المصطلح.
إضافة إلى إيراد مثال من الحياة اليومية وعلى الطالب أن يستخرج أركان عقد الإعارة ونوع الإعارة الواردة، وفرع آخر من السؤال يجبر الطالب بذكر دليل شرعي من الكتاب على عدم المن والأذى في الصدقة، وتحريم الربا، بينما تحدد الفرع الأخير من ذلك السؤال في تعليل أن الفقير المتعفف أحق بالصدقة من غيره، والوديعة عقد ملزم للطرفين.
السؤال السادس من امتحان التربية الإسلامية أورد عدداً من القضايا اليومية وطلب تبيان حكمها الشرعي مع التفسير، وجاء الفرع الثاني عن تأثير العقيدة الإسلامية على الفرد، بينما كان المطلوب من الفرع الأخير وضع دائرة حول الإجابة الصحيحة لبعض الأمور والقضايا الدينية والدنيوية، مثل أسس الحضارة الإسلامية، والأموال التي يحق وقفها ومقولة عن الجهاد في سبيل الله، إضافة إلى موقف الإسلام من الرسالات السماوية.
الميراث ونصيب الأقارب
سؤال الامتحان السابع كان حول موضوع الميراث ونصيب الأقارب من تركة متوفى، وسؤال آخر بسيط عنوانه ضع دائرة حول الإجابة الصحيحة، ثم الفرع الأخير يطلب تعليلاً لكون الصدقة على القريب الفقير لها أجران.
وأن المجتمع الإسلامي بعيد عن الخرافات والأوهام، وفي قالب الأسئلة السابقة جاءت فكرة السؤال الثامن والأخير، الذي يريد من الطالب في فرعه الأول اختيار عبارة تناسب الكلمات المدونة، ثم التفريق بين الهبة والإعارة، والربا والقمار، والطلاق الرجعي والخلع، ثم في ختام الأسئلة كان فرع تحديد الميراث السهل لعدد من أقارب امرأة متوفاة.
الطلاب الذين خرجوا بكثافة عند منتصف وقت الامتحان من لجنة الأحمدية للفرع العلمي في دبي لم يخفوا إعجابهم الكبير بأسئلة الامتحان التي مكنتهم من إثبات صدق تربيتهم الإسلامية وسهولة أبوابها الامتحانية، وقال أحدهم لدى خروجه من الامتحان ممازحاً: ديننا واضح والعاصي قبل الملتزم نجح في الاختبار!.
الطالب علي حسن من مدرسة الوحيدة قال إن امتحان التربية الإسلامية جاء في سهولته بما لا يوصف، فهو الاختبار الأبسط الذي واجهه الطلبة منذ بداية الامتحانات، وعلى الرغم من القلق الذي انتاب الطلاب خوفاً من امتحاني اللغة العربية والتربية الإسلامية، إلا أن ليونة امتحان التربية الإسلامية بددت كل التوقعات السلبية، لاسيما وأن امتحان اللغة العربية كان الأصعب بين اختبارات الطلبة.
الطالب سعود محمد من مدرسة المعارف في دبي أوضح أن الامتحان كان مقبولاً ومريحاً، وأغلب أسئلته جاءت من فصل الكتاب الثاني، وكانت في مجملها مباشرة وسهلة، لاسيما أسئلة الميراث، في المقابل ظل سؤال المقارنة بين الربا والقمار وعدد من المصطلحات الدنيوية الشق الأصعب من الامتحان، ولحسن الحظ فقد وفر واضعو الأسئلة إمكانية التخلص من الأسئلة الصعبة، والتي لم تعرفها صفحات الامتحان الثماني.
الترتيب والتنظيم
عبد العزيز خليل من مدرسة المعارف عبر عن سروره الكبير بسهولة الامتحان، وتوقع أن تفوق نتيجته فيه الـ 95 في المئة، وأكثر إيجابية الامتحان كانت أسئلته المرتبة والمنظمة، خصوصاً أسئلة البحوث والآيات القرآنية والأحاديث النبوية.
فالامتحان أقرب إلى مستوى الطالب الضعيف في الفرع العلمي، وترتيبها المنظم والهادف جعل الجميع يسير في الإجابة دون تردد، وليونة الامتحان إن دلت على شيء فإنما تدل على وعي وفكر عال للموجهين واضعي الأسئلة.
الطالب سيف الجسمي من مدرسة دبي الثانوية قال إن امتحان التربية الإسلامية جاء واضحاً وسهلاً وتمكن غالبية الطلاب من الانتهاء منه بعد أقل من نصف ساعة، وميزة التربية الإسلامية أن أسئلتها مباشرة وواضحة.
وليست من بين السطور، بل جاءت عامة ومن أسئلة التقاويم، واحتار الطلاب في تحديد أي الأسئلة كان سهلاً وأجمعوا على أن السهولة كانت العنوان العريض لأسئلة الامتحان كافة.
دبي
عنان كتانة: