أعلن مركز خدمات نقل الدم والأبحاث التابع لوزارة الصحة عن فتح باب الاستفادة أمام المرضى الراغبين في الحصول على نخاع العظم للعلاج من الأمراض الوراثية ومنها الثلاسيميا وأنيميا الدم المنجلية والسرطان من داخل الدولة وخارجها، وذلك بعد أن وصل عدد المتبرعين إلى 65 متبرعاً من مختلف الجنسيات المقيمة في الدولة، تم إدراج أسمائهم في السجل العالمي للمتبرعين.

وقال الدكتور أمين الأميري مدير إدارة خدمات نقل الدم والأبحاث بأن الإدارة تلقت ثلاثة طلبات لغاية الآن من مريضين من قطر وعمان والثالث لمواطن عربي يقيم في كندا، لافتاً إلى أنه تجري الآن عملية البحث عن أنسجة مطابقة لهم مع المنظمة العالمية للتبرع بنخاع العظم في مدينة ليدن بهولندا والتي تضم 11مليون متبرع.

وأوضح الدكتور الأميري أن عملية زراعة النخاع ستتم في المراكز العالمية المتخصصة في هذا المجال في حال تطابق الأنسجة ما بين المريض والمتبرع، لافتا إلى أن وزارة الصحة ستعمل على توفير الدعم المالي للمرضى المعسرين بالتعاون مع بعض الجمعيات الخيرية والمحسنين في الدولة.

وطالب الدكتور الأميري كل المرضى الراغبين بالحصول على النخاع العظمي بالتواصل مع مركز إدارة خدمات نقل الدم والأبحاث.

وأشار إلى أن انضمام دولة الإمارات إلى هذا البرنامج العالمي يسهل على جميع مرضى سرطان الدم والثلاسيميا والمرضى المصابين بمختلف الأمراض السرطانية أو الوراثية الذين هم بحاجة إلى نقل أو زراعة الخلايا الجذعية أو دم حبل السرة من خلال البحث عن المتبرعين لهم على مستوى العالم .

وأوضح أن قبول دولة الإمارات في السجل العالمي جاء بعد تلبية المركز لكل الشروط التي تطلبها المنظمة العالمية للتبرع بالدم ومنها وجود مركز للأبحاث واعتراف بالمركز من قبل دولتين أوروبيتين والتوأمة مع احد المراكز العالمية وتوفر كل الفحوصات المخبرية للدم.

وأوضح أن المنظمة العالمية للتبرع بنخاع العظم أنشأت في مدينة ليدن بهولندا عام 1988 كهيئة عالمية ممثلة للدول الأعضاء المشاركة في البرامج الخاصة بنقل الخلايا الجذعية لنخاع العظم ودم حبل السرة بهدف تكاتف الجهود لجمع المتطوعين بالخلايا الجذعية لنخاع العظم ودماء حبل السرة.

وذلك بغرض عمل شبكة مركزية لجمع المعلومات الخاصة بنوع وتوافق الأنسجة والمعلومات الأخرى المتعلقة بهؤلاء المتبرعين وتنسيق هذه المعلومات لتكون مادة يسهل الوصول إليها بواسطة الأطباء في المراكز المتخصصة لعمليات زرع الخلايا الجذعية للمرضى المحتاجين لذلك.

وأشار الدكتور الأميري إلى أن جمع المعلومات الخاصة بالمتبرعين يحقق الكثير من الأغراض، ومنها زيادة فرصة الحصول على المتبرع الأمثل للخلايا الجذعية بنخاع العظم ودماء حبل السرة من حيث تطابق نوع الأنسجة بين المتبرع والمريض المحتاج له من خلال وجود شبكة المعلومات التي تشمل المتبرعين على مستوى العالم.

وتقليل الجهود المطلوبة للوصول للمتبرع الأمثل من خلال هذه المعلومات مسبقاً على الشبكة الخاصة بذلك، وتوفير الخيارات المتعددة لكل مريض والتي تحدد عن طريق توافق الأنسجة الذي يتم إلكترونيا على شبكة المعلومات.

إضافة لتوفير الإحصائيات الخاصة بعدد المتبرعين بالخلايا الجذعية ودماء حبل السرة ونوع الأنسجة الخاصة بهم، وقد أشارت الإحصائيات الأخيرة إلى أن عدد المتبرعين بالخلايا الجذعية ودماء حبل السرة وصل إلى أكثر من 11 مليون متبرع.

وأشار إلى أن المعلومات المخزنة في الشبكة الخاصة بالبرنامج يتم تجديدها بصورة دورية حيث يتم إدخال المعلومات الجديدة الخاصة بالمتبرعين الجدد والتي تخص نوع أنسجة هؤلاء المتبرعين ليتم إجراء التطابق بينهم وبين أنسجة المرضى الموجودين في قائمة الانتظار لعمليات زراعة الخلايا الجذعية لنخاع العظم أو دماء حبل السرّة.

مؤكداً على ضمان سرية المعلومات المخزنة على الشبكة الخاصة بالبرنامج من خلال استخدام برامج صيانة المعلومات ووضع الضمانات التي تمكن الوصول لهذه المعلومات فقط بواسطة الأشخاص والهيئات المعنية.

وذلك من خلال اتباع نظام خاص للاشتراك في برنامج توافق الأنسجة والذي يتم الموافقة عليه من قبل منظمة عالمية لضمان استخدام المعلومات بطريقة صحيحة وإعطاء الموافقة للأشخاص المخولين بذلك وذلك من خلال أرقام كودية سرية بكل مركز من مراكز التبرع بالخلايا الجذعية.

دبي ـ عماد عبدالحميد: